قال رائد دياب، خبير أسواق المال، إن الوضع الجيوسياسي يواصل التأثير بشكل كبير على الأسواق المالية في المنطقة الخليجية والكويت، مشيراً إلى أن الأسواق الكويتية شهدت اتجاهاً إيجابياً منذ جلسة 23 يوليو استمر لنحو أسبوعين، قبل أن تشهد حالة من التماسك والحياد خلال الفترة الأخيرة.
وأضاف دياب في مداخلة هاتفية مع قناة العربية بيزنس، أن حالة التماسك تعكس ضبابية المشهد الجيوسياسي، في ظل عدم وجود إشارات واضحة لانتهاء حالة «اللاحرب واللاسلم»، موضحاً أن المستثمرين يترقبون إشارات ومحفزات جديدة لتحديد اتجاه الأسواق الكويتية وأسواق المنطقة خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن النتائج المالية الجيدة لعدد من الشركات الكويتية، والتي حققت نمواً في الأرباح، ساهمت في دعم الأسواق، إلى جانب حالة التماسك التي تشهدها.
«رئيسي 50» يتصدر مكاسب الشهر
وأوضح دياب أن مؤشر «رئيسي 50» حقق ارتفاعاً بنحو 4.5% منذ بداية الشهر، بينما ارتفع المؤشر الأول بنحو 1%، وكذلك المؤشر العام بنحو 1%، مشيراً إلى أن غالبية القطاعات كانت في المنطقة الإيجابية منذ بداية الشهر.
ولفت إلى وجود عمليات شراء خلال الفترة الماضية على عدد من أسهم السوق الأول، موضحاً أن جانباً كبيراً من هذه العمليات تركز في أسهم القطاع المصرفي.
أسهم البنوك تتلقى دعماً شرائياً
وقال دياب إن أسهم القطاع المصرفي شهدت دخولاً شرائياً، مشيراً إلى أن سهم بنك الكويت الوطني، على سبيل المثال، كان قد وصل إلى انخفاض بنحو 17% منذ بداية العام قبل أن يتحسن إلى نحو 10%، كما شهدت أسهم بوبيان ووربة وبرقان عمليات شراء.
وأوضح أن النتائج المالية للبنوك كانت أحد العوامل التي حفزت هذا الدخول الشرائي، خاصة مع تراجع الأسهم خلال الفترة السابقة ترقباً للنتائج.
وأضاف أن الهدوء النسبي في الوضع الجيوسياسي ساعد أيضاً على عمليات الشراء في أسهم السوق الأول، إلى جانب الثقة في الاقتصاد الكويتي وخطوات الحكومة والتزامها بدعم الاقتصاد.
وأشار إلى أن الحكومة الكويتية كان لها في الأزمات السابقة دور كبير في مساعدة الاقتصاد ودفع عجلة النمو، مضيفاً أن دخول المؤسسات المالية العالمية واستقرار التصنيف يعززان ثقة المستثمرين في القوة المالية للاقتصاد الكويتي.
إقبال قوي على السندات الكويتية
وفيما يتعلق بسوق السندات، أشار دياب إلى الإقبال الكبير الذي شهدته الإصدارات الكويتية، معتبراً أن ذلك يعكس إيمان المستثمرين بقوة الاقتصاد الكويتي ومتانة أصوله الخارجية.
وأوضح أن الخيارات التمويلية لا تزال متاحة أمام الكويت، سواء من خلال قانون التمويل والسيولة أو اللجوء إلى السحب من الاحتياطي العام، مشيراً إلى أن قرار اختيار أداة التمويل يعتمد على تقييم الحكومة ومراجعة الاستثمارات وتحديد الخيار الأقل تكلفة لسد العجز والوفاء بالالتزامات المتعلقة بمشاريع التنمية وتنشيط الاقتصاد.
وأكد أن انخفاض مستوى الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في الكويت يدعم قدرتها التمويلية، مشيراً إلى أن الإقبال على السندات الكويتية، الذي تخطى 18 مليار دولار، يعكس قوة الاقتصاد وثقة المستثمرين في متانته وأصوله الخارجية، إلى جانب استمرار التصنيفات القوية للكويت.
وشهدت تكلفة الإصدار تحسناً مع قوة الطلب، حيث تقلص الفارق السعري «السبريد» بنحو 25 نقطة أساس نتيجة الإقبال الكبير من المستثمرين.
وأكد دياب أن اتجاه الأسواق الكويتية خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطاً بدرجة كبيرة بتطورات الوضع الجيوسياسي، إلى جانب النتائج المالية والمحركات الاقتصادية الجديدة التي قد تدعم ثقة المستثمرين.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض