وحدة تغييز برية جديدة.. مصر تتحرك لتقليل فاتورة استئجار سفن الغاز


الجريدة العقارية الثلاثاء 18 اغسطس 2026 | 04:25 مساءً
وحدة تغييز
وحدة تغييز
محمد فهمي

تعمل الدولة على تعزيز بنيتها التحتية لاستقبال الغاز الطبيعي المسال، من خلال دراسة إنشاء وحدة تغييز برية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بالعين السخنة، في ظل تراجع الإنتاج المحلي وعودة البلاد إلى استيراد الغاز لتلبية احتياجات السوق.

وقال إيهاب فاروق، مسؤول الأخبار الاقتصادية بمكتب القاهرة في «الشرق بلومبرغ»، إن إنتاج مصر من الغاز الطبيعي تراجع من نحو 6 مليارات قدم مكعبة يوميًا خلال عامي 2019 و2021 إلى ما يتراوح حاليًا بين 3.6 و3.8 مليار قدم مكعبة يوميًا، مشيرًا إلى أن حقل «ظهر» كان ينتج وحده نحو 3.2 مليار قدم مكعبة يوميًا في تلك الفترة.

وأوضح فاروق أن مصر تتعامل مع تراجع الإنتاج عبر مسارين؛ الأول قصير الأجل يتمثل في استيراد شحنات الغاز لتلبية احتياجات السوق، والثاني طويل الأجل عبر تعزيز البنية التحتية ومن بينها إنشاء وحدة تغييز برية.

وأشار إلى أن مصر لديها حاليًا 3 سفن تغييز، بعد حادثة سفينة دمياط، موضحًا أن استئجار هذه السفن يفرض تكلفة يومية بالدولار، بينما ستوفر الوحدة البرية حال امتلاكها أو الدخول في شراكة فيها بديلاً أكثر استدامة، فضلًا عن تقليل تكلفة الاستئجار.

وبحسب فاروق، تبدأ العروض المطروحة لإنشاء الوحدة بطاقة تغييز تبلغ نحو مليار قدم مكعبة يوميًا، مع إمكانية رفع الطاقة مستقبلًا إلى 1.5 أو ملياري قدم مكعبة يوميًا.

وتأتي إقامة الوحدة في العين السخنة ضمن خطة لتعزيز البنية التحتية للغاز في مصر، خاصة مع وجود خطط لاستقبال الغاز القبرصي اعتبارًا من 2028، بما يتيح استخدامه لتلبية احتياجات السوق المحلية أو إعادة تصديره عبر البنية التحتية المصرية.

وأكد فاروق أن إنشاء وحدة تغييز برية لا يعني بالضرورة أن استيراد الغاز أصبح حلًا دائمًا، وإنما يمثل تعزيزًا للبنية التحتية وتنويعًا لمصادر استقبال الغاز، بما يوفر بديلًا في حال حدوث مشكلات في السفن أو محطات الغاز القائمة.

وتسعى وزارة البترول والثروة المعدنية إلى زيادة الإنتاج المحلي من خلال تكثيف أعمال البحث والاستكشاف، مع استهداف العودة إلى إنتاج نحو 6 مليارات قدم مكعبة يوميًا بحلول عام 2030.

ولفت فاروق إلى أن مصر تواجه تحديًا إضافيًا يتمثل في التناقص الطبيعي لإنتاج الآبار، والذي يقدر بنحو 1.2 مليار قدم مكعبة يوميًا سنويًا، ما يعني ضرورة تعويض هذا الفقد أولًا قبل تحقيق أي زيادة صافية في الإنتاج، من خلال الاستكشافات الجديدة والمناقصات وزيادة الاستثمارات في قطاع الغاز.

وتستهدف هذه التحركات تأمين احتياجات قطاع الكهرباء والسوق المحلية من الغاز، بالتزامن مع دعم النمو الاقتصادي وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لتداول وتجارة الغاز.

لمشاهدة الفيديو ">اضغط هنا