تغير خريطة توريد القمح.. مصر والسودان تتجهان إلى السوق الفرنسية


الجريدة العقارية الاربعاء 26 اغسطس 2026 | 10:29 مساءً
القمح
القمح
أحمد رجب

تشير بيانات الشحن وتصريحات متعاملين في سوق الحبوب إلى تحول جديد في وجهة مشتريات القمح، مع استعداد سفينتين للرسو في فرنسا خلال الأيام المقبلة لتحميل شحنات مخصصة للسوق المصرية، في ظل استمرار الاضطرابات التي أثرت على حركة نقل الحبوب عبر البحر الأسود.

سفينتان تحملان 60 ألف طن من القمح إلى مصر

بحسب بيانات الشحن، من المقرر وصول سفينتي البضائع السائبة «نانا لين» و«جنوة» إلى ميناء لا باليس على الساحل الغربي الفرنسي يوم 30 أغسطس.

ومن المتوقع أن تحمل كل سفينة نحو 30 ألف طن من القمح، بإجمالي يقارب 60 ألف طن، على أن تتجه الشحنات إلى مصر.

ولم يتم الكشف بشكل نهائي عن تفاصيل الشحنات أو الجهات المستوردة، إلا أن متعاملين في السوق يرجحون أن تكون هذه الإمدادات بديلًا عن كميات كان من الممكن الحصول عليها من روسيا أو أوكرانيا، وفقًا لما نقلته وكالة «رويترز».

روسيا وأوكرانيا تتصدران واردات القمح المصرية

وتعتمد مصر بشكل كبير على القمح القادم من منطقة البحر الأسود، حيث استحوذت روسيا وأوكرانيا على أكثر من 80% من واردات القمح المصرية خلال النصف الأول من عام 2026.

لكن استمرار الحرب بين البلدين أدى إلى اضطرابات واسعة في حركة النقل البحري، خاصة بعد تعرض عدد من الموانئ والسفن لهجمات متبادلة، ما أثر بشكل كبير على تدفق شحنات الحبوب عبر البحر الأسود.

فرنسا تبحث عن دور أكبر في سوق القمح المصرية

وتعد فرنسا أكبر منتج للقمح داخل الاتحاد الأوروبي، ولها تعاملات سابقة مع السوق المصرية، إلا أن الشحنات الفرنسية إلى مصر تتم عادة باستخدام سفن أكبر من النوع المعروف باسم «باناماكس».

ويختلف التحرك الحالي من حيث استخدام سفن أصغر حجمًا، وهو ما يعكس تغيرًا محتملًا في أنماط توريد القمح إلى السوق المصرية في ظل الظروف التي تشهدها طرق الشحن التقليدية.

السودان يستقبل أول شحنة قمح فرنسي منذ 18 عامًا

ولا يقتصر التحول في مصادر القمح على مصر، حيث توجد حاليًا سفينة أخرى تقوم بتحميل شحنة من القمح في شمال فرنسا، على أن تتجه لاحقًا إلى السودان.

ويرى متعاملون في سوق الحبوب أن هذه الشحنة تمثل تطورًا لافتًا، باعتبارها أول شحنة قمح فرنسي متجهة إلى السودان منذ 18 عامًا، وقد تكون مؤشرًا على اتجاه الخرطوم أيضًا إلى تنويع مصادر وارداتها بعيدًا عن منطقة البحر الأسود.

اضطرابات البحر الأسود تعيد رسم خريطة القمح

وتشير التحركات الأخيرة إلى أن استمرار التوترات في البحر الأسود يدفع كبار المستوردين إلى البحث عن بدائل أكثر استقرارًا لتأمين احتياجاتهم من القمح.

وقد تستفيد فرنسا من هذا الوضع لتعزيز حضورها في أسواق مثل مصر والسودان، خاصة إذا استمرت الاضطرابات التي تعيق حركة الشحن من روسيا وأوكرانيا.