مكاسب جماعية لبورصة الكويت في أغسطس.. السيولة القوية وعودة المضاربات تدعمان المؤشرات


الجريدة العقارية الثلاثاء 01 سبتمبر 2026 | 04:26 مساءً
بورصة الكويت
بورصة الكويت
محمود علي

أنهت بورصة الكويت تعاملات شهر أغسطس الماضي على ارتفاع جماعي لمؤشراتها الرئيسية، مدعومة بتدفقات سيولة قوية ونشاط ملحوظ في التداولات، خاصة خلال النصف الثاني من الشهر، بعد فترة من الهدوء النسبي وضعف زخم التعاملات في بدايته.

وسجلت مؤشرات السوق أداءً إيجابيًا مقارنة ببداية أغسطس، حيث ارتفع المؤشر الأول بنحو 0.8%، بينما قفز المؤشر الرئيسي بنسبة 5.5%، ليدفع ذلك المؤشر العام إلى الصعود بنحو 1.5% خلال الشهر.

السيولة تتجاوز 93 مليون دينار يوميًا

وشهدت السوق الكويتية تدفقات نقدية قوية خلال أغسطس، إذ ارتفع متوسط قيمة التداول اليومية إلى أكثر من 93 مليون دينار في الجلسة الواحدة، مع تزايد عمليات الشراء على الأسهم القيادية والثقيلة.

وساهمت نتائج أعمال الشركات عن النصف الأول من العام في دعم حالة التفاؤل بين المستثمرين، بعدما سجلت أرباح الشركات نموًا إجماليًا بنحو 8%.

وجذبت النتائج الإيجابية عددًا من الأسهم القيادية، وفي مقدمتها بنك الكويت الوطني، وبيت التمويل الكويتي، ومجموعة زين، والتي واصلت تسجيل مستويات قوية من الأرباح، وصلت إلى أعلى مستوياتها خلال نحو 25 عامًا وفق البيانات المشار إليها.

عودة المضاربات تدعم المؤشر الرئيسي

وشهد النصف الثاني من أغسطس عودة ملحوظة للنشاط المضاربي، مع انتقال السيولة إلى عدد من الأسهم التي كانت تشهد تداولات محدودة.

وبدأت موجة النشاط مع تحركات على أسهم مجموعة البحر، قبل أن تمتد إلى مجموعات استثمارية وأسهم أخرى، وسط قفزات سعرية لافتة وتحركات مفاجئة في بعض الأسهم الخاملة.

وساعدت هذه الموجة على تعزيز السيولة في السوق، مع تجاوز متوسط التداول اليومي في هذا النشاط 38 مليون دينار، كما نجح المؤشر الرئيسي في إنهاء الشهر فوق مستوى 9200 نقطة، ليقترب من أعلى مستوى تاريخي سجله.

توقعات بمزيد من المكاسب

ويرى محللون أن الأداء الإيجابي لبورصة الكويت خلال أغسطس قد يمهد لمزيد من المكاسب خلال الفترة المقبلة، خصوصًا مع وجود شركات وقطاعات لم تشارك بصورة كاملة في موجة النشاط الأخيرة.

لكن استمرار الزخم الصعودي يظل مرتبطًا بعدة عوامل، أبرزها استمرار الهدوء الجيوسياسي في المنطقة، إلى جانب الإعلان عن مزيد من الصفقات والمشروعات الكبرى التي يمكن أن تدعم النشاط الاستثماري وتعزز ثقة المتعاملين.

وتترقب السوق خلال الفترة المقبلة تطورات نتائج الشركات وحركة السيولة، فضلًا عن المستجدات الاقتصادية والجيوسياسية، لتحديد مدى قدرة المؤشرات على مواصلة المكاسب التي سجلتها خلال أغسطس.