قال جورج بوبوراس، خبير أسواق المال، إن تدخل وزارة الخزانة الأمريكية في سوق السندات طويلة الأجل لا يعالج المشكلة الأساسية، وإنما يمثل استمرارًا لتدخلات تستهدف التأثير على الجزء البعيد من منحنى العائد.
وأوضح بوبوراس، خلال مداخلة مع قناة الشرق بلومبرج، أن عوائد السندات ارتفعت عالميًا، مشيرًا إلى أن الارتفاع لا يقتصر على الولايات المتحدة، بل ظهر أيضًا في السندات الألمانية والإسبانية والبريطانية والفرنسية.
وأضاف أن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت يتجه إلى شراء سندات طويلة الأجل وإعادة الاستثمار في آجال أقصر بعوائد أقل، معتبرًا أن الأسواق ستواصل مراقبة هذه التحركات وتأثيرها على منحنى العائد.
تثبيت الفائدة الأمريكية حتى العام المقبل
ورجح بوبوراس أن يكون الإبقاء على أسعار الفائدة الأمريكية عند مستوياتها الحالية حتى بداية العام المقبل أمرًا مناسبًا، في ظل مرونة الاقتصاد الأمريكي، رغم ظهور بعض نقاط الضعف في الإنفاق الاستهلاكي وبيانات سوق العمل.
وأشار إلى أن توقعات التضخم والفائدة الحقيقية تشير إلى أن السياسة النقدية الحالية تتراوح بين التقييد الطفيف والحياد، بما يدعم استمرار الفائدة عند مستوياتها الحالية خلال الفترة المقبلة.
وأكد أن التركيز في الأسواق سيتحول بصورة أكبر إلى وزير الخزانة الأمريكي، بعدما كان رئيس الاحتياطي الفيدرالي هو محور الاهتمام الرئيسي، خاصة مع استمرار الحديث عن مستويات عوائد السندات الأمريكية طويلة الأجل.
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد كثفت تحركاتها المتعلقة بإعادة شراء السندات طويلة الأجل، في مسعى للحد من تكاليف الاقتراض، وفق تقارير حديثة.
«إنفيديا» مطالبة بتجاوز التوقعات
وفيما يتعلق بنتائج شركة «إنفيديا»، قال بوبوراس إن تحقيق الشركة للتوقعات لن يكون كافيًا لدفع سوق الأسهم الأمريكية إلى مزيد من الصعود، موضحًا أن الأسواق تحتاج إلى نتائج تتجاوز التوقعات بصورة قوية.
وأشار إلى أن غالبية الشركات الأمريكية أعلنت نتائج أفضل من المتوقع، بينما ارتفعت الأسواق بنحو 19% منذ بداية العام، ما يجعل التوقعات مرتفعة ويزيد الحاجة إلى مفاجآت إيجابية قوية من الشركات الكبرى.
الدولار يواجه ضغوطًا قصيرة الأجل
وتوقع بوبوراس أن يواجه الدولار بعض الضعف على المدى القصير، خاصة خلال الأسابيع المقبلة، مع استفادة الذهب و«بتكوين» من حالة عدم اليقين في الأسواق.
لكنه رجح في المقابل عودة قوة الدولار على المدى المتوسط، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية لا تزال تتمسك بسردية الحفاظ على قوة العملة الأمريكية.
وأكد أن الأسواق ستترقب خلال الفترة المقبلة تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، إلى جانب تحركات وتصريحات وزير الخزانة سكوت بيسنت، باعتبارهما عاملين رئيسيين في تحديد اتجاهات عوائد السندات والأسواق المالية.
لمشاهدة الفيديو اضغط هنا
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض