عادت إيرادات قناة السويس إلى تسجيل معدلات نمو قوية خلال الربع الثاني من عام 2026، بدعم من تحسن حركة الملاحة وارتفاع أعداد السفن والحمولات العابرة، إلى جانب استفادة القناة من التغيرات التي طرأت على مسارات تجارة النفط عالميًا، بالتزامن مع استمرار أعمال التطوير والتوسعة واتباع سياسات تسعيرية وتسويقية أكثر مرونة، وسجلت إيرادات القناة نحو 1.260 مليار جنيه خلال الربع الثاني، بزيادة 13% مقارنة بالربع الأول من العام، في أعلى معدل نمو منذ الربع الأول من 2024، بينما ارتفع عدد السفن العابرة إلى نحو 3.6 ألف سفينة، بنمو 7.7% على أساس ربع سنوي و6.5% على أساس سنوي، بالتزامن مع زيادة الحمولات العابرة بنسبة 38%.
وفي هذا الصدد كشف الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس، عن ارتفاع إيرادات القناة خلال الربع الثاني من عام 2026 بنسبة 13% لتسجل نحو 1.260 مليار جنيه، مقارنة بإيرادات الربع الأول من العام، موضحًا أن هذه الزيادة تمثل أعلى معدل نمو للإيرادات منذ الربع الأول من عام 2024.
وأوضح ربيع خلال مداخلة مع قناة «العربية»، أن نمو الإيرادات جاء مدعوما بزيادة حركة الملاحة بالقناة، حيث ارتفع عدد السفن العابرة خلال الربع الثاني إلى نحو 3600 سفينة بنسبة نمو 7.7% مقارنة بالربع السابق، وعلى أساس سنوي سجل عدد السفن العابرة للقناة خلال الربع الثاني نموا بنسبة 6.5%، بالتزامن مع ارتفاع إجمالي الحمولات العابرة بنسبة 38%.
وأرجع رئيس هيئة قناة السويس ارتفاع الإيرادات خلال الربع الثاني من عام 2026 إلى مجموعة من العوامل المرتبطة بتطور حركة الملاحة والتغيرات التي طرأت على مسارات التجارة العالمية، إلى جانب جهود الهيئة المستمرة لرفع كفاءة المجرى الملاحي وتعزيز قدرته على استقبال مختلف أنواع السفن.
وأوضح أن التهديدات والاضطرابات الملاحية في عدد من المناطق الاستراتيجية، وفي مقدمتها باب المندب ومضيق هرمز، ساهمت في إعادة توجيه جزء من حركة ناقلات النفط حيث اتجهت بعض الناقلات إلى شحن النفط من موانئ مثل الفجيرة وينبع السعودية ثم العبور عبر قناة السويس في طريقها إلى الأسواق الأوروبية والمحيط الأطلسي.
وأفاد ربيع، أن هذه التطورات تعكس أهمية قناة السويس كأحد المسارات الرئيسية لحركة التجارة ونقل الطاقة بين مناطق الإنتاج والأسواق العالمية، إذ ساهم تغير بعض مسارات ناقلات النفط في دعم حركة العبور بالقناة خلال الربع الثاني وهو ما انعكس بدوره على الإيرادات المحققة خلال الفترة، مشيرا إلى أن مشروعات التوسعة المستمرة وأعمال تطوير القطاع الجنوبي لقناة السويس لعبت دورًا في تعزيز كفاءة المجرى الملاحي ورفع مستويات الأمان، إلى جانب زيادة الطاقة الاستيعابية للقناة، بما يسمح باستقبال السفن وعبورها بصورة أكثر أمانًا وكفاءة.
وأضاف، أن تطوير البنية الأساسية للمجرى الملاحي لا يستهدف فقط زيادة القدرة على استقبال السفن، وإنما يدعم أيضًا قدرة القناة على التعامل مع المتغيرات التي تطرأ على حركة التجارة العالمية، بما يعزز تنافسيتها كمسار ملاحي رئيسي أمام الخطوط الملاحية الدولية.
وأكد ربيع، أن السياسات التسويقية والتسعيرية المرنة التي تتبناها هيئة قناة السويس ساهمت كذلك في دعم حركة العبور، من خلال الاستجابة للمتغيرات التي يشهدها قطاع النقل البحري والتعامل مع احتياجات الخطوط الملاحية المختلفة، وأسهمت هذه السياسات أيضا في جذب خطوط ملاحية جديدة وتعزيز قدرة الهيئة على الحفاظ على حركة الملاحة بالقناة في ظل المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض