أنهت الأسهم الأوروبية تعاملات الخميس على انخفاض، في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط وتزايد المخاوف بشأن عودة الضغوط التضخمية، فيما ساهم استقرار أسواق السندات العالمية عقب تدخل وزارة الخزانة الأمريكية في الحد من خسائر الأسهم.
ووفقا لرويترز، تراجع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.12% عند الإغلاق، مسجلًا 650.35 نقطة، ليواصل هبوطه للجلسة السابعة على التوالي، في أطول سلسلة خسائر للمؤشر منذ سبتمبر 2023.
وجاءت الضغوط على الأسواق مع تعثر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران الرامية إلى إنهاء الصراع المستمر منذ 6 أشهر، ما قلص آمال عودة إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، ودفع أسعار النفط إلى تجاوز مستوى 90 دولارًا للبرميل خلال الأيام الماضية.
وقالت إيبيك أوزكارديسكايا، كبيرة محللي الأسواق لدى بنك سويسكوت، إن ضغوط الأسعار قد تزداد خلال القراءات المقبلة، بعدما تبين أن تراجع أسعار الطاقة في يوليو كان مؤقتًا، مشيرة إلى استمرار مخاطر التضخم في ظل عدم وجود حل سريع لأزمة الشرق الأوسط.
الطاقة تصعد.. والسفر يتراجع
وارتفع مؤشر قطاع الطاقة الأوروبي بنسبة 0.9%، مدعومًا بصعود العقود الآجلة لخام برنت بنحو 2.2%، بينما تراجعت أسهم شركات السفر والترفيه بنسبة 0.7% نتيجة تأثير ارتفاع تكاليف الوقود.
في المقابل، استفادت الأسواق من استقرار عوائد سندات منطقة اليورو، بعدما سجلت مستويات مرتفعة خلال السنوات الأخيرة، وذلك عقب تحرك وزارة الخزانة الأميركية لتعزيز السيولة في سوق الديون طويلة الأجل.
وتراجع مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 0.6%، متأثرًا بانخفاض أسهم شركات السلع الفاخرة، وهبط سهم كيرينج المالكة لعلامة «جوتشي» بنسبة 3.6%، بينما انخفض سهم إل.في.إم.إتش المالكة لعلامة «لوي فيتون» بنحو 2.8%.
ارتفاع أسعار المنتجين في ألمانيا
وفي ألمانيا، أظهرت بيانات ارتفاع أسعار المنتجين خلال يوليو بأسرع وتيرة في أكثر من 3 سنوات، مدفوعة بزيادة تكاليف السلع الوسيطة والطاقة، ما عزز المخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية.
وعلى مستوى الأسهم، تراجع سهم شركة جيه.دي سبورتس بنسبة حادة بلغت 14.3%، ليكون الأسوأ أداءً على مؤشر ستوكس 600، بعدما خفضت الشركة البريطانية توقعاتها للأرباح إثر تراجع مبيعاتها الأساسية في الربع الثاني بأكثر من المتوقع، خصوصًا في سوق أمريكا الشمالية.
وفي السويد، ارتفع المؤشر الرئيسي للأسهم بنسبة 0.3%، بعدما أبقى البنك المركزي سعر الفائدة عند 1.75%، مع إبدائه استعدادًا لتشديد السياسة النقدية إذا تسارعت وتيرة ارتفاع الأسعار.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض