قالت المهندسة نهلة الإبياري العضو المنتدب لشركة SIAC للتطوير العقاري، إن خطتنا التوسعية تقوم على عدد من الأسواق التي نرى أنها ستكون الأكثر قدرة على قيادة النمو العقاري خلال السنوات المقبلة، وفي مقدمتها غرب القاهرة ثم الساحل الشمالي يليهما شرق القاهرة.
وأوضحت "الإبياري" خلال حوارها للمجلة العقارية، أن غرب القاهرة خاصة منطقة الشيخ زايد يمثل سوقًا جاذبًا يجمع بين الطلب الحقيقي وجودة الحياة والتطور الواضح في البنية التحتية، أما الساحل الشمالي فنراه يشهد تحولًا متسارعًا من كونه وجهة موسمية إلى منطقة جاذبة للاستثمار والسياحة والخدمات وهو ما يجعله حاضرًا بقوة ضمن دراساتنا المستقبلية، بينما لا يزال شرق القاهرة سوقًا مهمًا لكنه يتطلب انتقاءً دقيقًا للمواقع والمنتجات في ظل المنافسة القوية.
واضافت أننا منفتحون على الشراكات مع المطورين وأصحاب الأراضي، انطلاقًا من إيماننا بأن التنمية الحقيقية تقوم على التكامل وبناء مجتمعات قابلة للاستدامة.
قالت "الإبياري" إن القطاع الصناعي يمثل أحد المحاور المهمة ضمن رؤيتنا، لأننا لا ننظر إلى التنمية باعتبارها نشاطًا سكنيًا فقط بل كمنظومة اقتصادية متكاملة تشمل السكن والعمل والإنتاج والخدمات، ولدينا بالفعل حضور قوي في هذا المجال من خلال الشراكة التي أبرمتها شركة "بولاريس باركس" للتطوير الصناعي مع شركة New capital على مساحة 1.8 مليون متر مربع.
واكدت أن هذا التوجه يعكس قناعة واضحة بأن مصر تمتلك فرصًا واعدة في القطاع الصناعي خلال السنوات المقبلة مدفوعة بتطور البنية التحتية والموانئ والمناطق اللوجستية، كما يمنح هذا القطاع تنوعًا أكبر لمحفظة المجموعة ومرونة في مواجهة تقلبات السوق السكني، انطلاقًا من إيماننا بأن المدن الجديدة يجب أن تضم أنشطة اقتصادية حقيقية تدعم الاستدامة وفرص العمل.
أخيرًا.. بعد كل ما حققته «سياك» من خطوات قوية في قطاع التطوير العقاري وما أعلنته من خطط للتوسع والشراكات كيف ترون مستقبل الشركة خلال السنوات المقبلة؟ وما الرؤية التي تعملون على تحقيقها؟
أوضحت أن طموح الشركة لا يرتبط بأن تصبح صاحبة أكبر محفظة أراضي أو أكبر عدد من المشروعات لأن هذه المؤشرات وحدها لا تعبر عن قوة المطور الحقيقي، فما نسعى إليه هو بناء شركة تمتلك تأثيرًا حقيقيًا في السوق، وتكون نموذجًا يحتذى به في جودة التخطيط، والانضباط التنفيذي، والشراكة والإدارة الاحترافية للأصول.
وأشارت إلى أن السوق المصري ما زال يمتلك فرصًا استثمارية هائلة سواء في المدن الجديدة أو المناطق العمرانية الواعدة، لكن الاستفادة من هذه الفرص تتطلب مطورًا يمتلك رؤية بعيدة المدى، وليس مجرد القدرة على شراء الأراضي، ولذلك سنواصل التوسع بصورة مدروسة مع الالتزام بنفس الفلسفة التي بدأنا بها، وهي تنفيذ عدد محدود من المشروعات ولكن بأعلى مستويات الجودة والقيمة المضافة.
وتابعت سنواصل التوسع في نموذج الشراكات الاستراتيجية لأننا نراه أحد أهم محركات النمو خلال المرحلة المقبلة، فهناك العديد من الفرص والأراضي المتميزة التي يمكن أن تتحول إلى مشروعات ناجحة عندما تجتمع الأرض مع الخبرة والملاءة المالية والإدارة الاحترافية، وهو النموذج الذي تعمل سياك على ترسيخه داخل السوق المصري.
وأكدت في الوقت نفسه، سنواصل الاستثمار في التكنولوجيا والتحول الرقمي وإدارة الأصول والاستدامة، لأننا نرى أن هذه العناصر ستصبح العامل الحاسم في المنافسة خلال السنوات المقبلة، ولن يكون النجاح مرهونًا بسرعة البيع فقط، وإنما بجودة التشغيل والحفاظ على قيمة الأصول وتحقيق أعلى مستويات رضا العملاء.
وأضافت نحرص على أن تكون جميع توسعاتنا متوافقة مع رؤية الدولة للتنمية العمرانية، وأن نشارك في بناء مجتمعات متكاملة تضيف قيمة حقيقية للاقتصاد الوطني، لأننا نؤمن أن دور المطور العقاري يتجاوز حدود المشروع، ليصبح شريكًا في تحقيق التنمية المستدامة.
وأشار إلى أن السنوات المقبلة ستشهد تغيرًا كبيرًا في خريطة السوق، وستبقى الشركات التي تمتلك الخبرةوالملاءة المالية، والقدرة على الوفاء بوعودها بينما ستختفي النماذج التي اعتمدت على البيع فقط. أما سياك، فستواصل بناء مكانتها وفق هذه المبادئ لأننا لا نبحث عن نجاح مؤقت، وإنما عن مؤسسة قوية تستمر لعقود وتترك بصمة حقيقية في صناعة التطوير العقاري المصري.
وأوضحت هذا هو الرهان الحقيقي بالنسبة لنا؛ أن تصبح سياك مرجعًا في التطوير العقاري، وشريكًا استراتيجيًا للتنمية، وعلامةً فارقةً في بناء المشروعات التي تجمع بين جودة الحياة وقوة الاستثمار واستدامة القيمة وهي الرؤية التي سنواصل العمل من أجل تحقيقها خلال المرحلة المقبلة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض