ارتفع معدل البطالة في فرنسا خلال الربع الأخير إلى أعلى مستوى له منذ نحو 6 سنوات، وسط تباطؤ النمو الاقتصادي وتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط، إلى جانب موجات الحر وحرائق الغابات التي شهدتها البلاد خلال الفترة الأخيرة.
وأعلنت وكالة الإحصاء الفرنسية، في 7 أغسطس، ارتفاع معدل البطالة إلى 8.3%، مقابل 8.1% خلال الربع السابق، في زيادة تعكس الضغوط التي تواجه سوق العمل الفرنسي في ظل تراجع النشاط الاقتصادي.
الحرب تضغط على النمو الاقتصادي
وقال وزير العمل الفرنسي جان بيير فراندو إن ارتفاع البطالة جاء في جانب منه نتيجة التداعيات الاقتصادية للحرب في إيران، وإغلاق مضيق هرمز، وما ترتب على ذلك من ارتفاع أسعار الغاز والوقود.
وأوضح الوزير أن محدودية النمو الاقتصادي تمثل العامل الرئيسي وراء ارتفاع معدل البطالة، مشيرًا إلى أن تداعيات اضطرابات الطاقة انعكست على النشاط الاقتصادي وفرص العمل في البلاد.
أسعار الطاقة تزيد الضغوط
وأدى اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى زيادة الضغوط على أسواق الطاقة، مع ارتفاع تكاليف الغاز والوقود، وهو ما ينعكس على تكاليف الإنتاج والنشاط لدى الشركات.
وتواجه الاقتصادات الأوروبية تداعيات ارتفاع تكاليف الطاقة بصورة خاصة، في ظل اعتماد قطاعات صناعية وخدمية واسعة على إمدادات الطاقة واستقرار أسعارها.
موجات الحر تعرقل التعافي
وأشار وزير العمل الفرنسي إلى عامل آخر أثر على الاقتصاد، يتمثل في موجات الحر وحرائق الغابات واسعة النطاق التي ضربت مناطق مختلفة من البلاد.
وأضاف أن الظروف المناخية الصعبة لا تساعد على التعافي الاقتصادي، في وقت تسعى فيه فرنسا إلى تعزيز النمو وتحسين أوضاع سوق العمل.
أعلى معدل بطالة منذ سنوات
ويضع وصول البطالة إلى 8.3% سوق العمل الفرنسي أمام تحديات متزايدة، خصوصًا مع استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة وضعف النمو.
ويراقب صناع القرار في فرنسا تطورات سوق العمل خلال الفترة المقبلة، وسط مخاوف من استمرار تأثير الأزمات الجيوسياسية وأسعار الطاقة والظروف المناخية على النشاط الاقتصادي والتوظيف.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض