استعاد الذهب بريقه مجدداً، متجاوزا مستوى 4600 دولار للأونصة، في ظل ترقب المستثمرين لتوجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن التضخم وأسعار الفائدة، بالتزامن مع اقتراب انعقاد الندوة السنوية في جاكسون هول.
ارتفاع أسعار الذهب
ارتفع الذهب بما يصل إلى 1.1%، ليعوض جانباً كبيراً من خسائره الأخيرة، بينما سجل نحو 4639.45 دولار للأونصة خلال التعاملات الصباحية في سنغافورة، ويأتي هذا الأداء رغم إنهاء الذهب سلسلة مكاسب امتدت خمسة أيام، بعدما أظهرت بيانات اقتصادية أن التضخم في الولايات المتحدة لا يزال أعلى من المستويات المستهدفة من جانب الاحتياطي الفيدرالي، الأمر الذي عزز التوقعات بشأن إمكانية استمرار تشديد السياسة النقدية.
وعلى الرغم من الضغوط التي تعرض لها المعدن خلال الجلسة السابقة، فإن الذهب حقق مكاسب قوية خلال الشهر الحالي، بلغت نحو 14%، مستفيداً من تنامي المخاوف بشأن مستقبل الدولار والمالية العامة الأميركية.
كما ساهمت تحركات وزارة الخزانة الأمريكية الأخيرة في سوق السندات في إعادة الاهتمام بما يعرف بـ«تجارة تراجع قيمة العملة»، وهي استراتيجية يلجأ إليها المستثمرون للتحوط من ضعف العملات والمخاطر المالية.
وقال ليو شياو، المحلل لدى شركة «زيجين تيانفنغ فيوتشرز»، إن بقاء الذهب بالقرب من متوسطه المتحرك لخمس جلسات يعكس استمرار قوة الاتجاه الصاعد، مشيراً إلى أن المعدن تمكن كذلك من تجاوز متوسطه المتحرك لـ200 يوم، وهو مؤشر مهم لتقييم الزخم طويل الأجل.
وتتجه الأنظار الآن إلى خطاب كيفن وارش، رئيس الاحتياطي الفيدرالي، خلال ندوة جاكسون هول يوم الجمعة، إذ ينتظر المستثمرون أي إشارات بشأن قرار أسعار الفائدة في سبتمبر. ويرى ليو أن غياب أي تمهيد لرفع الفائدة قد يُفسر في الأسواق باعتباره موقفاً أكثر تيسيراً، وهو ما قد يدعم الذهب مجدداً.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض