خبير اقتصادي لـ"العقارية": زيارة الرئيس الصيني إلى مصر لها 4 مكاسب اقتصادية


الجريدة العقارية الاثنين 31 اغسطس 2026 | 03:08 مساءً
محمود علي

في إطار الترتيبات لزيارة الرئيس الصيني المرتقبة لجمهورية مصر العربية، والتي تمثل أول زيارة له منذ عام 2016، وتأتي بالتزامن مع حراك دبلوماسي وزيارات مشتركة تشمل مصر وتركيا والسعودية؛ صاغ الخبير الاقتصادي الدكتور خالد الشافعي، رؤية اقتصادية شاملة، حول أبعاد هذه الزيارة التاريخية والفرص الكبرى المتاحة للاقتصاد المصري.

توحيد الرؤى والمواقف السياسية

وأكد الدكتور خالد الشافعي، في تصريحات خاصة لـ"الجريدة العقارية"، أن هذه الزيارة المرتقبة تحمل في طياتها مزيدا من التعاون الثنائي والاتفاقيات المشتركة، فضلا عن دفع حجم التبادل التجاري بين البلدين وتوضيح الرؤى المشتركة.

وعلى الصعيد السياسي، أشار "الشافعي" إلى أن الزيارة تهدف إلى توحيد المواقف بخصوص التوترات الإقليمية والجيوسياسية الراهنة في المنطقة، مع وجود دعم صيني كامل ومستمر لمصر سياسيا.

توطين الصناعات ومعالجة عجز الميزان التجاري

وأوضح الدكتور خالد الشافعي أن الأوان قد آن لاتخاذ خطوات عملية لتقليص عجز الميزان التجاري الذي يميل حاليا لصالح الصين؛ حيث تتجاوز قيمة الواردات المصرية من الصين حاجز الـ 20.2 مليار دولار.

وشدد الشافعي على ضرورة إنشاء أكثر من منطقة صناعية صينية داخل مصر، وأرجع ذلك إلى المزايا الاستراتيجية لمصر، باعتبارها بوابة العبور الرئيسية للمنتجات الصينية إلى القارة الإفريقية والاتحاد الأوروبي، مستفيدة من اتفاقيات التجارة الحرة المبرمة بين مصر وهذه التكتلات الكبرى.

وأضاف أن تواجد الشركات والمصانع الصينية في مصر يحقق فوائد متعددة ومنها:

تيسير وتسهيل حركة نقل البضائع والمنتجات من وإلى الأسواق المستهدفة.

زيادة حجم الناتج المحلي الإجمالي المصري ومنحه الأولوية في خطط التنمية.

تحقيق تكامل صناعي وتجاري واقتصادي متعدد المجالات يعود بمردود إيجابي مباشر على الوضع الاقتصادي المصري.

توطين السلع الاستهلاكية محليا، مما يساهم في تقليص فاتورة الاستيراد وزيادة قوة ومناعة الاقتصاد الوطني.

الذكاء الاصطناعي وشرط البنية التحتية

وفي إطار تعليقه على مدى إمكانية الاستفادة من التفوق التكنولوجي للصين في مجالات الذكاء الاصطناعي، لفت الشافعي إلى أن الاستثمار في هذه القطاعات يتطلب خطوة استباقية هامة وهي تأهيل وتجهيز البنية التحتية والبيئة التكنولوجية المحلية لتكون قادرة على استيعاب هذه التكنولوجيا المتقدمة.

وأكد أن هذا التكامل التكنولوجي لا يتم دفعة واحدة، بل هو مسار تدريجي يتطلب صياغة تفاهمات وشراكات واتفاقيات متعددة يتم تنفيذها تباعا.

وأشار إلى أهمية تفعيل اتفاقيات التجارة الحرة التي تتيح إعفاءات جمركية ضخمة تتراوح بين 90% إلى 97% بين الدول المشتركة، مما يعزز التنافسية الاقتصادية.

وتطرق إلى المؤتمر الذي عقد في 17 أغسطس الحالي والهادف إلى زيادة الصادرات المصرية للصين، مؤكدا أن توسيع نشاط الشركات والمصانع الصينية في مصر خلال المرحلة المقبلة يمثل مكسبا كبيرا ومتبادلا للطرفين.