الإمارات تعزز ريادتها في الطاقة النظيفة وتوسع قدرات الكهرباء إلى 8.2 جيجاواط


الجريدة العقارية الاثنين 31 اغسطس 2026 | 09:54 صباحاً
الإمارات
الإمارات
وكالات

شهد قطاع الطاقة في الإمارات نمواً لافتاً خلال السنوات الماضية في قدرات الطاقة المتجددة، إلى جانب تنفيذ مشروعات نوعية للربط الكهربائي وتطوير البنية التحتية، بما يدعم قدرة الدولة على تلبية احتياجات الطلب المتزايد على الطاقة خلال السنوات المقبلة.

مصادر الطاقة النظيفة في الإمارات

وتمكنت الإمارات من تحقيق تقدماً كبيراً في قطاع الطاقة، انعكس في نمو مصادر الطاقة النظيفة وتطوير منظومة الكهرباء الوطنية ورفع كفاءة الشبكة وتعزيز جاهزيتها. وأوضح أن هذه النتائج جاءت نتيجة رؤية وطنية متكاملة تقوم على التعاون بين الجهات الاتحادية والمحلية والشركات الوطنية ومؤسسات القطاع الخاص، وفقا وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون الطاقة والبترول شريف العلماء.

وأشار العلماء في تصريحا نقلتها شبكة "سي أن أن" الاقتصادية، إلى أن الدولة تعمل على تنويع مزيج الطاقة ورفع كفاءة الإنتاج وتطوير البنية التحتية المرتبطة بالتحول نحو الطاقة المستدامة، لافتاً إلى أن القدرة الإنتاجية للطاقة المتجددة قفزت بأكثر من 63 ضعفاً، من نحو 129 ميغاواط في عام 2015 إلى أكثر من 8.2 جيجاواط خلال عام 2025.

وأوضح أن الطاقة النظيفة أسهمت بنحو 32.4% من إجمالي إنتاج الكهرباء في الدولة خلال عام 2025، مع وجود مستهدف لرفع هذه النسبة إلى 35% بحلول عام 2031، كما تجاوز إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة النظيفة 62.4 غيغاواط ساعة خلال العام نفسه، فيما وصلت القدرة المركبة لمحطات الطاقة النظيفة إلى 13,805 ميجاواط.

ويستند مزيج الطاقة النظيفة في الإمارات إلى مجموعة متنوعة من المصادر، تشمل الطاقة النووية، والطاقة الشمسية الكهروضوئية، والطاقة الشمسية المركزة، وطاقة الرياح، وتحويل النفايات إلى طاقة، بما يعكس توجه الدولة نحو تنويع مصادر الإنتاج وتقليل الاعتماد على مصدر واحد للطاقة.

وبحسب البيانات التي أوردها العلماء، بلغ إجمالي الكهرباء المولدة في الإمارات خلال عام 2025 نحو 192,735 غيغاواط ساعة، مقابل استهلاك بلغ 174,524 غيغاواط ساعة، وهو ما يعكس قدرة منظومة الإنتاج الوطنية على توفير احتياجات السوق ودعم موثوقية الإمدادات.

وأكد وكيل الوزارة أن تطوير قطاع الكهرباء لا يقتصر على زيادة القدرات الإنتاجية، بل يشمل أيضاً تحديث آليات إدارة الشبكة والاستفادة من التقنيات المتقدمة والبيانات في مراقبة الأداء وإدارة الموارد. وفي هذا السياق، تعمل الوزارة مع شركائها على تطوير سوق الكهرباء وتعزيز مشروعات الربط الكهربائي والتوسع في مصادر الطاقة النظيفة.

وعلى صعيد التنافسية العالمية، أوضح العلماء أن الإمارات احتلت خلال عام 2025 المركز الثالث عالمياً في عدد من المؤشرات المرتبطة بالوصول إلى الكهرباء وجودتها وموثوقيتها، بينما جاءت في المركز الثاني عالمياً في مؤشرات انتقال الطاقة واستهلاك الطاقة الشمسية للفرد والتحول إلى الطاقة الخضراء.

وشملت جهود تطوير القطاع كذلك المصادقة على اتفاقيتي السوق العربية المشتركة للكهرباء من جانب مجلس الوزراء، فضلاً عن قيادة جهود التعاون التي أسفرت عن توقيع مذكرة تفاهم مع جمهورية الهند بشأن مشروع الربط الكهربائي بين البلدين.

كما تم تنفيذ دراسة كفاية الموارد ضمن مشروع تطوير سوق الكهرباء، بهدف تعزيز موثوقية واستدامة الإمدادات، إلى جانب استكمال مشروع مركز الإمارات لمراقبة شبكة الكهرباء الوطنية بنسبة 100%.