أكد المهندس سعيد إمبابي، الخبير الاقتصادي، أن الذهب استعاد بريقه في الأسواق العالمية والمحلية، مسجلًا أعلى مستوياته في نحو ثلاثة أشهر، منذ منتصف مايو الماضي.
وأوضح إمبابي، خلال مداخلة مع قناة أزهري، أن الذهب شهد قفزات متتالية خلال الفترة الأخيرة، حيث ارتفع بنحو 5% خلال الأسبوع الأخير من أغسطس، بينما بلغت مكاسبه خلال الشهر نحو 15%، بدعم من تراجع الدولار وتثبيت أسعار الفائدة، إلى جانب زيادة مشتريات المؤسسات المالية الكبرى.
مشتريات البنوك المركزية تدعم الذهب
وأشار إمبابي إلى أن مشتريات البنوك المركزية كانت من أبرز المحركات لصعود أسعار الذهب، موضحًا أن مشترياتها بلغت نحو 290 طنًا خلال الربع الثاني من 2026، بزيادة سنوية بلغت نحو 26%.
وأضاف أن البنوك المركزية رفعت مشترياتها مقارنة بالعام الماضي، بالتزامن مع تراجع المخاوف المتعلقة برفع أسعار الفائدة على الدولار، وهو ما دعم أسعار المعدن الأصفر عالميًا.
تراجع تأثير التوترات الجيوسياسية
وحول تأثير الحروب والتوترات الجيوسياسية على الذهب، قال إمبابي إن الأسواق أصبحت أكثر اعتيادًا على الصراعات الممتدة، ما أدى إلى تراجع تأثيرها المفاجئ على حركة المعدن الأصفر.
وأوضح أن الأسواق أصبحت أكثر تركيزًا على العوامل الاقتصادية المباشرة، مثل أسعار الفائدة والدولار ومشتريات البنوك المركزية، مقارنة بالتطورات السياسية والعسكرية المرتبطة بالصراعات طويلة الأمد.
وأشار إلى أن هذه العوامل دفعت سعر الأونصة إلى الاقتراب من 4700 دولار عالميًا، بينما انعكس ذلك على السوق المحلية، ليتجاوز سعر جرام الذهب عيار 21 مستوى 6650 جنيهًا ويقترب من 7000 جنيه.
فجوة سعرية بين السوق المحلي والعالمي
وفي سياق آخر، كشف إمبابي عن ظاهرة استثنائية تشهدها سوق الصاغة المحلية حاليًا، تتمثل في وجود فجوة سعرية إيجابية لصالح المستهلك، حيث يتم تداول الذهب محليًا عند مستويات تقل عن تقييمه وفق الأسعار العالمية.
وأوضح أن السوق المصرية كانت تشهد في فترات سابقة ارتفاع السعر المحلي عن السعر العالمي، إلا أن المعادلة تغيرت حاليًا، مع تراجع الأسعار المحلية عن المستويات العالمية.
وأرجع إمبابي ذلك إلى عاملين رئيسيين، أولهما زيادة المعروض من الذهب نتيجة إقبال المواطنين على بيع جزء من مدخراتهم مع ارتفاع الأسعار، ما أدى إلى زيادة المعروض لدى تجار الصاغة مقارنة بحجم الطلب.
أما العامل الثاني، فيتمثل في شح السيولة النقدية داخل السوق، خاصة مع فترة الإجازات الصيفية، وهو ما دفع التداولات المحلية إلى مستويات أقل من السعر العالمي السائد.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض