وجه السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بإعداد تقرير كامل عن الإنجازات الفعلية في كل قطاعات العمل بالدولة في السنوات الماضية، وعرضها على المواطنين خلال شهر أكتوبر القادم، للوقوف بصورة شاملة على حجم الجهود المبذولة، والأموال المنفقة، والنتائج المحققة.
وتابع السيد الرئيس خلال كلمته باحتفالية المولد النبوي الشريف اليوم، أنه لولا توفيق الله سبحانه وتعالى، وإرادة الشعب المصري في مواصلة مسيرة الإصلاح لما وصلنا إلى حالة التوازن القائمة، وسط عالم مضطرب سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا.
وطالب السيد الرئيس من الحكومة والمثقفين والمفكرين وكل المهتمين بمصر وشؤونها خلال هذا المؤتمر أن يتم تناول كل ما تم تنفيذه خلال السنوات الماضية، وأدعو المواطنين المهتمين لمتابعة هذا المؤتمر، وأطلب من الحكومة أن تستفيض في طرح الموضوعات المختلفة، ونعطي الفرصة للمفكرين والمتخصصين وأساتذة الجامعات للمشاركة ليكون فرصة لعرض الموضوعات والتحديات والمشروعات التي تم تنفيذها وتناولها لمدة أسبوع أو عشرة أيام، ونتحدث بشفافية ومصداقية.
وأضاف: إننا نحاول أن نكون صادقين فيما نطرحه لأن هذا هو حق الناس علينا، وكما قال النبي الكريم: “إن المرء ليصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقًا”، وأن هناك الكثير من الموضوعات، وسيمثل المؤتمر فرصة للدولة والحكومة للتحدث مع المواطنين.
واستكمل: لا أقلق على مصر من التحديات الخارجية، طالما يوجد إدراك ووعي وفهم من جانب الشعب والرأي العام للأمور التي تُحاك ضد الدولة، وأقول للناس إن سلوك المسلمين قد لا يعكس بالضرورة صحيح الإسلام، وأن الفهم الحقيقي للدين هو التعبير عن الدين، وأن هناك من الناس من يسيئون إلى أنفسهم وإلى الدين.
وأكمل: أشير إلى أن من يتناول الشأن المصري في الإعلام المناوئ غير صادقين، وأن من يتحدث بغير صدق أو يروّج الشائعات بهدف خراب الأمة سوف يُحاسب أمام الله، وأنه لا يوجد دين يُقام بالخراب والفساد والدمار والقتل.
وقال: نحن كدولة لا نسوق الحجج، وكنت قد طلبت منذ أشهر من الحكومة موافاتي بحجم المديونية للدولة المصرية، سواء أكان الدين داخليًا أو خارجيًا، ومقارنته بحجم الدعم الذي قدمته الدولة طوال الخمسين عامًا الماضية، والناس تستفسر عمّا إذا كنا نسير بخطى مناسبة وفي الطريق الصحيح، وهنا أقول إننا بذلنا الجهد، وما وُفقنا فيه فهو فضل من الله، وما لم نوفق فيه فأسأل الله أن يجبر تقصيرنا.
وأضاف السيد الرئيس: هناك فوضى في وسائل التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام في المعرفة والطرح والإلمام بالتحديات التي تواجه مصر خلال الخمسين عامًا الماضية، وهناك أهمية أن يكون الشعب مستعدًا لتحمل تبعات الإصلاح والتغيير.
وأختم كلامي في هذه النقطة بالقول إن من يسعى لإرباك وعي المواطنين فإن ذلك أمر لا يصب في مصلحة مصر، وإننا محتاجون للعمل والفهم والصبر، خاصة وأننا دولة لها ١١٠ ملايين نسمة في عالم أراد الله أن يشهد تحديات عديدة وتحولات كبيرة، ونتحمل في مصر بعض آثارها.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض