تراجع مخاطر الديون المصرية إلى أدنى مستوى منذ 2014


الجريدة العقارية الاربعاء 19 اغسطس 2026 | 12:59 مساءً
الجنيه والدولار
الجنيه والدولار
محمود علي

انخفضت علاوة المخاطر على الديون السيادية المصرية المقومة بالدولار إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2014، في إشارة إلى تحسن ملحوظ في نظرة المستثمرين للاقتصاد المصري بعد سنوات من ضغوط التمويل ونقص العملة الأجنبية.

وأظهرت بيانات "جي بي مورجان" أن الفارق بين عوائد السندات المصرية الدولارية وسندات الخزانة الأمريكية بلغ 322 نقطة أساس بنهاية الأسبوع الماضي.

ورغم اتساع الفارق قليلا الثلاثاء بفعل موجة بيع أوسع في أسواق الدين، فإنه لا يزال أقل بنحو 150 نقطة أساس مقارنة بمستواه في مارس، كما تراجع بنحو 12 نقطة مئوية عن مستوياته قبل 3 سنوات عندما كانت مصر تواجه مخاطر مالية مرتفعة، وفقا لما ذكرته "بلومبرج".

وتخلصت مصر تدريجيا من سنوات طويلة من شح الدولار وضغوط الديون، مستفيدة من تحسن تدفقات النقد الأجنبي وتقدم برنامج الإصلاح الاقتصادي.

وعززت مراجعة صندوق النقد الدولي الأخيرة في نهاية يوليو ثقة المستثمرين، بعد أن أتاحت صرف نحو 1.8 مليار دولار من التمويلات، ما ساعد السندات المصرية على تحقيق أداء من بين الأفضل في الأسواق الناشئة خلال أغسطس.

وقالت مديرة المحافظ الاستثمارية لدى "ويليام بلير"، إيفيت باب، إن الأسواق باتت تنظر إلى مصر بشكل متزايد باعتبارها دولة تنفذ إصلاحات اقتصادية وتستعيد ثقة المستثمرين، بدلا من كونها اقتصادا يواجه ضغوطا حادة في التمويل الخارجي.

وأسهمت تحويلات العاملين بالخارج وإيرادات السياحة في تعزيز تدفقات الدولار، فيما أتاح تطبيق نظام أكثر مرونة لسعر الصرف امتصاص الصدمات الخارجية دون استنزاف الاحتياطيات الأجنبية، بحسب مستثمرين ومحللين.

ومنحت السندات المصرية المستثمرين عائدا إجماليا تجاوز 10% منذ نهاية مارس، مقارنة بمتوسط يبلغ 3.2% فقط لسندات الأسواق الناشئة. كما تراجعت تكلفة عقود التأمين ضد التعثر في السداد لأجل خمس سنوات بمقدار 162 نقطة أساس لتصل إلى 269 نقطة أساس خلال الفترة نفسها.

ورأت "باب" أن مصر لم تستفد فقط من تحسن شهية المستثمرين تجاه أدوات الدين مرتفعة العائد في الأسواق الناشئة، بل نجحت أيضا في خفض علاوة المخاطر الخاصة بها عبر تنفيذ برنامج صندوق النقد وتعزيز الاحتياطيات الأجنبية.