قال عمرو أحمد، الباحث في الشؤون الإيرانية، إن الحرب والعقوبات المفروضة على إيران خلال السنوات الماضية خلفت تأثيرات كبيرة على الاقتصاد الإيراني، مشيرًا إلى أن معدلات التضخم تجاوزت 86% وفقًا لمركز الإحصاء الإيراني الرسمي «آمار».
وأوضح أحمد في مداخلة مع قناة إكسترا نيوز أن إيران تمتلك قدرة على امتصاص العقوبات، خاصة أنها تتعامل مع العقوبات منذ عام 1979، إلا أن الظروف الحالية تختلف في ظل الخسائر التي لحقت بالبنية التحتية وتدمير خطوط النقل التجارية، إلى جانب استهداف قطاعات حيوية، من بينها الكهرباء والإنترنت والمياه.
وأضاف أن إيران تواجه في الوقت نفسه عددًا من الأزمات الداخلية، بينما تحاول الحكومة إيجاد حلول في ظل ضغوط قوية من التيارات المتشددة ومطالبات بإقالة بعض الوزراء، وصولًا إلى مطالبات بإقالة حكومة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.
وأشار الباحث إلى أن حكومة بزشكيان جاءت في ظروف صعبة، وتعمل في ظل حرب مستمرة وغير معلومة المدة، مع مطالبتها بتوفير احتياجات المواطنين، لافتًا إلى اعتماد إيران بشكل رئيسي على دول الجوار في التبادل التجاري.
ارتفاع الأسعار ونقص الأدوية
وحول أوضاع المواطنين داخل إيران، قال أحمد إن المعاناة كبيرة، موضحًا أن السلع المتوفرة لم تعد بالأسعار المعتادة، وإنما ارتفعت أسعار بعضها إلى ثلاثة أضعاف.
وأشار إلى أن الحكومة الإيرانية توفر «كوبونات» للمعيشة للمواطنين، إلا أنها لم تعد كافية لتلبية احتياجات الأسر الإيرانية.
وأضاف أن البلاد تواجه كذلك أزمة في توفر الأدوية والخدمات الداخلية، وهو ما يزيد من حالة الاحتقان لدى المواطنين.
واعتبر أحمد أن الوصول بالمواطن إلى حالة من الاحتقان والانفجار يمثل، بحسب رؤيته، أحد أهداف الضغوط الأمريكية، مشيرًا إلى أن سيناريو الحصار الاقتصادي والبحري وفرض مزيد من العقوبات يمثل ضغطًا كبيرًا على الحكومة الإيرانية.
تحذير من تداعيات العقوبات الجديدة
وأكد الباحث في الشؤون الإيرانية أن الضغوط الاقتصادية على إيران كبيرة، وأن فرض مزيد من العقوبات سيجعل الأوضاع الداخلية أكثر صعوبة.
وأوضح أن الوضع قد يبدو متماسكًا حتى الآن، إلا أن استمرار الضغوط ليس في صالح النظام الحاكم أو حكومة بزشكيان، كما أنه يضع تماسك الشعب الإيراني حول السلطة أمام اختبار صعب.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض