نموذج أعمال جديد أكثر جاهزية وانضباطا وقدرة على المنافسة.. ليس بوصفة واحد من أقدم شركات التطوير العقاري في مصر وانما بإدارته للأصول العامة بعقلية القطاع الخاص لينافس أكبر المطورين ويتحول إلى أحد أهم صناع التنمية العمرانية في مصر.
وخلال سنوات قليلة انتقلت شركة مصر الجديدة من مرحلة الاعتماد على القيمة التاريخية لأصولها إلى مرحلة تعظيم القيمة الاقتصادية لهذه الأصول، بعد أن أعادت بناء نموذج أعمالها بالكامل ورسخت فلسفة جديدة تقوم على التخطيط طويل الأجل والانضباط المالي وسرعة اتخاذ القرار والحوكمة وتحويل الأرض من أصل جامد إلى مشروع منتج ومن محفظة أراضي إلى محفظة فرص استثمارية قادرة على تحقيق عوائد مستدامة للمساهمين والدولة والاقتصاد الوطني.
ولعل ما يميز هذه التجربة أن الشركة لم تعتمد على قوة محفظة الأراضي وحدها رغم أنها تمتلك واحدة من أهم المحافظ العقارية في السوق المصري بل نجحت في تحويل هذه المحفظة إلى عنصر جذب لأكبر شركات التطوير العقاري فأصبحت الأراضي التي تطرحها خاصة في مدينة هليوبوليس الجديدة محل اهتمام وتنافس من كبار المطورين بعدما نجحت في ترسيخ مفهوم المطور العام الذي لا يبيع الأرض فقط وإنما يضع رؤية عمرانية متكاملة ويختار شركاءه وفق معايير دقيقة بما يضمن تعظيم قيمة المشروع وتسريع معدلات التنمية وتحقيق أعلى عائد اقتصادي من كل متر مربع.
وفي الوقت نفسه لم تكتفِ الشركة بهذا الدور بل عززت حضورها كمطور عقاري مباشر من خلال إطلاق مشروعاتها الذاتية وتطوير نموذج تشغيلي يجمع بين الشراكات الاستراتيجية والتطوير الذاتي، بما يمنحها مصادر إيرادات متنوعة ومركزًا ماليًا أكثر قوة وقدرة أعلى على تمويل خططها التوسعية دون الإخلال بمعايير الانضباط المالي أو كفاءة التشغيل.
ورغم أنها شركة قطاع أعمال عام فإن ما حدث داخل مصر الجديدة خلال السنوات الأخيـــــرة تحت قيــادة الدكتور المهندس سامح السيد العضو المنتدب والرئيس التنفيذي يكشف أن الملكية العامة لا تتعارض مع الكفاءة وأن الانضباط المؤسسي يمكن أن يحول الشركة المملوكة للدولة إلى منافس حقيقي أمام أكبر كيانات القطاع الخاص فالشفافية التي تفرضها البورصة والحوكمة التي تعززها شهادات ISO في الحوكمة ومكافحة الرشوة والاستدامة والقوائم المالية الواضحة كلها عناصر جعلت أداء الشركة قابلًا للقراءة والقياس والمحاسبة وهو ما رفع ثقة المستثمرين، ومنح السوق إحساسًا بأن الشركة لم تعد تتحرك بمنطق تاريخي قديم بل بمنهج اقتصادي حديث.
الأرقام هنا جاءت كدليل على حجم التحول، فالشركة تستهدف الانضمام إلى قائمة أكبر 5 مطورين عقاريين في مصر والمنطقة بحلول عام 2030، وتستهدف في الوقت نفسه أن تكون ضمن أفضل 5 شركات تطوير عقاري في مصر خلال 3 سنوات فقط، وبين الهدفين تتحرك خطة تشغيلية واضحة تستهدف نموًا سنويًا لا يقل عن 30 % في الإيرادات والأرباح ومتوسط نمو سنوي يبلغ 25 % مع صافي تدفقات نقدية مستهدف يصل إلى 11 مليار جنيه بنهاية 2028، وإيرادات مستهدفة تبلغ 250 مليار جنيه خلال السنوات العشر المقبلة وهو رقم تقول الشركة إنه لا يمثل سوى أقل من 50 % من إمكاناتها الإيرادية المستقبلية.
وفي نتائج 2025 وحدها، قدمت الشركة إشارة قوية إلى أن التحول لم يعد مجرد خطة، بعدما ارتفعت الإيرادات إلى 3.13 مليار جنيه بنمو 197 %، وقفز صافي الربح إلى 2.71 مليار جنيه، وبلغ هامش مجمل الربح نحو 91 %، مع استهداف صافي أرباح لا يقل عن 3.5 مليار جنيه خلال العام الجاري، فهذه القفزة لا تعكس تحسنًا ماليًا عابرًا، بل تكشف عن إعادة بناء حقيقية لمنظومة التشغيل، ورفع كفاءة الموارد، وربط الأداء بالمستهدفات، وتحويل الأصول إلى مصادر دخل أكثر استقرارًا.
وعلى مستوى المشروعات تبدو مصر الجديدة اليوم وكأنها تعيد تقديم نفسها للسوق من بوابة الأرقام الكبرى فمشروع Jadinah المقام على مساحة 300 فدان يمثل إحدى أهم محطات التحول في تاريخ الشركة بصافي إيرادات متوقعة يبلغ 45 مليار جنيه وإلى جانبه أطلقت الشركة 3 مشروعات جديدة بنظام التطوير الذاتي باستثمارات تقترب من 7 مليارات جنيه وتعمل على مشروع خدمي وفندقي وترفيهي في هليوبوليس الجديدة باستثمارات تتجاوز 5 مليارات جنيه بما يعزز جاذبية المدينة ويرفع قيمتها الاستثمارية.
ولا تقف خطة الشركة عند التطوير الذاتي فقط إذ تمتلك نحو 1400 فدان قيد التطوير المباشر إضافة إلى نحو 3000 فدان يتم تطويرها بالشراكة مع كبار المطورين في نموذج يوازن بين سرعة التنمية وتقليل المخاطر وتعظيم العائد وتمثل الشراكات حاليًا نحو 70 % من إجمالي إيرادات الشركة بينما تسهم الأنشطة الذاتية بما لا يقل عن 30 % وهي نسبة مرشحة للزيادة مع تسليم مشروعات جاهزة مثل Bronze وThe Prime وJewels خلال عامي 2026 و2027.
وتزداد أهمية هذه التجربة في أن الشركة لم تعد تفكر في القاهرة فقط بل بدأت تفتح مسارات توسع جديدة خارج الأسواق التقليدية، مثل مشروع المنصورة بالشراكة مع شركة جبال في وقت تضم فيه شرق القاهرة وحدها نحو 95 مطورًا عقاريًا بينما لا تزال محافظات الدلتا والصعيد تمتلك فرصًا واسعة أمام المطور العقاري الحديث بهذا المعنى لم تعد مصر الجديدة شركة تدير أرضًا في موقع مميز فقط، بل مؤسسة تعيد رسم خريطة انتشارها، وتبحث عن أسواق أقل تشبعًا وأكثر احتياجًا لمنتج عقاري منظم.
ويقف خلف هذا التحول د.م. سامح السيد الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة «مصر الجديدة» للإسكان والتعمير، الذي قاد واحدة من أبرز عمليات إعادة الهيكلة داخل القطاع العقاري المصري ليس بإعادة ترتيب الإدارات فقط ولكن بإعادة تعريف وظيفة الشركة نفسها فقد نقل مصر الجديدة من شركة تمتلك أصولًا كبيرة إلى مؤسسة تعرف كيف توظف هذه الأصول وكيف تستقطب شركاء كبارًا وكيف تبني سيولة وكيف تخلق نموذجًا يجمع بين عقلية القطاع الخاص ومسؤولية الشركة الوطنية، لذلك تبدو مصر الجديدة اليوم أكثر جاهزية وأكثر حضورًا وأكثر قدرة على منافسة الكبار ليس بتاريخها وحده بل بأرقامها وانضباطها وقدرتها على تحويل كل فدان إلى فرصة وكل مشروع إلى قيمة.
وإلى مزيد من التفاصيل في الحوار التالي ...
كيف أعادت شركة مصر الجديدة ترتيب أولوياتها الاستثمارية للحفاظ على النمو والربحية؟ وكيف تحققون التوازن بين دوركم كشركة تمتلك الدولة حصة حاكمة فيها وبين تعظيم العائد الاقتصادي؟ وما رؤيتكم للوصول إلى قائمة أكبر 5 مطورين عقاريين في مصر والمنطقة بحلول عام 2030؟
يشهد القطاع العقاري المصري مرحلة تتطلب من جميع الشركات إعادة صياغة استراتيجياتها بما يتواكب مع المتغيرات الاقتصادية سواء ما يتعلق بارتفاع أسعار مواد البناء والطاقة أو زيادة تكاليف التنفيذ أو تغير طبيعة المنافسة ما فرض على المطورين تبني نماذج أكثر مرونة وقدرة على تحقيق النمو في مختلف الظروف، ومن هذا المنطلق أعادت شركة مصر الجديدة ترتيب أولوياتها الاستثمارية وفق رؤية طويلة الأجل تستهدف الحفاظ على معدلات النمو وتعزيز كفاءة الأداء والاستمرار في تحقيق نتائج قوية ومستدامة.
وتستهدف الشركة تحقيق معدلات نمو سنوية لا تقل عن 30 % في الإيرادات والأرباح، اعتمادًا على خطة واضحة تتسم بالانضباط المالي والقدرة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية مع الحفاظ على التوازن بين التوسع المدروس وتحقيق أفضل عائد ممكن بما يضمن استمرارية الأداء الإيجابي عامًا بعد عام.
وفي الوقت نفسه فإن طبيعة الشركة باعتبار الدولة تمتلك الحصة الحاكمة فيها تضيف إليها مسؤولية وطنية إلى جانب مسؤوليتها الاقتصادية، حيث تحرص على تحقيق عوائد وربحية تتواكب مع توجهات الدولة في دعم التنمية العمرانية وزيادة معدلات التنمية والبناء والإسهام في توفير فرص العمل مع الالتزام الكامل بحقوق المساهمين وتحقيق توزيعات أرباح متميزة والوفاء بجميع الالتزامات الضريبية والتأمينية بما يعكس قوة مركزها المالي وانضباطها المؤسسي.
وننظر إلى الريادة بمنظور مختلف فلا ترتبط بالنسبة لنا بحجم المشروعات أو أرقام المبيعات فقط، وإنما بقدرة الشركة على مواصلة النمو والتكيف مع المتغيرات وتحقيق نتائج متوازنة تضمن استمرارية النجاح على المدى الطويل، كما نستفيد من الطفرة العمرانية التي تشهدها مصروالتي خلقت فرصًا استثمارية جديدة مع التوسع في إنشاء المدن العمرانية وهو ما يفتح آفاقًا أوسع للنمو خلال السنوات المقبلة.
ومن هذا المنطلق وضعت الشركة هدفًا استراتيجيًا واضحًا يتمثل في الانضمام إلى قائمة أكبر 5 مطورين عقاريين في مصر والمنطقة بحلول عام 2030 استنادًا إلى رؤية تقوم على التطوير المؤسسي والانضباط في الأداء والقدرة على تحقيق نمو متواصل بما يعزز مكانة الشركة في السوق المصري والإقليمي ويرسخ دورها كشركة وطنية تجمع بين الكفاءة الاقتصادية والمسؤولية التنموية.
تدير شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير محفظة كبيرة من الأراضي تمثل أحد أهم أصولها الاستراتيجية ما الفلسفة التي تعتمدون عليها لتعظيم قيمة هذه الأصول؟ ولماذا اتخذتم قرارًا بالتخلي عن النموذج التقليدي القائم على بيع الأراضي والاتجاه إلى التطوير والشراكات؟
تنطلق فلسفة شركة مصر الجديدة من قناعة راسخة بأن الأرض ليست سلعة يتم بيعها لتحقيق ربح سريع وإنما أصل استراتيجي يجب أن يُدار بطريقة تحقق أعلى قيمة اقتصادية ممكنة على المدى الطويل، ولذلك لا ننظر إلى محفظة الأراضي باعتبارها مخزونًا عقاريًا بل باعتبارها قاعدة انطلاق لبناء مشروعات متكاملة قادرة على تحقيق عوائد مستدامة للدولة والمساهمين وفي الوقت نفسه تقديم منتج عقاري يواكب تطورات السوق واحتياجات العملاء.
ومن هذا المنطلق وضعنا مجموعة من المعايير الواضحة قبل اتخاذ أي قرار تطويري يأتي في مقدمتها بناء المصداقية مع العملاء والاستعانة بكبرى بيوت التصميم والاستشارات الهندسية في مصر لضمان تقديم مشروعات تتميز بجودة التخطيط والتصميم وكفاءة التنفيذ، مع الحفاظ على التوازن بين الجودة والقيمة السعرية لأن نجاح المشروع هو العامل الحقيقي في تعظيم قيمة الأرض وزيادة قدرتها على تحقيق عوائد مستمرة.
كما حرصت الشركة خلال الأعوام الثلاثة الماضية على معالجة جميع الملاحظات التي ظهرت في بعض المشروعات السابقة باعتبار أن تطوير الأداء المؤسسي وجودة المنتج يمثلان جزءًا أساسيًا من استراتيجية تعظيم الأصول بالتوازي مع إطلاق 3 مشروعات جديدة بنظام التطوير الذاتي بإجمالي استثمارات تقترب من 7 مليارات جنيه بما يعكس التحول العملي في فلسفة إدارة الأصول داخل الشركة.
وفي إطار هذه الرؤية يجري العمل حاليًا على تطوير مشروع خدمي وفندقي وترفيهي في هليوبوليس الجديدة باستثمارات تتجاوز 5 مليارات جنيه، ومن المتوقع أن يشكل إضافة نوعية للمدينة وأن يرفع القيمة الاستثمارية للمشروعات المحيطة ويعزز جاذبية المنطقة أمام المستثمرين والعملاء بما يحقق قيمة مضافة تتجاوز حدود المشروع نفسه.
وتستند الشركة في تنفيذ هذه الاستراتيجية إلى محفظة تضم نحو 1400 فدان قيد التطوير المباشر إضافة إلى نحو 3000 فدان يتم تطويرها بالشراكة مع عدد من كبار المطورين ما يسمح بتحقيق أفضل استخدام لكل قطعة أرض وفق طبيعتها وموقعها ويعظم العائد الاقتصادي للأصول دون التفريط فيها أو استنزافها بالبيع المباشر.
نتائج مالية استثنائية.. كيف تحولت استراتيجية مصر الجديدة إلى نمو 197 % وإيرادات مستهدفة تتجاوز 250 مليار جنيه؟ وما العوامل التي قادت هذه الطفرة؟ وكيف تضمنون استمرار هذا الأداء خلال السنوات المقبلة؟
تعكس نتائج أعمال عام 2025 نجاح استراتيجية الشركة في تحويل خططها التشغيلية إلى مؤشرات أداء مالية قوية حيث ارتفعت الإيرادات إلى 3.13 مليار جنيه محققة معدل نمو بلغ 197 % مقارنة بالعام السابق وهو ما يؤكد قدرة الشركة على تحقيق نمو متسارع قائم على أسس تشغيلية ومالية مستقرة وليس على نتائج استثنائية مؤقتة.
وقد استند هذا الأداء إلى ركيزتين رئيسيتين الأولى تتمثل في النمو المتواصل لإيرادات مشروعات التطوير الذاتي والثانية في العوائد المتحققة من المشروعات التي تنفذها الشركة بالشراكة مع كبار المطورين والتي تمثل اليوم نحو 70 % من إجمالي إيرادات الشركة وهو ما وفر قاعدة إيرادات متنوعة وأكثر استقرارًا وأسهم في تعزيز الأداء المالي بصورة ملحوظة.
كما نجحت الشركة في تحقيق مستويات مرتفعة من الكفاءة التشغيلية، حيث بلغ هامش مجمل الربح نحو %91، فيما ارتفع صافي الربح إلى 2.71 مليار جنيه وذلك نتيجة تطبيق منظومة تشغيل تعتمد على وضوح الأهداف وإشراك جميع فرق العمل في تنفيذ مستهدفات الشركة وتحسين كفاءة استخدام الموارد بما انعكس على خفض التكلفة وتحقيق نتائج قوية رغم استمرار ارتفاع تكاليف التنفيذ.
وخلال العام الجاري نستهدف تحقيق صافي أرباح لا يقل عن 3.5 مليار جنيه بزيادة تقارب 30 % مقارنة بالعام الماضي كما نعمل على الوصول إلى 11 مليار جنيه صافي تدفقات نقدية بحلول نهاية عام 2028 بما يوفر للشركة سيولة قوية تدعم تنفيذ خططها الاستثمارية واستمرار نمو أعمالها خلال السنوات المقبلة.
أما مستهدف تحقيق 250 مليار جنيه إيرادات خلال الـ 10 سنوات المقبلة فيعتمد على العوائد المتوقعة من محفظة الأراضي الحالية إلى جانب المشروعات الجاري تنفيذها بالشراكة مع المطورين ومع ذلك، فإن هذا الرقم يمثل أقل من 50 % فقط من إجمالي الإيرادات التي تستهدف الشركة تحقيقها على المدى الطويل في ظل استمرار العمل على تنمية نحو 1400 فدان إضافية فضلًا عن أي أراضٍ جديدة قد تنضم إلى محفظة الشركة مستقبلًا بما يعكس اتساع فرص النمو خلال السنوات المقبلة.
وتدعم الشركة هذا المسار بامتلاك وحدات جاهزة للتسليم وهو ما يسهل عمليات البيع، ويعزز ثقة العملاء ويخفض المخاطر ويدعم تنفيذ خطة المبيعات وتحقيق معدلات النمو المستهدفة كما تستهدف الشركة تحقيق متوسط نمو سنوي لا يقل عن 25 % في الإيرادات والأرباح استنادًا إلى قوة الأداء التشغيلي والانضباط المالي والقدرة على تنفيذ مستهدفاتها بكفاءة واستدامة.
يمثل مشروع Jadinah أحد أكبر مشروعات شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير.. ما الذي يجعل هذا المشروع نقطة تحول في تاريخ الشركة؟
يمثل مشروع Jadinah بداية مرحلة جديدة في مسيرة شركة مصر الجديدة لأنه يجسد التحول الذي تشهده الشركة في تنفيذ مشروعات التطوير الذاتي ويؤكد قدرتها على إطلاق مشروعات عمرانية كبرى تحقق قيمة اقتصادية وسوقية مرتفعة ويقام المشروع على مساحة 300 فدان بشرق القاهرة مع صافي إيرادات متوقعة يصل إلى نحو 45 مليار جنيه ليصبح أحد أكبر المشروعات في تاريخ الشركة ونقطة انطلاق لمرحلة جديدة من التوسع.
ويأتي المشروع بعد مرحلة شهدت مراجعة شاملة لآليات العمل داخل الشركة حيث انتقل التركيز إلى تقديم منتج عقاري أكثر تنافسية والاستعانة بخبرات متخصصة في التخطيط والتصميم بما يواكب تطورات السوق ويرفع جودة المشروعات، ولهذا نعتبر Jadinah بداية لسلسلة من المشروعات الجديدة التي سيتم تنفيذها داخل القاهرة وخارجها كما تستعد الشركة للإعلان قريبًا عن مجموعة جديدة من مشروعاتها، بما يعكس استمرار خطة التوسع خلال المرحلة المقبلة.
ونحرص في جميع هذه المشروعات على تقديم منتج قادر على المنافسة من حيث التخطيط وجودة التنفيذ والقيمة الاستثمارية بما يعزز ثقة العملاء ويمنح كل مشروع قدرة أكبر على تحقيق النجاح والاستدامة وهو ما يمثل أحد المرتكزات الرئيسية في خطة الشركة خلال السنوات المقبلة.
وبالتوازي مع إطلاق المشروعات الجديدة تمثل المـشــروعات الجاهـــزة للتســـليم وفي مقدمتها Bronze وThe Prime وJewels أحد أهم مصادر دعم الأداء المالي للشركة خلال عامي 2026 و2027 حيث تسهم في تسريع وتيرة التحصيل وتعزيز التدفقات النقدية إلى جانب دعم نشاط التطوير الذاتي بصورة مباشرة. كما تمثل إيرادات الأنشطة الذاتية ما لا يقل عن 30 % من إجمالي إيرادات الشركة وهي نسبة مرشحة للزيادة مع استمرار تسليم هذه المشروعات والتوسع في تنفيذ مشروعات تطوير ذاتي جديدة.
بدأت شركة مصر الجديدة التوسع خارج القاهرة.. لماذا وقع الاختيار على محافظة الدقهلية كبداية لهذه المرحلة؟ وكيف تنظرون إلى فرص الاستثمار العقاري في محافظات الدلتا مقارنة بالأسواق التقليدية؟
يمثل التوسع الجغرافي أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية النمو المستقبلية للشركة لكننا لا ننظر إليه باعتباره مجرد انتشار في أسواق جديدة وإنما باعتباره اختيارًا دقيقًا للمناطق التي تمتلك احتياجات حقيقية وفرصًا استثمارية واعدة وتستطيع استيعاب مشروعات عقارية حديثة تحقق قيمة مضافة للسوق والعملاء في الوقت نفسه.
ومن هذا المنطلق، جاء اختيار محافظة الدقهلية لتكون نقطة الانطلاق الأولى خارج القاهرة بعد دراسة دقيقة لخريطة السوق العقاري في مختلف المحافظات فشرق القاهرة على سبيل المثال يضم ما يقرب من 95 مطورًا عقاريًا وهو ما يعكس حجم المنافسة الكبير في هذه المنطقة، بينما لا تزال محافظات الدلتا والصعيد تشهد وجودًا محدودًا للغاية للمطور العقاري الحديث رغم امتلاكها قاعدة سكانية كبيرة وطلبًا متزايدًا على مشروعات عمرانية متكاملة.
وفي المقابل، لا تزال محافظات مثل الدقهلية والشرقية تضم عددًا محدودًا للغاية من المشروعات العقارية الحديثة وهو ما يجعلها من أكثر الأسواق الواعدة أمام الشركات القادرة على تقديم منتج عقاري متكامل بمواصفات حديثة ويلبي احتياجات العملاء في هذه المحافظات بعيدًا عن الأسواق التقليدية التي تشهد مستويات مرتفعة من المنافسة.
ولهذا جاء مشروع المنصورة بالشراكة مع شركة «جبال» ليعكس هذه الرؤية حيث لا نستهدف مجرد تنفيذ مشروع جديد، وإنما نسعى إلى بناء نموذج ناجح يمكن تكراره في محافظات أخرى بما يوسع نطاق انتشار الشركة ويعزز حضورها في أسواق تمتلك فرص نمو كبيرة خلال السنوات المقبلة.
كما نعمل بالتوازي على التعاون مع عدد من الجهات المالكة للأراضي في محافظات الدلتا بهدف تطوير مشروعات جديدة تحقق أفضل استغلال لهذه الأراضي وتوفر مجتمعات عمرانية متكاملة وتدعم خطة الشركة للتوسع خارج القاهرة وفق رؤية مدروسة ومستدامة.
ونرى أن مستقبل التنمية العمرانية في مصر لن يقتصر على القاهرة والمدن الجديدة فقط بل سيمتد بصورة متزايدة إلى المحافظات التي ما زالت تمتلك فرصًا استثمارية كبيرة مدعومة بالنمو السكاني وتحسن البنية الأساسية وارتفاع الطلب على المنتج العقاري المنظم.
أصبحت جودة التشغيل وإدارة المرافق وخدمات ما بعد البيع من أهم العناصر التي تحدد القيمة الاستثمارية لأي مشروع عقاري كيف تستعد شركة «مصر الجديدة» لهذه المرحلة؟ وما رؤيتكم لتطوير هذا النشاط خلال الفترة المقبلة؟
لم يعد دور المطور العقاري ينتهي عند تنفيذ المشروع أو تسليم الوحدات بل أصبحت جودة التشغيل وإدارة المرافق واستدامة الخدمات جزءًا رئيسيًا من نجاح أي مشروع لما لها من تأثير مباشر على القيمة الاستثمارية للأصل ورضا العملاء ومن هذا المنطلق تعمل شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير على تطوير منظومة متكاملة لإدارة المرافق وخدمات ما بعد البيع بما يضمن الحفاظ على جودة المشروعات وتعظيم قيمتها على المدى الطويل.
وتدرس الشركة إنشاء ذراع متخصصة لإدارة هذا النشاط، إلا أن تنفيذ هذه الخطوة يرتبط بالإجراءات المنظمة لعمل وحدة إدارة الشركات المملوكة للدولة حيث ننتظر تحديد جهة الولاية المختصة خاصة أن الوحدة تشترط الحصول على جميع الموافقات اللازمة قبل إنشاء أي كيان جديد وهو ما نلتزم به التزامًا كاملًا في إطار الحوكمة والضوابط المنظمة لعمل الشركات المملوكة للدولة.
وخلال هذه المرحلة تعتمد الشركة على جهات خارجية تتمتع بخبرة وسمعة قوية في إدارة أعمال التسويق والصيانة وتشغيل المرافق وخدمات ما بعد البيع لضمان استمرار تقديم الخدمات بأعلى مستويات الجودة والكفاءة وبما يتوافق مع المعايير التي تستهدفها الشركة في جميع مشروعاتها.
وفي الوقت نفسه تمتلك الشركة تصورًا متكاملًا لتطوير منظومة التسويق وخدمات ما بعد البيع، بحيث تمتد العلاقة مع العميل إلى ما بعد التسليم من خلال منظومة تشغيل وصيانة احترافية تحافظ على جودة المشروع وترفع كفاءة التشغيل وتنعكس بصورة مباشرة على القيمة الاستثمارية للمشروعات وتعزز رضا العملاء على المدى الطويل.
أبرمت شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير شراكات مع عدد من كبرى شركات التطوير العقاري.. ما المعايير التي تعتمدون عليها في اختيار شركائكم؟ وكيف أسهمت هذه الشراكات في تعظيم قيمة المشروعات وتسريع خطط التنمية؟
تنظر شركة مصر الجديدة إلى الشراكات الاستراتيجية باعتبارها أحد أهم محركات النمو لكنها لا تتعامل معها باعتبارها وسيلة لتطوير الأراضي فقط وإنما كأداة لنقل الخبرات وتسريع وتيرة التنمية وتعظيم القيمة الاقتصادية للمشروعات وتحقيق أفضل عائد لجميع الأطراف ولذلك فإن قرار الدخول في أي شراكة يخضع لدراسة دقيقة تضمن توافق أهداف الشريك مع رؤية الشركة واستراتيجيتها طويلة الأجل.
ويأتي في مقدمة معايير الاختيار سمعة المطور في السوق، وسابقة أعماله وخبراته المتراكمة وقدرته على الالتزام بالبرامج الزمنية إلى جانب ملاءته المالية وكفاءته في إدارة المشروعات وقدرته على تقديم منتجات عقارية متنوعة تلبي احتياجات شرائح مختلفة من العملاء بما يحقق أفضل استغلال لكل مشروع ويضيف قيمة حقيقية للأرض التي يتم تطويرها.
وقد أسهمت هذه الشراكات في تسريع معدلات التنمية داخل محفظة الشركة والاستفادة من الخبرات المتخصصة لكل شريك بما انعكس على جودة المشروعات وسرعة تنفيذها مع توزيع المخاطر الاستثمارية والتمويلية بصورة أكثر كفاءة وتحقيق قيمة مضافة للمشروعات دون الإخلال بمعايير الجودة أو الالتزام كما ساعدت الشركة على تقديم منتجات عقارية متنوعة تتناسب مع احتياجات شرائح مختلفة من السوق وهو ما عزز القدرة التنافسية لمحفظة مشروعاتها.
ولهذا جاءت الشراكات مع كيانات رائدة مثل مدينة مصر وسوديك وشركة الشرق الأوسط للتنمية لأنها تمتلك سجلاً قويًا من النجاحات وخبرة واسعة في تطوير المشروعات وقدرة على تنفيذ رؤى مشتركة تحقق قيمة مضافة لجميع الأطراف وتدعم استراتيجية الشركة في تحقيق التنمية المستدامة لمشروعاتها.
حققت شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير مبيعات قوية خلال الفترة الماضية وأعلنت استهدافها تحقيق صافي أرباح لا يقل عن 3.5 مليار جنيه خلال العام الجاري، وصافي تدفقات نقدية يبلغ 11 مليار جنيه بحلول نهاية 2028 من هو العميل الذي تراهن عليه الشركة؟ وكيف تضمنون استمرار نمو المبيعات وتحقيق هذه المستهدفات في ظل ارتفاع الأسعار والمتغيرات الاقتصادية؟
تعتمد استراتيجيتنا التسويقية على فهم دقيق لاحتياجات السوق ولذلك نستهدف بصورة مباشرة الشريحة B باعتبارها إحدى أكثر الشرائح طلبًا واستقرارًا في السوق العقاري المصري وفي الوقت نفسه تتيح لنا الشراكات مع كبار المطورين الوصول إلى مختلف الشرائح السكنية وهو ما يمنح الشركة قاعدة عملاء متنوعة ويحد من مخاطر الاعتماد على شريحة واحدة ويعزز مرونة النشاط البيعي في مختلف الظروف الاقتصادية.
ولا يرتبط نجاحنا بزيادة المبيعات فقط، وإنما ببناء تدفقات نقدية قوية ومستدامة تدعم خطط الشركة التوسعية ولذلك نستهدف الوصول إلى 11 مليار جنيه صافي تدفقات نقدية بحلول نهاية عام 2028 بما يوفر للشركة قدرة أكبر على تمويل مشروعاتها المستقبلية ورفع كفاءة استغلال مواردها وتعزيز مركزها المالي دون الاعتماد على حلول قصيرة الأجل.
كما نستهدف خلال العام الجاري تحقيق صافي أرباح لا يقل عن 3.5 مليار جنيه بمعدل نمو يقارب 30 % مقارنة بالعام السابق وهو مستهدف يستند إلى الأداء الفعلي للشركة وإلى استمرار الطلب على مشروعاتها وليس إلى توقعات غير مدعومة بمؤشرات تشغيلية ونرى أن قوة السوق العقاري المصري رغم المتغيرات الاقتصادية ما زالت قادرة على دعم معدلات نمو جيدة للشركات التي تمتلك منتجًا حقيقيًا واستراتيجية واضحة.
في ظل التدفقات الاستثمارية الكبيرة ودخول مطورين مصريين وخليجيين جدد وطرح مشروعات ضخمة في مختلف أنحاء الجمهورية هل لا يزال السوق العقاري المصري قادرًا على استيعاب هذا الحجم من الطروحات؟ وكيف ترون مستقبل الطلب المحلي، ودور المصريين بالخارج والمستثمرين العرب والأجانب في دعم نمو السوق خلال السنوات المقبلة؟
نعتقد أن السوق العقاري المصري ما زال يمتلك قدرة كبيرة على استيعاب المزيد من المشروعات والطروحات الجديدة رغم تصاعد المنافسة ودخول مطورين جدد إلى السوق، ويرجع ذلك إلى أن الطلب الحقيقي على العقار لا يزال قويًا كما أن حجم الوحدات المطورة حتى الآن ما زال أقل من الاحتياجات الفعلية للسوق المحلية وهو ما يؤكد استمرار وجود فرص نمو حقيقية أمام الشركات الجادة، ولذلك لا ننظر إلى زيادة عدد المشروعات باعتبارها مصدرًا للقلق وإنما باعتبارها انعكاسًا لقوة السوق وقدرته على استيعاب استثمارات جديدة.
كما أن مصر أصبحت اليوم واحدة من أكثر الأسواق العقارية جذبًا للاستثمار في المنطقة ليس فقط بسبب حجم الطلب المحلي، ولكن أيضًا نتيجة التوسع الكبير في إنشاء المدن الجديدة وطرح مشروعات قومية عملاقة مثل رأس الحكمة والعلمين الجديدة ورأس جميلة وهي مشروعات عززت ثقة المستثمرين وفتحت آفاقًا جديدة أمام الاستثمارات العربية والأجنبية وأسهمت في ترسيخ مكانة السوق المصري على خريطة الاستثمار العقاري الإقليمي.
حصلت شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير على مجموعة من شهادات ISO في مجالات الحوكمة ومكافحة الرشوة والاستدامة في إطار خطة شاملة لتطوير الأداء المؤسسي.. كيف انعكس ذلك على كفاءة الشركة؟ وما تأثير هذه المنظومة على ثقة المستثمرين والعملاء وتعزيز القدرة التنافسية للشركة؟
لا تنظر شركة مصر الجديدة إلى الحصول على منظومة من شهادات ISO باعتباره إنجازًا إداريًا أو اعتمادًا دوليًا فقط وإنما باعتباره جزءًا من استراتيجية متكاملة تستهدف بناء مؤسسة تعمل وفق أفضل المعايير العالمية في الحوكمة والإدارة والرقابة والاستدامة بما يعزز كفاءة الأداء ويواكب التطورات التي يشهدها قطاع التطوير العقاري محليًا ودوليًا.
وقد شملت هذه المنظومة تطوير نظم الحوكمة وتعزيز إجراءات مكافحة الرشوة وترسيخ مبادئ الاستدامة إلى جانب تحديث السياسات والإجراءات الداخلية بما يضمن وضوح المسؤوليات ورفع مستويات الشفافية والرقابة وتطبيق أفضل الممارسات المؤسسية في جميع قطاعات الشركة ونؤمن بأن المؤسسة القادرة على بناء نظام إداري قوي ستكون أكثر قدرة على تحقيق النمو والحفاظ عليه على المدى الطويل.
كما ارتبط هذا التطوير المؤسسي ببرنامج مستمر لتأهيل وتدريب الكوادر البشرية باعتبار أن العنصر البشري يمثل الركيزة الأساسية لنجاح أي مؤسسة ولذلك استثمرت الشركة في رفع كفاءة العاملين وتطوير مهاراتهم ونشر ثقافة الجودة والالتزام داخل مختلف الإدارات بما انعكس بصورة مباشرة على جودة الأداء وسرعة الإنجاز ورفع كفاءة العمل المؤسسي.
ولم تقتصر نتائج هذه المنظومة على الجوانب التنظيمية فقط بل أسهمت أيضًا في رفع كفاءة العمليات الداخلية وتحسين جودة اتخاذ القرار وتعزيز التنسيق بين الإدارات المختلفة وهو ما انعكس إيجابًا على سرعة تنفيذ الأعمال وكفاءة إدارة الموارد وجودة الخدمات المقدمة للعملاء بما يدعم الأداء التشغيلي للشركة بصورة مستمرة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض