قال محمد هشام، محلل أسواق المال العالمية، إن التراجع الأخير في أسعار تضخم المنتجين يعطي إشارة مهمة إلى أن جزءًا من صدمة الطاقة بدأ يتراجع داخل منظومة الأسعار الأمريكية.
وأضاف هشام في تصريحات لقناة "إكسترا نيوز"، أن استقرار مؤشر أسعار المنتجين على أساس شهري، بدلًا من تسجيل ارتفاع، إلى جانب تراجع المعدل السنوي من 5.5% إلى 4.7%، يشير إلى أن موجة ارتفاع تكاليف الطاقة والسلع بدأت تفقد جزءًا من قوتها، على الأقل في المرحلة الحالية.
وأشار هشام، إلى أنه لا يجب التعامل مع هذا التحسن باعتباره تفوقًا أو انتصارًا على التضخم، موضحًا أن جزءًا كبيرًا من هذا التحسن جاء نتيجة تراجع أسعار الطاقة والسلع.
وأوضح الخبير الاقتصادي، أن أسعار هذه المكونات شديدة الحساسية للأحداث الجيوسياسية، موضحًا أنه في حال تراجعت أسعار النفط والبنزين، فإن التضخم سيتراجع بشكل سريع، ولكن إذا حدث أي تصعيد جديد في منطقة الخليج أو البحر الأحمر، فإن الأحداث نفسها قد تعيد الضغوط مرة أخرى على الأسعار.
وحول تباطؤ التضخم العام والأساسي في الوقت نفسه، ومدى منح ذلك الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر لتثبيت أسعار الفائدة أو التفكير لاحقًا في خفضها دون المخاطرة بإعادة إشعال التضخم، قال هشام إن هذا التباطؤ يمنح الفيدرالي مساحة لتثبيت أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر المقبل.
وأوضح أنه عندما يرى الفيدرالي تباطؤ أسعار المستهلكين، إلى جانب مجيء أسعار المنتجين بأقل من المتوقع، يصبح من الصعب تبرير رفع جديد لأسعار الفائدة في الاجتماع المقبل، خاصة إذا تم النظر إلى بيانات سوق العمل، التي تعطي إشارات على وجود ضعف في هذا القطاع.
وأكد محلل أسواق المال العالمية، أن الانتقال من تثبيت أسعار الفائدة إلى التفكير في خفضها يحتاج إلى وقت أطول، مشيرًا إلى أن الفيدرالي لن يكتفي بقراءة شهر أو شهرين من بيانات التضخم، لأنه يعلم أن التضخم لا يزال أعلى من الهدف المحدد عند 2%، كما أن مخاطر الطاقة لم تنتهِ بعد.
وأوضح أن البيانات الحالية قد تقلل احتمالات رفع أسعار الفائدة، لكنها لن تفتح بابًا فوريًا أو سريعًا لخفض أسعار الفائدة في الوقت القريب.
ولفت هشام إلى أن الفارق بين التثبيت والخفض مهم جدًا، موضحًا أن التثبيت يعني أن الفيدرالي ينتظر ويراقب المزيد من البيانات، بينما الخفض يعني اقتناعه بأن التضخم يتجه نحو الهدف المحدد وأن الاقتصاد يحتاج إلى دعم.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض