579.4 مليار دولار خسائر الاحتيال والنصب عالميًا في 2025.. و«ناسداك فيرافين» ترصد صعود الجريمة المالية الرقمية
517.4 مليار دولار خسائر الاحتيال المصرفي عالميًا.. مقابل 62 مليارًا لعمليات النصب وفق أحدث دراسة لـ«ناسداك فيرافين»
4.4 تريليون دولار حجم النشاط المالي غير المشروع عالميًا.. بزيادة 1.3 تريليون خلال عامين فقط
البنك المركزي والبنوك يوحدون المواجهة تحت «معًا نكافح الاحتيال».. التكنولوجيا والموظف والعميل منظومة حماية واحدة
saib يربط الحماية التقنية بيقظة العميل.. متابعة التنبيهات تكشف المعاملات غير المعروفة قبل تكرار استخدامها
97 دولة تواجه شبكات الاحتيال في عملية دولية واحدة.. 5.811 متهمًا و293 مليون دولار أصولًا جرى اعتراضها
أستراليا تسجل 481.5 ألف بلاغ احتيال وخسائر 2.18 مليار دولار.. والاستثمار يتصدر القائمة بـ837.7 مليون دولار
سنغافورة تسجل 37.3 ألف عملية نصب وخسائر 913.1 مليون دولار.. والعملات المشفرة تستحوذ على 20 % من الخسائر
Deepfake وAgentic AI يعيدان تشكيل الاحتيال عالميًا.. المحتال ينتحل الصوت والصورة ويؤتمت مراحل كاملة من الجريمة
الاستثمار المزيف والتصيد وانتحال الشخصيات وتحويل المدفوعات.. أساليب النصب الحديثة تنتقل من سرقة البيانات إلى خداع صاحب الأموال
البنك الأهلي المصري يضع حماية البيانات في صدارة التوعية.. واتساع قاعدة العملاء يضاعف أهمية مواجهة انتحال الهوية
بنك مصر يحذر من الروابط والصفحات المزيفة.. رسالة إلكترونية واحدة قد تمنح المحتال مدخلًا إلى بيانات العميل
بنك القاهرة يواجه انتحال صفة موظفي البنوك.. معرفة المتصل ببعض بيانات العميل لا تثبت هويته الحقيقية
CIB يوسع دائرة الحماية من تسجيل الدخول إلى مراجعة المعاملات.. والتنبيه المبكر يكشف النشاط غير المعتاد
بنك البركة مصر يحذر من تمرير أموال الغير عبر الحسابات.. العمولة قد تخفي وراءها معاملة مشبوهة
بنك التعمير والإسكان يضع سرعة الإبلاغ ضمن أدوات الحماية.. اكتشاف العملية الأولى قد يمنع محاولات أخرى
QNB مصر يدعم رسالة «معًا نكافح الاحتيال».. قواعد حماية موحدة مهما تغيرت الحيلة التي يستخدمها المحتال
EBank يضع تعليمات التحويل وبيانات الموردين تحت المجهر.. الشركات أيضًا هدف لمحاولات الاحتيال المالي المنظم
بنك فيصل الإسلامي المصري يواجه التصيد الإلكتروني.. الصفحة المزيفة تجعل العميل يسلم بياناته للمحتال بنفسه
مصرف أبوظبي الإسلامي–مصر يضع الهندسة الاجتماعية تحت المجهر.. الخوف والاستعجال قد يدفعان العميل إلى الخطأ
بنك الإسكندرية يعزز حماية المشتريات الإلكترونية.. ورمز OTP لمعاملة لم يبدأها العميل يتحول إلى إنذار مبكر
المصرف المتحد يبني على خبرة «كن حذرًا».. 12 رسالة توعوية سبقت مشاركته في المظلة المصرفية الموحدة
HSBC مصر يوسع مفهوم حماية الحساب إلى الهاتف.. تأمين الجهاز وبيانات الدخول جزء من الأمان المصرفي
العربي الأفريقي الدولي يعزز مستويات المصادقة.. والـToken والرموز المؤقتة تضيف حواجز أمام الاستخدام غير المصرح به
لم يعد الاحتيال المصرفي مجرد جريمة مالية تقليدية تستهدف الاستيلاء على بطاقة بنكية أو معرفة رقمها السري بل أصبح أحد أخطر التحديات التي تواجه الصناعة المصرفية في عصر تتحرك فيه الأموال في ثواني، وتُدار الحسابات من الهواتف المحمولة وتنفذ المدفوعات والتحويلات من أي مكان وفي أي وقت، ومع انتقال جزء متزايد من النشاط المالي إلى البيئة الرقمية تغيرت أدوات الجريمة هي الأخرى، وأصبح المحتال قادرًا على الوصول إلى ضحيته من خلال مكالمة هاتفية أو رسالة نصية أو بريد إلكتروني أو رابط مزيف من دون أن يقترب من أحد فروع البنك أو يحاول اقتحام خزائنه أو أنظمته التقليدية.
ولا تعني زيادة محاولات الاحتيال أن البنية التكنولوجية للبنوك أصبحت أقل أمانًا بل إن ارتفاع مستويات الحماية داخل المؤسسات المالية دفع جانبًا من المحتالين إلى تغيير نقطة الهجوم، فبدلًا من محاولة اختراق نظام مصرفي محصن بأنظمة التشفير والمراقبة والمصادقة، أصبح استهداف صاحب الحساب نفسه وإقناعه بالكشف عن المعلومة المطلوبة أكثر سهولة في بعض الحالات، ومن هنا برزت «الهندسة الاجتماعية» باعتبارها واحدة من أخطر أدوات الاحتيال الحديث لأنها تستهدف الإنسان قبل النظام، عبر استغلال الخوف أو الاستعجال أو الثقة لإقناع العميل بالكشف عن بيانات سرية أو رمز تحقق أو تنفيذ معاملة أو تحويل أمواله بنفسه.
وتزداد صعوبة هذه المواجهة مع التطور المتسارع للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الذي يمنح البنوك أدوات أكثر تقدمًا لتحليل المعاملات ورصد الأنماط غير المعتادة واكتشاف مؤشرات الخطر، لكنه في الوقت نفسه يوفر للمحتالين وسائل أكثر قدرة على إنتاج رسائل وصور وأصوات ومحتوى مزيف يبدو مقنعًا، ولذلك لم تعد قوة البنية التكنولوجية وحدها كافية، وإنما أصبحت المواجهة تعتمد على تكامل أنظمة الحماية مع تدريب العاملين ورفع وعي العملاء خاصة مع استمرار توسع الخدمات الرقمية والمدفوعات الإلكترونية والشمول المالي.
وفي مصر تكتسب هذه المعادلة أهمية خاصة مع اتساع قاعدة مستخدمي الخدمات المالية والمصرفية الرقمية، إذ لا يكتمل نجاح الشمول المالي بمجرد فتح حساب أو إصدار بطاقة أو محفظة إلكترونية وإنما يحتاج أيضًا إلى تعريف العميل بالطريقة الآمنة لاستخدام الخدمة والبيانات التي لا يجوز الإفصاح عنها، وتكشف الأرقام حجم المواجهة التي يخوضها القطاع، إذ نجحت الإجراءات الاستباقية خلال عام ۲۰۲۵ في إجهاض حالات احتيالية بلغت قيمتها نحو ۴ مليارات جنيه، فيما ارتفعت نسب إجهاض الحالات الاحتيالية بنحو ۲۶۸٪ مقارنة بعام ۲۰۲۴، كما ارتفعت الأموال المستردة لصالح ضحايا الاحتيال إلى ۱۱۶.۸ مليون جنيه مقابل ۶.۵ مليون جنيه في العام السابق.
ومن هذا المنطلق تحرك البنك المركزي المصري على أكثر من مستوى، فلم يحصر المواجهة في إصدار تحذيرات للعملاء وإنما عمل على تطوير الإطار المؤسسي لمكافحة الاحتيال ورفع قدرات العاملين داخل القطاع وتعزيز أدوات الرصد والوقاية، بالتوازي مع توعية الجمهور، وجاء إطلاق برنامج «أساسيات مكافحة الاحتيال» بالتعاون مع المعهد المصرفي المصري ليؤكد أن العنصر البشري داخل البنك يمثل جزءًا من خط الدفاع، وأن موظف الفرع أو مركز الاتصال أو العمليات أو المخاطر يمكن أن يؤدي دورًا في اكتشاف محاولة احتيالية قبل اكتمالها إذا امتلك المعرفة والتدريب اللازمين.
وفي المقابل وضع البنك المركزي العميل في قلب منظومة الحماية لأن أقوى الأنظمة التكنولوجية لا تستطيع منع كل عملية إذا نجح المحتال في إقناع صاحب الحساب نفسه بالكشف عن مفاتيحه السرية، فالرقم السري PIN ورمز التحقق لمرة واحدة OTP والرقم الموجود على البطاقة CVV وكلمات المرور ليست مجرد بيانات صغيرة وإنما أجزاء من منظومة إثبات هوية العميل واعتماد معاملاته، وعندما ينجح طرف آخر في الحصول عليها فإنه لا يكون قد اخترق البنك بالضرورة وإنما يكون قد حاول استخدام المعلومات التي حصل عليها من العميل لتجاوز إحدى حلقات الحماية.
وتكمن أهمية هذه المنظومة في أن الاحتيال لم يعد مشكلة تخص بنكًا بعينه، فالمحتال يبحث عن العميل والوسيلة التي تمكنه من الوصول إلى هدفه، بينما تظل مبادئ الحماية واحدة مهما اختلفت المؤسسات والخدمات، البنك يؤمن أنظمته ويراقب معاملاته والعاملون يتلقون التدريب والعميل يحتفظ ببياناته السرية ويتحقق قبل تنفيذ أي طلب غير معتاد.
وفي النهاية فإن حماية الأموال في العصر الرقمي لا تعتمد على قوة النظام المصرفي وحدها وإنما تكتمل بوعي صاحب الحساب لأن أقوى أدوات الحماية يمكن أن تفقد فعاليتها إذا نجح المحتال في إقناع العميل بتسليم مفتاح حسابه بنفسه. الاحتيال يتحول إلى صناعة عالمية.. والذكاء الاصطناعي يرفع قدرة الجريمة على الانتشار.
لم تعد عمليات الاحتيال المالي حول العالم محاولات فردية ينفذها أشخاص يبحثون عن بيانات بطاقة مصرفية، وإنما تحولت في جانب منها إلى شبكات منظمة تعمل عبر الحدود وتستخدم مراكز اتصال ومنصات تداول مزيفة وبيانات مسروقة وأدوات ذكاء اصطناعي وشبكات لغسل الأموال، ويضع الإنتربول الاحتيال المالي حاليًا ضمن أخطر الجرائم العابرة للحدود وأكثرها تطورًا، محذرًا في تقريره العالمي لعام ۲۰۲۶ من اتساع مراكز الاحتيال وتداخل أنشطتها مع الجريمة المنظمة والاتجار بالبشر والجرائم السيبرانية، والأخطر أن الإنتربول يقدر أن عمليات الاحتيال المعززة بالذكاء الاصطناعي أصبحت أكثر ربحية بنحو ۴.۵ مرة من الأساليب التقليدية.
ولا يوجد رقم واحد يمكن وصفه بأنه «إجمالي عمليات الاحتيال في العالم» لأن كل دولة تستخدم تعريفات وآليات إبلاغ مختلفة لكن المؤشرات المتاحة تكشف حجمًا ضخمًا، ففي الولايات المتحدة وحدها تلقى مركز شكاوى جرائم الإنترنت FBI-IC۳ أكثر من مليون شكوى خلال ۲۰۲۵، وبلغت الخسائر المبلغ عنها من الجرائم المدعومة بالإنترنت قرابة ۲۱ مليار دولار منها نحو ۱۷.۷ مليار دولار مرتبطة بالاحتيال المدعوم بالتكنولوجيا، وبلغت خسائر الاحتيال الاستثماري وحده نحو ۸.۶۵ مليار دولار بينما تجاوزت خسائر اختراق البريد الإلكتروني للأعمال BEC نحو ۳ مليارات دولار.
وفي منطقة آسيا والمحيط الهادئ يصل الحجم إلى مستوى أكثر إثارة للقلق، فقد قدر تقرير للأمم المتحدة أن عمليات الاحتيال خلال ۲۰۲۵ سلبت سكان المنطقة ما بين ۸۸.۳ و۱۱۴.۱ مليار دولار مع توسع شبكات إجرامية منظمة تتمركز خصوصًا في جنوب شرق آسيا وتعمل بهياكل تشبه الشركات تضم أقسامًا للبيانات والتكنولوجيا وغسل الأموال واستهداف الضحايا.
الولايات المتحدة.. نحو 21 مليار دولار خسائر والاحتيال الاستثماري يتصدر
تمثل الولايات المتحدة واحدة من أكبر ساحات الاحتيال المالي من حيث الخسائر المعلنة، ففي 2024 أبلغ المستهلكون هيئة التجارة الفيدرالية FTC عن خسائر بلغت 12.5 مليار دولار مقابل نحو 10 مليارات في 2023، وكان الاحتيال الاستثماري الأكبر بقيمة 5.7 مليار دولار ثم انتحال الشخصيات والجهات بنحو 2.95 مليار دولار، وتكشف بيانات 2025 الأحدث الصادرة عن FBI عن تصاعد أكبر في الجرائم الإلكترونية مع وصول الخسائر الإجمالية المبلغ عنها إلى قرابة 21 مليار دولار.
واللافت أن إحدى الأدوات المالية المستحدثة التي أصبحت هدفًا مهمًا للمحتالين هي أجهزة الصراف الخاصة بالعملات المشفرة Crypto Kiosks، فقد تلقى FBI أكثر من 13.4 ألف شكوى مرتبطة باستخدام هذه الأجهزة في الاحتيال خلال 2025 بخسائر تجاوزت 388 مليون دولار بزيادة 58 % في قيمة الخسائر خلال عام واحد، ويقنع المحتال الضحية بسحب أموال من البنك ثم التوجه إلى جهاز العملات المشفرة وتحويلها إلى محفظة يسيطر عليها المجرم.
بريطانيا.. الدولة تحمل البنوك جزءًا أكبر من تكلفة الاحتيال
اختارت بريطانيا مسارًا شديد الأهمية يمكن أن نضعه في التقرير كتجربة عالمية؛ إذ لم تعد تكتفي بتحذير العميل، وإنما فرضت قواعد لتعويض ضحايا Authorised Push Payment Fraud – APP Fraud وهي العمليات التي يخدع فيها المحتال العميل حتى يقوم الأخير بتحويل الأموال بنفسه، ومنذ أكتوبر 2024 أصبحت شركات خدمات الدفع المشمولة بالقواعد ملزمة في معظم الحالات بتعويض الضحية بحد أقصى يصل إلى 85 ألف جنيه إسترليني للعملية، وهي سياسة صُممت أيضًا لدفع البنوك وشركات الدفع إلى الاستثمار بصورة أكبر في منع الاحتيال قبل وقوعه.
كما توسعت بريطانيا في استخدام Confirmation of Payee أي مطابقة اسم المستفيد قبل تنفيذ التحويل، وأصبحت الخدمة تغطي أكثر من 99 % من المعاملات المعنية بينما أعلن منظم أنظمة الدفع أن قواعد التعويض الجديدة أدت إلى تعويض 99 % من الضحايا المشمولين بها.
سنغافورة.. الدولة تستطيع تقييد حساب العميل لحمايته من نفسه
سنغافورة تقدم واحدة من أكثر التجارب إثارة للاهتمام، فقد سجلت 37,308 حالات احتيال خلال 2025 بخسائر تقارب 913.1 مليون دولار سنغافوري، ورغم ضخامة الرقم فقد انخفض عدد الحالات 27.6 % والخسائر 17.9 % مقارنة بعام 2024، كما تمكنت السلطات من استرداد نحو 140 مليون دولار سنغافوري وتجنب خسائر محتملة بقيمة لا تقل عن 348 مليونًا من خلال التدخل المبكر والتعاون مع البنوك.
والإجراء الأكثر تطورًا هناك هو Protection from Scams Act 2025 الذي يسمح في حالات محددة بفرض قيود مؤقتة على الحسابات المصرفية للشخص المعرض للاحتيال عندما يستمر في محاولة إرسال الأموال إلى المحتال رغم التحذيرات، أي أن الدولة تستطيع التدخل لحماية أموال الضحية عندما تصبح الهندسة الاجتماعية قوية لدرجة أن صاحب الحساب نفسه لا يصدق أنه يتعرض للنصب.
أستراليا.. مركز قومي لمكافحة الاحتيال يجمع الحكومة والبنوك وشركات التكنولوجيا
وفي أستراليا تعمل المواجهة من خلال National Anti-Scam Centre والتنسيق بين الحكومة والجهات الرقابية والبنوك وشركات التكنولوجيا والاتصالات، وبلغ إجمالي الخسائر المبلغ عنها عبر الجهات المختلفة نحو 2.18 مليار دولار أسترالي خلال 2025 من أكثر من 481 ألف بلاغ، وجاء الاحتيال الاستثماري في المركز الأول بخسائر بلغت 837.7 مليون دولار يليه تحويل المدفوعات إلى وجهة احتيالية بنحو 166.8 مليون ثم الاحتيال العاطفي بنحو 139.9 مليون دولار.
والتجربة الأسترالية مهمة لمصر لأنها تقوم على مبدأ أن البنك وحده لا يستطيع وقف الجريمة، فالمكالمة قد تمر عبر شركة اتصالات، والإعلان الاحتيالي يظهر على منصة تكنولوجية، والتحويل يمر عبر بنك، والأموال قد تنتقل بعد ذلك إلى عملة مشفرة، وبالتالي يجب أن تتحمل المنظومة كلها جزءًا من عملية المنع.
أخطر الأدوات المالية الجديدة.. التحويل اللحظي والعملات المشفرة والمحافظ والتطبيقات
الخطر الأكبر حاليًا لا يرتبط بتطبيق واحد بعينه وإنما بمجموعة أدوات تتميز بالسرعة وصعوبة استرجاع الأموال بعد انتقالها، وفي مقدمتها التحويلات المصرفية الفورية وتطبيقات الدفع من شخص إلى شخص P2P والمحافظ الرقمية والعملات المشفرة ومنصات الاستثمار والتداول الإلكتروني وأجهزة Crypto ATM أو Crypto Kiosks.
وتؤكد بيانات FTC الأمريكية هذه النقطة، ففي 2024 جاءت أكبر الخسائر بحسب وسيلة الدفع من التحويلات البنكية بنحو ملياري دولار ثم العملات المشفرة بنحو 1.4 مليار دولار، أي أن المجرم الحديث لم يعد يبحث فقط عن رقم بطاقة بل يحاول إقناع الضحية بتنفيذ تحويل نهائي وسريع بنفسها.
8 أساليب تمثل الجيل الجديد من الاحتيال
والأخطر أن المحتال لم يعد يحتاج إلى ساعات من التسجيل لاستنساخ الصوت، إذ يحذر الإنتربول من إمكان بناء نسخ صوتية شديدة الإقناع باستخدام نحو 10 ثواني فقط من الصوت المأخوذ من مصادر عامة مثل وسائل التواصل الاجتماعي، كما بدأ يظهر ما يسمى Agentic AI Fraud حيث تستطيع أنظمة ذكاء اصطناعي أكثر استقلالية تنفيذ مراحل متعددة من العملية — البحث عن الضحية وتحليلها وصناعة الرسالة واختيار أسلوب الضغط — بصورة آلية.
العالم ينتقل من «احذر المحتال» إلى تحميل المنظومة كلها المسؤولية
لم تعد حماية العميل تقوم فقط على عبارة «لا تعطي OTP لأي شخص»، فالدول الأكثر تقدمًا بدأت تنقل جزءًا أكبر من المسؤولية إلى البنك وشركة المدفوعات وشركة الاتصالات والمنصة التكنولوجية والجهة التنظيمية في الوقت نفسه، بريطانيا تفرض التعويض في APP Fraud، وسنغافورة تسمح بالتدخل لمنع الضحية من إرسال أموالها، وأستراليا تجمع بيانات الاحتيال وتنسق المواجهة عبر مركز قومي، والولايات المتحدة تستخدم FBI وFTC لرصد الأنماط والتحذير منها بينما يدعو الإنتربول إلى تعاون دولي وتبادل أسرع للمعلومات بسبب الطبيعة العابرة للحدود للشبكات الإجرامية.
البنك المركزي المصري يقود المواجهة.. 4 مليارات جنيه محاولات احتيال أُجهضت و268 % قفزة في معدلات الإحباط
يقود البنك المركزي المصري منظومة متكاملة لمواجهة الاحتيال المصرفي، انطلاقًا من أن التطور المتسارع في الخدمات الرقمية لم يعد يفرض على الجهاز المصرفي تطوير أدوات تقديم الخدمة فقط، وإنما يفرض في الوقت نفسه بناء مستويات أعلى من الحماية والرقابة والوعي خاصة مع انتقال جانب متزايد من محاولات الاحتيال إلى استهداف العميل مباشرة من خلال الهندسة الاجتماعية وانتحال صفة موظفي البنوك والجهات الرسمية والرسائل والروابط والمواقع المزيفة التي تستهدف الحصول على بيانات الحسابات والبطاقات وكلمات المرور ورموز التحقق، ومن هذا المنطلق لم يحصر المركزي المواجهة في التحذير من واقعة بعينها وإنما أسس إطارًا مؤسسيًا يقوم على الرصد والتحليل والوقاية ورفع كفاءة العاملين وتطوير قدرات المؤسسات المالية على اكتشاف العمليات المشبوهة والتدخل قبل اكتمالها، بالتوازي مع تعزيز الأمن السيبراني وحماية البنية التكنولوجية التي يقوم عليها التوسع في الخدمات المصرفية الرقمية.
وتكشف نتائج عام 2025 عن حجم المواجهة التي تديرها المؤسسات المالية تحت المظلة الرقابية للبنك المركزي، بعدما نجحت الإجراءات الاستباقية في إجهاض حالات احتيالية بلغت قيمتها نحو 4 مليارات جنيه مع ارتفاع نسب إجهاض الحالات الاحتيالية بنحو 268 % مقارنة بعام 2024، فيما ارتفعت الأموال التي أمكن استردادها لصالح ضحايا الاحتيال إلى 116.8 مليون جنيه مقابل 6.5 مليون جنيه في العام السابق، وتعكس هذه الأرقام انتقال المواجهة من التعامل مع الخسارة بعد وقوعها إلى محاولة منعها قبل اكتمالها وهي فلسفة تقوم على أن حماية أموال العملاء تبدأ من اكتشاف الخطر في مراحله الأولى، وليس فقط من ملاحقة الأموال بعد خروجها من الحسابات، ولذلك يعمل البنك المركزي من خلال الإدارة المركزية لمكافحة الاحتيال على حصر وفحص وتتبع الحالات وتحليل الأنماط والأساليب المستخدمة محليًا وعالميًا والاستفادة من نتائج هذا التحليل في تطوير إجراءات الوقاية والحد من تكرارها.
وامتدت المواجهة إلى داخل المؤسسات المصرفية نفسها، حيث أصبح العنصر البشري أحد خطوط الدفاع الرئيسية إلى جانب الأنظمة التكنولوجية، وهو ما دفع البنك المركزي بالتعاون مع المعهد المصرفي المصري إلى إطلاق برنامج «أساسيات مكافحة الاحتيال» للعاملين بالبنوك بمختلف تخصصاتهم ودرجاتهم الوظيفية، فالاحتيال لم يعد ملفًا يخص إدارات الأمن السيبراني والمخاطر وحدها وإنما أصبح مسؤولية تمتد إلى موظفي الفروع ومراكز الاتصال والعمليات والخدمات الرقمية، خاصة أن المحتالين يطورون أساليبهم بصورة مستمرة ويستخدمون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والهندسة الاجتماعية لصناعة سيناريوهات أكثر إقناعًا، وهو ما يتطلب جهازًا مصرفيًا قادرًا على التعلم والاستجابة والتحديث بالسرعة نفسها.
وفي 13 أغسطس 2026 نقل البنك المركزي هذه المواجهة إلى مستوى أوسع بإطلاق حملة «معًا نكافح الاحتيال» بمشاركة البنوك العاملة في مصر لتوحيد الرسالة التوعوية الموجهة إلى العملاء بشأن حماية بياناتهم وأموالهم، وعدم الإفصاح عن المعلومات المصرفية السرية أو الاستجابة للمكالمات التي تطلبها والحذر من الروابط والرسائل والصفحات غير الموثوقة والعودة إلى القنوات الرسمية للبنك عند الاشتباه في أي اتصال أو معاملة، ولا تستهدف الحملة تخويف العملاء من التكنولوجيا المصرفية وإنما حماية ثقتهم فيها خاصة أن اتساع الشمول المالي والمدفوعات الرقمية يعني دخول ملايين المستخدمين إلى منظومة أصبحت فيها سرعة المعاملة وسهولتها بحاجة إلى مستوى موازٍ من الوعي والأمان.
وبذلك تتحول «معًا نكافح الاحتيال» من حملة توعوية تقليدية إلى أحد مكونات استراتيجية أوسع يقودها البنك المركزي لحماية الجهاز المصرفي وعملائه تبدأ من الرقابة وتحليل أنماط الاحتيال وتمر بتطوير الأنظمة وتدريب العاملين وتعزيز الأمن السيبراني، وتنتهي عند العميل الذي يمثل خط الدفاع الأخير عن بياناته، فالمركزي لا يواجه مخاطر الرقمنة بالتراجع عن الخدمات الرقمية وإنما بمزيد من الاستثمار في الحماية والوعي، واضعًا معادلة واضحة للمرحلة المقبلة — كلما أصبحت الخدمات المصرفية أسرع وأكثر تطورًا، وجب أن تصبح أنظمة الحماية والعاملون والعملاء أكثر قدرة على مواجهة من يحاول استغلال هذا التطور للاستيلاء على الأموال.
واتساع الخدمات المصرفية الرقمية في مصر جعل نجاح مواجهة الاحتيال مرهونًا بقدرة الجهاز المصرفي كله على التحرك كمنظومة واحدة، فالبنك المركزي يقود ويضع الأطر ويراقب بينما تتحمل البنوك مسؤولية تحويل هذه الأطر إلى إجراءات حماية ورسائل واضحة تصل إلى ملايين العملاء، ومع وصول معدل الشمول المالي إلى 77.6% بما يعادل 54.7 مليون مواطن بالغ، وارتفاع عدد مستخدمي إنستاباي إلى نحو 12.5 مليون مستخدم، أصبحت حماية العميل ضرورة موازية تمامًا للتوسع في الخدمات الرقمية، وهو ما يفسر تحرك المركزي لتعزيز منظومة الأمن السيبراني وإطلاق حملة موحدة بمشاركة البنوك تحت شعار «معًا نكافح الاحتيال»، ومن هنا تبدأ «العقارية» جولتها داخل الجهاز المصرفي لرصد كيف تتحول الرسالة الموحدة إلى خطوط دفاع تبدأ من حماية البيانات ولا تنتهي إلا عند قرار العميل نفسه.
البنك الأهلي المصري.. حماية البيانات تبدأ من عدم منح المحتال مفتاح الحساب
تكتسب مشاركة البنك الأهلي المصري في منظومة التوعية أهمية كبيرة بالنظر إلى اتساع قاعدة عملائه وتنوع شرائحهم، وهو ما يجعل وصول رسالة الحماية إلى العميل جزءًا أساسيًا من الوقاية، فالمحتال قد يبدأ المكالمة وهو يعرف اسم العميل أو بعض المعلومات عنه، وقد ينتحل صفة موظف بالبنك ويستخدم لغة تبدو احترافية حتى يكتسب ثقته قبل أن ينتقل إلى طلب بيانات الحساب أو البطاقة أو رمز التحقق، ومن هنا تصبح القاعدة الأساسية أكثر بساطة وفاعلية من محاولة حفظ عشرات صور الاحتيال؛ البيانات السرية تظل في حوزة العميل وأي اتصال يثير الشك يجب إنهاؤه والعودة إلى البنك من خلال قنواته الرسمية.
CIB.. مراقبة الحساب بعد تنفيذ المعاملة لا تقل أهمية عن حمايته قبلها
مع اتساع استخدام القنوات الرقمية والبطاقات والخدمات الإلكترونية، تمتد حماية العميل في البنك التجاري الدولي CIB من تأمين بيانات الدخول إلى متابعة التنبيهات ومراجعة العمليات التي تظهر على الحساب، فالاحتيال لا يبدأ دائمًا بمعاملة كبيرة تلفت الانتباه، وقد يلجأ المحتال إلى عملية محدودة لاختبار صلاحية البيانات قبل الانتقال إلى مبالغ أكبر، ولذلك تصبح المتابعة المستمرة للحساب وسرعة التواصل مع البنك عند ظهور معاملة غير معروفة جزءًا من منظومة الإنذار المبكر إلى جانب حماية كلمات المرور ورموز المصادقة وعدم إدخال البيانات في صفحات غير موثوقة.
بنك القاهرة.. المحتال يبني الثقة أولًا قبل أن يطلب المعلومة التي يريدها
يأتي بنك القاهرة ضمن المظلة الموحدة لجهود البنوك في توعية العملاء بأساليب الاحتيال وحمايتهم من محاولات سرقة البيانات المصرفية مع التركيز على خطورة أساليب الهندسة الاجتماعية التي تعتمد على كسب ثقة العميل قبل استدراجه للإفصاح عن معلومات حساسة.
تقوم واحدة من أخطر صور الهندسة الاجتماعية على أن المحتال لا يبدأ بطلب الرقم السري وإنما يبني علاقة مؤقتة مع الضحية ويستخدم بعض المعلومات التي يعرفها عنها لإقناعها بأنه موظف حقيقي، ومن هنا يصبح وعي العميل بطبيعة المعلومات التي لا يجوز الإفصاح عنها أهم من قدرة المتصل على الظهور بصورة احترافية، فمعرفة الاسم أو رقم الهاتف أو بعض البيانات الشخصية ليست إثباتًا لهوية الطرف الآخر وعندما يتحول الاتصال إلى طلب معلومة مصرفية سرية يجب أن ينتقل العميل فورًا من الاستجابة إلى التحقق.
بنك التعمير والإسكان.. سرعة الإبلاغ قد تمنع العملية التالية حتى إذا ظهرت الأولى
بنك التعمير والإسكان أحد البنوك المشاركة في منظومة التوعية المصرفية وحماية العملاء من مخاطر الاحتيال مع التأكيد على أهمية التحرك السريع عند اكتشاف أي نشاط غير معتاد أو الاشتباه في تعرض البيانات المصرفية للخطر، فعند اكتشاف معاملة لا يعرفها العميل أو الاشتباه في فقد بيانات البطاقة أو الحساب تصبح سرعة التواصل مع البنك عنصرًا حاسمًا لأن الهدف لا يقتصر على التعامل مع العملية التي ظهرت بالفعل، وإنما منع استخدام البيانات نفسها في عمليات أخرى، ومن هنا تكتسب مراجعة الحساب والتنبيهات بصورة مستمرة أهمية عملية، فالوقت الفاصل بين اكتشاف النشاط غير المعتاد واتخاذ إجراء وقائي قد يكون عاملًا رئيسيًا في الحد من الخسارة.
بنك مصر.. الروابط المزيفة تنقل الاحتيال من الهاتف إلى داخل بيانات العميل
يشارك بنك مصر ضمن الجهود الموحدة لتعزيز الوعي بأساليب الاحتيال الرقمي وسبل حماية البيانات المصرفية، حيث تظهر خطورة الاحتيال الإلكتروني بوضوح في الرسائل التي تحمل رابطًا يبدو في ظاهره تابعًا للبنك بينما يقود في الحقيقة إلى صفحة صُممت لجمع بيانات الضحية، وقد يستخدم المحتال عبارات مثل تحديث البيانات أو منع إيقاف الحساب لإجبار العميل على التصرف بسرعة ثم يترك له مهمة إدخال بياناته بنفسه، وهنا لا يكون المحتال قد اخترق النظام المصرفي وإنما أقنع صاحب الحساب بتسليم المعلومات إليه، ولذلك يصبح الدخول إلى التطبيق أو الموقع الرسمي بصورة مستقلة بدلًا من اتباع رابط ورد في رسالة مجهولة أحد أبسط إجراءات الوقاية وأكثرها فاعلية.
البنك المصري لتنمية الصادرات EBank.. تغيير بيانات المورد يستوجب التحقق قبل خروج الأموال
يشارك البنك المصري لتنمية الصادرات EBank في المظلة الموحدة لجهود البنوك في التوعية بمخاطر الاحتيال وتعزيز حماية العملاء خاصة في المعاملات المصرفية والتجارية التي تتطلب دقة في مراجعة بيانات المستفيدين.
تكتسب مكافحة الاحتيال أهمية خاصة في المعاملات المرتبطة بالشركات والتجارة حيث يمكن لمحاولة تغيير حساب أحد الموردين أو إرسال تعليمات تحويل مزيفة أن تؤدي إلى توجيه الأموال إلى جهة غير مقصودة، ولذلك فإن أي تغيير مفاجئ في بيانات المستفيد أو تعليمات الدفع يحتاج إلى تحقق مستقل من الطرف الحقيقي قبل تنفيذ العملية بما يجعل إجراءات المراجعة داخل الشركات جزءًا مكملًا لأنظمة الحماية المصرفية.
saib.. التنبيه المصرفي يتحول إلى أداة للكشف المبكر عن الاحتيال
يأتي بنك saib ضمن المؤسسات التي تتحرك تحت المظلة الموحدة للبنك المركزي وتبرز في هذا السياق أهمية تكامل أنظمة الحماية مع يقظة العميل، فالرسالة التي تصل لإخطاره بمعاملة ليست مجرد خدمة معلوماتية وإنما قد تكون أول إشارة إلى نشاط لم يبدأه بنفسه، ولذلك فإن مراجعة التنبيهات وعدم تجاهل العمليات غير المعروفة يسمحان بسرعة التحرك، كما تظل حماية بيانات الدخول والبطاقات وعدم قبول مساعدة مجهولين أثناء استخدام الخدمات المصرفية جزءًا من السلوك الذي يكمل الإجراءات التقنية التي يطبقها البنك.
QNB مصر.. رسالة حماية واحدة مهما تغير السيناريو الذي يستخدمه المحتال
يدخل QNB مصر ضمن المظلة الموحدة لمواجهة الاحتيال وتكمن أهمية الرسالة هنا في تعليم العميل ألا ينشغل بالقصة التي يرويها المحتال بقدر انتباهه إلى ما يطلبه منه، فقد يدعي المتصل وجود مشكلة في البطاقة أو الحاجة إلى تحديث البيانات أو الفوز بجائزة أو اكتشاف معاملة مشبوهة لكن انتقال الحديث إلى طلب بيانات سرية أو رمز اعتماد يجب أن ينهي المكالمة، فالمحتال يستطيع تغيير السيناريو عشرات المرات، بينما تستطيع قاعدة حماية واحدة إسقاطها جميعًا.
البنك العربي الأفريقي الدولي.. تعدد مستويات المصادقة يضع أكثر من حاجز أمام المحتال
ينضم البنك العربي الأفريقي الدولي إلى منظومة التوعية المصرفية الموحدة التي تستهدف تعزيز حماية العملاء ورفع وعيهم بأساليب الاحتيال ووسائل التصدي لها مع التأكيد على أهمية الجمع بين أدوات الحماية التقنية والسلوك الواعي من جانب العميل.
حيث تعتمد الحماية الحديثة على ألا يكون امتلاك معلومة واحدة كافيًا للوصول إلى الحساب أو اعتماد معاملة حساسة، ولذلك تلعب وسائل المصادقة الإضافية والرموز المؤقتة دورًا مهمًا في إضافة طبقة جديدة من التأمين لكن قوة هذه الطبقة تظل مرتبطة بسلوك صاحبها لأن المحتال الذي حصل على بعض البيانات قد يحاول إقناع العميل بمنحه عامل المصادقة الأخير، وهنا تصبح سرية الرمز جزءًا من النظام نفسه، فالحاجز التكنولوجي لا يؤدي وظيفته إذا سلم صاحب الحساب مفتاحه إلى الطرف الآخر.
بنك الإسكندرية.. رمز تحقق لمعاملة لم يبدأها العميل يتحول إلى جرس إنذار
يشارك بنك الإسكندرية ضمن المظلة الموحدة لجهود البنوك في توعية العملاء بمخاطر الاحتيال وتعزيز وسائل الحماية المصرفية مع التأكيد على أهمية الانتباه إلى إشعارات ورموز التحقق المرتبطة بالمعاملات.
حيث تضيف وسائل المصادقة المستخدمة في المشتريات الإلكترونية طبقة أخرى إلى حماية البطاقة بحيث لا تكون البيانات الأساسية وحدها كافية في المعاملات التي تتطلب تحققًا إضافيًا، وتظهر قيمة هذه الطبقة عندما يصل إلى العميل OTP لعملية لم ينفذها لأن الرسالة قد تعني أن طرفًا آخر يحاول استخدام بيانات حصل عليها بالفعل ولم يتبق أمامه سوى رمز الاعتماد، وفي هذه اللحظة يصبح عدم مشاركة الرمز والانتباه إلى طبيعة العملية والتحرك عند الاشتباه عناصر قادرة على منع اكتمال الاحتيال.
بنك البركة مصر.. حماية الحساب تعني أيضًا عدم استخدامه لتمرير أموال مجهولة المصدر
يأتي بنك البركة مصر ضمن المظلة الموحدة لجهود التوعية المصرفية وحماية العملاء من مخاطر الاحتيال بما يعزز الوعي بالاستخدام الآمن للحسابات المصرفية وتجنب الممارسات التي قد تعرض أصحابها لمخاطر مالية.
حيث لا تتوقف مكافحة الاحتيال عند حماية الرصيد من السرقة وإنما تمتد إلى منع استغلال الحساب نفسه في تحريك أموال الغير، فقد يعرض شخص على العميل عمولة مقابل استقبال مبلغ ثم تحويله إلى حساب آخر بينما لا يعرف صاحب الحساب مصدر الأموال أو طبيعة العملية، وفي هذه الحالة يمكن أن يتحول من شخص يبحث عن مكسب سريع إلى حلقة في سلسلة مالية مشبوهة، ولذلك يصبح رفض استخدام الحساب الشخصي كوسيط للغير جزءًا من الثقافة المصرفية الآمنة.
المصرف المتحد.. خبرة «كن حذرًا» تضع التوعية في قلب مواجهة الاحتيال
يمتلك المصرف المتحد خبرة سابقة في التوعية من خلال حملة «كن حذرًا» التي قدمت رسائل تحذيرية لحماية العملاء من الإفصاح عن بياناتهم الشخصية والمصرفية، وهو ما يجعل مشاركته في المظلة الحالية امتدادًا لمسار سابق في رفع الوعي، وتكمن أهمية هذه الرسائل في تحويل الأمن المصرفي من مفهوم تقني معقد إلى قواعد يستطيع العميل تطبيقها يوميًا بداية من حماية بيانات البطاقة والحساب وصولًا إلى رموز تفعيل الخدمات والمصادقة.
بنك قناة السويس.. مراجعة المستفيد قبل التحويل تمنع وصول الأموال إلى الوجهة الخطأ
يندرج بنك قناة السويس ضمن المظلة الموحدة لجهود البنوك في توعية العملاء بمخاطر الاحتيال وتعزيز الحماية المصرفية مع التركيز على الخطوات البسيطة التي تساعد العميل على التأكد من سلامة معاملاته قبل تنفيذها.
فلا تحتاج عملية الاحتيال دائمًا إلى سرقة بيانات الدخول، فقد يستطيع المحتال إقناع العميل نفسه بإرسال الأموال إلى حساب معين، ولذلك تصبح مراجعة بيانات المستفيد والمبلغ قبل اعتماد التحويل خطوة أساسية وتساعد وسائل المصادقة والتنبيهات في إضافة حواجز أخرى لكن القرار النهائي يظل في يد المستخدم الذي يجب أن يتأكد من أن الشخص أو الجهة التي يرسل إليها الأموال هي بالفعل المقصودة.
بنك التنمية الصناعية.. الاحتيال يستهدف الشركات وتعليمات الدفع مثلما يستهدف حسابات الأفراد
يشارك بنك التنمية الصناعية ضمن المظلة الموحدة لجهود التوعية المصرفية وحماية العملاء من مخاطر الاحتيال مع توجيه الاهتمام أيضًا إلى المخاطر التي تواجه الشركات والمعاملات التجارية وضرورة تعزيز إجراءات التحقق.
حيث تأخذ مخاطر الاحتيال بعدًا مختلفًا عندما يكون المستهدف شركة، فقد ينتحل المجرم صفة مورد أو مسؤول ويطلب تغيير الحساب الذي تحول إليه المدفوعات أو يرسل تعليمات عاجلة تبدو كأنها صادرة عن شخص مخول داخل المؤسسة، ولذلك تصبح المراجعة الداخلية والتحقق المستقل من تغيير بيانات المستفيد وصلاحيات اعتماد التحويل خطوط دفاع رئيسية خاصة أن قيمة المعاملات التجارية قد تجعل خطأ واحدًا أكثر تكلفة من عملية احتيال فردية.
مصرف أبوظبي الإسلامي–مصر.. الهندسة الاجتماعية تستهدف عقل العميل قبل حسابه
يأتي مصرف أبوظبي الإسلامي– مصر ضمن المظلة الموحدة لجهود البنوك في التوعية بمخاطر الاحتيال وتعزيز حماية العملاء مع التركيز على رفع الوعي بأساليب الهندسة الاجتماعية التي تستهدف سلوك العميل وقراراته قبل بياناته وحسابه.
حيث تكمن خطورة الهندسة الاجتماعية في أنها لا تحتاج دائمًا إلى ثغرة تكنولوجية وإنما تبحث عن لحظة خوف أو ارتباك أو استعجال، وقد يستخدم المحتال مشكلة وهمية في الحساب أو فرصة مالية أو طلبًا عاجلًا لإجبار العميل على اتخاذ قرار قبل التفكير فيه، ولذلك تصبح القدرة على التوقف جزءًا من الحماية، فبضع دقائق يقضيها العميل في التحقق من البنك بصورة مستقلة يمكن أن تهدم سيناريو احتياليًا كاملًا بُني على منعه من التفكير وإبقائه تحت ضغط المكالمة.
بنك فيصل الإسلامي المصري.. التصيد يجعل العميل يسلم بياناته بيده من دون اختراق البنك
يشارك بنك فيصل الإسلامي المصري ضمن المظلة الموحدة لجهود البنوك في التوعية بمخاطر الاحتيال وحماية العملاء، مع تعزيز الوعي بالأساليب التي تستهدف استدراج العميل للكشف عن بياناته المصرفية.
فقد تبدأ محاولة الاحتيال برسالة عادية في ظاهرها تحمل طلبًا لتحديث البيانات، ثم تنقل العميل إلى صفحة مزيفة تطلب منه تسجيل الدخول، وما إن يكتب المستخدم المعلومات حتى تنتقل إلى المحتال من دون أن يكون الأخير قد اخترق أنظمة البنك، ولهذا فإن خط الدفاع الحقيقي يبدأ قبل إدخال البيانات من خلال التحقق من القناة المستخدمة والوصول إلى الخدمة بصورة مستقلة وعدم التعامل مع الروابط التي يحددها طرف مجهول باعتبارها طريقًا طبيعيًا إلى الحساب.
بنك أبوظبي التجاري –مصر.. المحتال قد ينتحل اسم جهة رسمية وليس البنك وحده
ينضم بنك أبوظبي التجاري–مصر إلى المظلة الموحدة لجهود التوعية المصرفية وحماية العملاء من أساليب الاحتيال وانتحال الهوية بما يعزز وعي العملاء بضرورة التحقق من هوية المتصل قبل الإفصاح عن أي بيانات مصرفية.
فلا تتوقف أساليب انتحال الهوية عند تقديم المجرم نفسه باعتباره موظفًا بالبنك، فقد يستخدم اسم جهة رقابية أو مؤسسة رسمية لمنح المكالمة قدرًا أكبر من المصداقية والضغط النفسي لكن تغيير الصفة لا يجعل طلب البيانات السرية مشروعًا، ولذلك تظل القاعدة ثابتة مهما كان الاسم المستخدم، فالمعلومات التي تسمح بالدخول إلى الحساب أو اعتماد المعاملة لا تنتقل إلى متصل مجهول والتحقق يتم من خلال قناة رسمية يبدأها العميل بنفسه.
كريدي أجريكول مصر.. «الحساب الآمن» قد يكون الحساب الذي ينتظر المحتال وصول الأموال إليه
يركز كريدي أجريكول مصر كأحد البنوك المشاركة في منظومة التوعية المصرفية على تنبيه العملاء إلى الحيل التي تدفعهم إلى اتخاذ قرارات مالية سريعة تحت تأثير الخوف، فمن أخطر صور الهندسة الاجتماعية أن يتصل المحتال بالعميل مدعيًا أن حسابه تعرض للاختراق ثم يطلب منه تحويل الأموال بسرعة إلى حساب آخر لحمايتها، وخطورة هذا السيناريو أن الضحية تنفذ العملية بنفسها معتقدة أنها تنقذ مدخراتها بينما تكون في الحقيقة قد أرسلتها إلى المحتال، ولذلك لا ينبغي تنفيذ تحويل استنادًا إلى مكالمة مفاجئة وإنما إنهاء الاتصال والرجوع إلى البنك بصورة مستقلة للتحقق من حقيقة الموقف.
الإمارات دبي الوطني–مصر.. الخوف والجائزة طريقان مختلفان للوصول إلى الهدف نفسه
يشارك الإمارات دبي الوطني– مصر في منظومة التوعية المصرفية الموحدة لحماية العملاء من أساليب الاحتيال عبر التنبيه إلى الحيل التي تستغل مشاعر العميل وتدفعه إلى اتخاذ قرار سريع سواء من خلال التخويف أو الإغراء قبل أن تتاح له فرصة التحقق.
فيستطيع المحتال الانتقال من التهديد إلى الإغراء وفقًا للشخص الذي يستهدفه، فقد يخبر العميل بوجود مشكلة خطيرة في الحساب أو يسلك الطريق المقابل ويبلغه بفوزه بجائزة أو ميزة مالية، ورغم اختلاف القصتين فإن الهدف النهائي واحد الحصول على البيانات أو دفع الضحية إلى تنفيذ معاملة، ولذلك تمثل الوعود غير المنطقية والتهديد والاستعجال وطلب السرية علامات يجب أن تدفع العميل إلى التحقق بدلًا من الاستجابة.
ميدبنك.. اتساع استخدام الخدمات الرقمية يرفع قيمة مفاتيح الدخول إلى الحساب
يأتي ميدبنك ضمن البنوك المشاركة في المظلة الموحدة التي يقودها البنك المركزي المصري لمواجهة مخاطر الاحتيال وتعزيز وعي العملاء بأساليب حماية حساباتهم عند استخدام الخدمات المصرفية الرقمية.
كلما اعتمد العميل بدرجة أكبر على التطبيقات والقنوات الإلكترونية، أصبحت كلمة المرور والهاتف المسجل ورموز المصادقة أكثر أهمية لأنها تمثل مفاتيح الدخول إلى الخدمة، ولذلك فإن حماية هذه العناصر ليست إجراءً منفصلًا عن تجربة العميل وإنما جزء أصيل منها، ويشارك ميدبنك في المظلة العامة التي يقودها البنك المركزي لمكافحة الاحتيال من دون أن ننسب إليه حملة مستقلة أو رسالة خاصة لا تدعمها المصادر المتاحة.
بنك نكست.. التحقق الإضافي عند الاشتباه جزء من جودة الخدمة وليس عائقًا أمامها
يشارك بنك نكست ضمن المظلة الموحدة التي يقودها البنك المركزي المصري لمواجهة الاحتيال المصرفي بما يدعم جهود حماية العملاء ورفع الوعي بأهمية إجراءات التحقق عند ظهور أي مؤشرات على نشاط غير معتاد.
قد تضطر المؤسسة المصرفية إلى طلب خطوة تحقق إضافية أو تقييد إحدى القنوات بصورة مؤقتة عندما تظهر مؤشرات غير معتادة، ورغم أن ذلك قد يبدو للعميل تأخيرًا فإن وظيفته الأساسية هي منع استخدام الخدمة دون تصريح، وهنا تظهر الموازنة بين السرعة والأمان فالخدمة الرقمية الناجحة ليست التي تنفذ كل طلب بأقصى سرعة فقط وإنما التي تعرف أيضًا متى يجب أن تتوقف للتأكد من أن صاحب الطلب هو صاحب الحساب الحقيقي.
بيت التمويل الكويتي–مصر.. اختلاف نموذج العمل لا يغير القواعد الأساسية لحماية العميل
يأتي بيت التمويل الكويتي–مصر ضمن البنوك التي تتحرك تحت المظلة الموحدة لمكافحة الاحتيال، وتظل القواعد الأساسية للحماية واحدة مهما اختلف نموذج البنك أو طبيعة المنتجات التي يقدمها، فحماية البيانات وعدم الاستجابة للطلبات المشبوهة والعودة إلى القنوات الرسمية مبادئ تتجاوز اختلاف العلامات التجارية، وهو ما يمنح الحملة الموحدة قوتها باعتبارها رسالة للعميل في الجهاز المصرفي كله وليس داخل مؤسسة واحدة.
التجاري وفا بنك إيجيبت.. بساطة الرسالة قد تهزم أكثر سيناريوهات الاحتيال تعقيدًا
يشارك التجاري وفا بنك إيجيبت في المظلة الموحدة لجهود التوعية المصرفية ومواجهة الاحتيال، بما يعزز دور القطاع المصرفي في ترسيخ سلوكيات الاستخدام الآمن للخدمات والحفاظ على سرية بيانات العملاء.
ويمكن اختصار جزء كبير من مواجهة الاحتيال في قاعدة شديدة الوضوح لا تمنح معلوماتك السرية لأي شخص، فالمحتال يستطيع تغيير القصة والصفة ووسيلة الاتصال لكنه يحتاج في كثير من الحالات إلى معلومة لا يمتلكها حتى يكمل العملية، ولذلك فإن احتفاظ العميل ببياناته لنفسه وعدم اعتبار المكالمة أو الرسالة سببًا كافيًا للكشف عنها يستطيع أن يسقط سيناريو طويلًا بقرار واحد بسيط.
البنك الزراعي المصري.. الشمول المالي يحتاج إلى توعية تمتد إلى كل عميل جديد
يشارك البنك الزراعي المصري في المظلة الموحدة لجهود التوعية المصرفية ومكافحة الاحتيال بما يدعم نشر الوعي بأساليب الاستخدام الآمن للخدمات المالية بالتوازي مع التوسع في قاعدة المستفيدين من الشمول المالي.
وتكتسب التوعية بأمن الخدمات المصرفية أهمية إضافية مع اتساع قاعدة الشمول المالي ووصول الحسابات والبطاقات والخدمات الرقمية إلى شرائح جغرافية واجتماعية أكثر تنوعًا، فنجاح إدخال مواطن جديد إلى المنظومة المالية الرسمية لا يكتمل بمجرد حصوله على الخدمة، وإنما يحتاج إلى تعريفه بالطريقة الآمنة لاستخدامها خاصة أن العميل الأقل خبرة بالتكنولوجيا قد يصبح هدفًا لمحاولات تعتمد على الخداع أكثر من اعتمادها على الاختراق.
HSBC مصر.. الهاتف لم يعد وسيلة اتصال فقط بل أصبح جزءًا من الهوية المصرفية
يأتي HSBC مصر ضمن المظلة الموحدة لجهود التوعية المصرفية ومواجهة الاحتيال بما يعزز وعي العملاء بأهمية حماية القنوات والأجهزة التي أصبحت جزءًا أساسيًا من تعاملاتهم المصرفية اليومية.
مع انتقال جانب متزايد من الخدمات المصرفية إلى الهاتف المحمول، أصبح تأمين الجهاز نفسه جزءًا من تأمين الحساب فهو يحمل التطبيقات ويستقبل التنبيهات ورموز التحقق وقد يكون مرتبطًا بالبريد الإلكتروني المستخدم في الخدمات المالية، ولذلك لم تعد حماية العميل تتوقف عند الاحتفاظ بالبطاقة في مكان آمن وإنما تمتد إلى حماية الهاتف وكلمات المرور وعدم تثبيت برامج أو فتح مرفقات وروابط مشبوهة يمكن أن تمنح طرفًا آخر قدرة على الوصول إلى المعلومات.
وهكذا تلتحم رسالة البنك المركزي مع البنوك العاملة في مصر داخل منظومة واحدة، فلا تصبح «معًا نكافح الاحتيال» مجموعة تحذيرات منفصلة، وإنما ثقافة مصرفية تبدأ من أنظمة الرصد والرقابة والأمن السيبراني، وتمر بالعاملين داخل المؤسسات، وتنتهي عند العميل الذي يحتفظ بالمعلومة السرية ويقرر ما إذا كان سيعتمد المعاملة أم لا، ومع وصول الشمول المالي إلى 77.6 % واتساع المدفوعات الرقمية يصبح الحفاظ على الثقة في هذه المنظومة جزءًا من استدامة التطور نفسه، وهو ما يفسر اقتران الطفرة الرقمية بتعزيز الأمن السيبراني وإطلاق الحملة الموحدة لمكافحة الاحتيال، فالمعركة لم تعد بين بنك ومحتال وإنما بين جهاز مصرفي كامل يريد أن يجعل التكنولوجيا أكثر أمانًا وشبكات تبحث باستمرار عن الحلقة التي تستطيع النفاذ منها.
وتكشف أحـــدث دراســــة عالميـــة أصـــدرتها Nasdaq Verafin بالتعاون مع Celent وOliver Wyman عن انتقال الاحتيال المالي إلى مستوى غير مسبوق من حيث الحجم والتعقيد، إذ قدّر التقرير العالمي للجرائم المالية 2026 خسائر الاحتيال المصرفي وعمليات النصـــب بنحـــو 579.4 مليار دولار خلال 2025 مقابل 485.6 مليار دولار في تقديـــرات 2023 بزيــادة تقتــــرب مــن 94 مليار دولار خلال عامين، واعتمدت الدراسة على نموذج بحثي واسع يستند إلى أكثر من 500 تقرير وتقدير عالمي وإقليمي ومحلي إلى جانب استطلاع لأكثر من 500 متخصص في مكافحة الجرائم المالية ومقابلات مع قيادات تنفيذية مستخدمًا بيانات جهات حكومية وأمنية ودولية وقطاع خاص من مختلف أنحاء العالم، ولا تقتصر خطورة النتائج على حجم الأموال المفقودة، وإنما تمتد إلى سرعة تطور الجريمة نفسها بعدما أفاد 90 % من المتخصصين المشاركين في الدراسة بارتفاع الهجمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي داخل مؤسساتهم خلال العامين الماضيين، وهو ما يضع البنوك أمام سباق تكنولوجي مفتوح بين أدوات تستخدم الذكاء الاصطناعي لاكتشاف الاحتيال وشبكات إجرامية تستخدم التكنولوجيا نفسها للوصول إلى العملاء وأموالهم.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض