عجز مفاجئ في موازنة بريطانيا رغم ارتفاع إيرادات ضريبة الدخل


الجريدة العقارية الجمعة 21 اغسطس 2026 | 10:52 صباحاً
اقتصاد بريطانيا
اقتصاد بريطانيا
وكالات

واجهت الحكومة البريطانية تطورًا مفاجئًا في المالية العامة بعدما سجلت الموازنة عجزًا خلال يوليو الماضي، في وقت ارتفعت فيه نفقات الدولة بفعل الضغوط التضخمية وزيادة الإنفاق على المزايا الاجتماعية والسلع والخدمات. ويأتي ذلك رغم تحقيق إيرادات قياسية من ضريبة الدخل، ما يعكس استمرار الضغوط على المالية العامة قبيل إعداد الموازنة المقبلة.

وأظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني أن الحكومة سجلت عجزًا في الموازنة بلغ 1.8 مليار جنيه إسترليني، بما يعادل نحو 2.5 مليار دولار، خلال يوليو/تموز. وجاءت النتيجة مخالفة لتوقعات المحللين، إذ كان استطلاع أجرته وكالة رويترز يشير إلى إمكانية تسجيل الموازنة توازنًا خلال الشهر، بينما توقع مكتب مسؤولية الموازنة تحقيق فائض قدره نحو 500 مليون جنيه إسترليني.

ويعكس ارتفاع الإنفاق الحكومي أحد أبرز أسباب التحول إلى العجز، حيث زادت نفقات الحكومة المركزية على المزايا الاجتماعية بنحو ملياري جنيه إسترليني مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. كما ارتفع الإنفاق على السلع والخدمات، بما يشمل تكاليف العاملين، بنحو 1.2 مليار جنيه إسترليني.

ارتفاع الاقتراض خلال العام المالي

وتشير البيانات إلى أن إجمالي الاقتراض الحكومي خلال الأشهر الأربعة الأولى من السنة المالية بلغ 56.7 مليار جنيه إسترليني، متجاوزًا توقعات مكتب مسؤولية الموازنة البالغة 54.4 مليار جنيه إسترليني للفترة نفسها.

ورغم ذلك، جاء العجز الحالي خلال الفترة من أبريل/نيسان إلى يوليو/تموز أقل من التوقعات، إذ سجل 34.7 مليار جنيه إسترليني، مقارنة بـ36.7 مليار جنيه كانت متوقعة من جانب مكتب مسؤولية الموازنة.

ضغوط مالية قبل موازنة أكتوبر

وتسلط هذه الأرقام الضوء على حجم التحديات المالية التي تواجه رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام ووزير المالية جون هيلي، بالتزامن مع الاستعداد لإعلان موازنة أكتوبر/تشرين الأول.

وتسعى الحكومة، وفق القواعد المالية الحالية، إلى خفض العجز وتحقيق توازن في الموازنة بحلول السنة المالية 2029-2030. ويأتي ذلك في وقت تحاول فيه الحكومة الاستفادة من تحسن مؤشرات النمو الاقتصادي، مع مواجهة ارتفاع تكاليف الإنفاق العام والالتزامات الاجتماعية.