قال ماجد صلاح الدين الرئيس التنفيذي لشركة مصر أبو ظبي للاستثمارات العقارية "MAD"، إن المشروع المقام أمام المتحف المصري الكبير يمثل أهم أصل استراتيجي داخل محفظة شركة مصر أبوظبي للاستثمارات العقارية، ليس فقط لقيمة موقعه الفريدة وإنما لأنه يقع في واحدة من أكثر المناطق الواعدة للاستثمار السياحي على مستوى المنطقة، في ظل التشغيل الكامل للمتحف وما يشهده من اهتمام عالمي إلى جانب شبكة الطرق الجديدة ومطار سفنكس والطفرة العمرانية التي تشهدها غرب القاهرة، ولذلك نتعامل مع هذا المشروع باعتباره استثمارًا طويل الأجل وليس مجرد مشروع عقاري تقليدي.
وأضاف "صلاح الدين" خلال حواره للمجلة العقارية، أن المشروع يقام على قطعة أرض تبلغ مساحتها 7500 متر مربع مباشرة أمام المتحف المصري الكبير ولهذا حرصنا منذ البداية على الاستعانة بشركة HVS العالمية إحدى أكبر بيوت الخبرة المتخصصة في الاستشارات الفندقية والسياحية لإعداد الدراسات الفنية والتسويقية بهدف الوصول إلى أفضل تصور استثماري يحقق أعلى قيمة للأصل، ويتوافق مع الطلب المتوقع على الضيافة الفندقية في هذه المنطقة الحيوية.
وأكد أن المشروع شهد اهتمامًا واسعًا من المستثمرين، إذ تلقينا طلبات من 9 مستثمرين ثم انتقلت المنافسة إلى 4 عروض فعلية، قبل أن تستقر المرحلة النهائية على 3 عروض من كيانات تمتلك خبرات قوية في الاستثمار والسياحة وإدارة الفنادق، ولا يعتمد قرارنا على أعلى عرض مالي فقط وإنما على قدرة الشريك على تقديم قيمة مضافة حقيقية للمشروع وخبرته في التشغيل وملاءته المالية ورؤيته طويلة الأجل لأننا لا نبحث عن بيع الأرض بل عن شريك يساهم في تعظيم قيمة الأصل وتحقيق أفضل عائد مستدام.
ونوه إلى أنه من المخطط أن يضم المشروع نحو 200 غرفة فندقية في إطار رؤية تستهدف تعزيز الطاقة الفندقية بمنطقة المتحف المصري الكبير والاستفادة من النمو المتوقع في أعداد السائحين، مع التركيز على تحقيق إيرادات تشغيلية مستدامة بالعملة الأجنبية، بما ينسجم مع استراتيجية الشركة في تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على المبيعات العقارية وحدها.
ما الرؤية التي تدفع MAD للمراهنة على إعادة إحياء مشروع Blue Bay برأس سدر؟ وما مستهدفات الشركة لتحويله إلى وجهة سياحية واستثمارية واعدة؟
قال الرئيس التنفيذي لشركة مصر أبو ظبي للاستثمارات العقارية "MAD"، إن مشروع Blue Bay في رأس سدر يمثل أحد أكبر المشروعات الاستراتيجية داخل محفظة شركة مصر أبوظبي للاستثمارات العقارية ليس فقط بسبب مساحته التي تبلغ نحو 1.1 مليون متر مربع، ولكن لأنه يعكس فلسفة الشركة في إعادة إحياء الأصول الواعدة التي تمتلك مقومات استثنائية لكنها لم تحصل في السابق على التطوير الذي يتناسب مــع قيمتها الحقيقية، ومـــن هـــذا المنطلق اتخذنا قرارًا بإعادة تقديم المشروع برؤية جديدة تتوافق مع المتغيرات التي يشهدها السوق السياحي والعقاري في مصر.
وأوضح خلال حواره مع المجلة العقارية، أن رأس سدر تمتلك جميع المقومات التي تؤهلها لتصبح إحدى أهم الوجهات السياحية والاستثمارية خلال السنوات المقبلة خاصة مع قربها من القاهرة حيث لا تستغرق الرحلة إليها سوى نحو ساعتين ونصف، إلى جانب ما تتمتع به من شواطئ طبيعية ومقومات سياحية كبيرة، في وقت وصلت فيه العديد من المقاصد السياحية الأخرى إلى مراحل متقدمة من التنمية.
وأضاف أن حصة شركة مصر أبوظبي للاستثمارات العقارية تبلغ 60 % من المشروع، وقد قررنا خلال المرحلة الحالية تولي إدارة التطوير بأنفسنا بعدما لم نجد الشريك الذي يتوافق مع معاييرنا الفنية والاستثمارية لأننا نفضل تأجيل الشراكة على الدخول مع طرف لا يحقق القيمة المضافة التي نستهدفها للمشروع، وحتى الآن ضخت الشركة نحو 350 مليون جنيه في أعمال إعادة التأهيل والتطوير، ومن المتوقع أن ترتفع الاستثمارات إلى نحو 600 مليون جنيه خلال المرحلة الحالية.
وأكد "ماجد صلاح الدين" لا تقتصر خطتنا على تطوير المشروع، بل تبدأ أولًا بإعادة تأهيل الوحدات القائمة ورفع كفاءتها لاستعادة ثقة العملاء الحاليين ثم إطلاق المراحل الجديدة وفق رؤية عمرانية حديثة تعتمد على تنوع المنتجات والأنشطة، بما يخلق مجتمعًا سياحيًا متكاملًا قادرًا على المنافسة مع أبرز المشروعات في الساحل الشمالي والبحر الأحمر والعين السخنة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض