أعلنت وزارة النفط العراقية أن صادرات البلاد من النفط الخام عبر المنافذ البحرية الجنوبية، المرتبطة بمضيق هرمز، تراوحت بين مليوني و2.2 مليون برميل يوميًا خلال أغسطس الماضي، مؤكدة أن هذه المنافذ تمثل المسار الرئيسي لتصدير الخام العراقي والركيزة الأساسية لمنظومة التصدير الوطنية.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة النفط العراقية، سليم الركابي، إن الصادرات عبر المنافذ الجنوبية تظل في صدارة قنوات تصدير النفط العراقي، في ظل الدور المحوري الذي تلعبه عائدات الخام في دعم الاقتصاد الوطني.
العراق يتحرك لتوسيع منافذ التصدير
وفي إطار تعزيز مرونة منظومة تصدير النفط وتقليل الاعتماد على مسار واحد، أوضح الركابي أن الوزارة تعمل على دعم وتطوير عدد من المنافذ التصديرية المساندة شمالًا وغربًا.
وأشار إلى استمرار العمل عبر ميناء جيهان التركي، الذي تتراوح معدلات التصدير من خلاله حاليًا بين 150 و180 ألف برميل يوميًا.
كما كشف عن وجود تحركات متقدمة لدراسة تطوير التصدير عبر ميناء بانياس السوري، بما يوفر للعراق منفذًا إضافيًا باتجاه البحر المتوسط.
وأكد المتحدث أن هذه المسارات تمثل منافذ مساندة تستهدف تعزيز مرونة منظومة التصدير وتأمين بدائل يمكن الاعتماد عليها عند الحاجة، بما يدعم استقرار تدفقات النفط العراقية إلى الأسواق الخارجية.
خط أنابيب العقبة لا يزال قيد الدراسة
وفيما يتعلق بمشروع خط أنابيب تصدير النفط الخام العراقي عبر ميناء العقبة الأردني، أوضح الركابي أن المشروع لا يزال في مرحلة الدراسة الفنية والاقتصادية، ولم يتم حسم عدد من التفاصيل الأساسية المتعلقة به.
وأشار إلى أن التقييمات الجارية تشمل تحديد التكلفة الإجمالية للمشروع والطاقة التصديرية المستهدفة، قبل اتخاذ قرارات نهائية بشأن التنفيذ.
ويعود مشروع تصدير النفط العراقي عبر ميناء العقبة إلى عقود مضت، إذ جرت مناقشته منذ تسعينيات القرن الماضي بهدف إنشاء مسار تصديري إضافي للعراق، إلى جانب إمكانية توفير الخام لمصفاة الزرقاء الأردنية.
ورغم استمرار الاهتمام العراقي والأردني بالمشروع، وطرح تصورات لتطويره مستقبلًا بما قد يسمح بامتداد مسار النفط إلى مصر، فإن المشروع لم يدخل مرحلة التنفيذ حتى الآن.
وتأتي التحركات العراقية لتطوير المنافذ التصديرية البديلة في وقت تسعى فيه بغداد إلى تعزيز مرونة صادراتها النفطية وتنويع مسارات التصدير، بما يقلل من مخاطر الاعتماد المفرط على طريق واحد ويمنح قطاع النفط قدرة أكبر على التعامل مع التطورات الإقليمية والجيوسياسية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض