مع تراجع تأثير التدخلات الأخيرة التي نفذتها اليابان والولايات المتحدة لدعم سوق العملات، عاد الين الياباني تدريجيًا إلى الاقتراب من أدنى مستوياته المسجلة منذ عقود، ما دفع المستثمرين إلى ترقب بيانات التضخم المقرر صدورها يوم الجمعة، بحثًا عن مؤشرات جديدة قد تدعم توجه بنك اليابان نحو رفع أسعار الفائدة.
وتشير توقعات اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم إلى ارتفاع معدل التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار المواد الغذائية، إلى 1.8% على أساس سنوي في يوليو، مقارنة مع 1.6% خلال يونيو.
وتعكس تعاملات أسواق المقايضات توقعات متزايدة بإقدام بنك اليابان على رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه المقبل، مع وصول احتمالات هذه الخطوة إلى نحو الثلثين. وكان البنك قد أبقى سعر الفائدة عند مستوى 1% خلال اجتماعه في يوليو.
وقال ستيفان أنجريك، المحلل لدى «موديز أناليتيكس»، إن التضخم مرشح للارتفاع بصورة شبه مؤكدة، متوقعًا أن يمتد هذا الصعود إلى قطاعات متعددة، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة وتأثيرها على أسعار الغذاء، إلى جانب ضعف الين الذي يرفع تكلفة بعض السلع، مثل الأثاث والإسكان. ويرجح أن يصل التضخم إلى نحو 2%.
وفي الوقت نفسه، من المنتظر صدور القراءة الأولية للناتج المحلي الإجمالي الياباني يوم الاثنين، وسط توقعات بنمو الاقتصاد بنحو 0.5% خلال الربع الثاني، بما يماثل معدل النمو المسجل في الربع السابق، مدعومًا بزيادة الاستهلاك المحلي.
ويرى أنجريك أن استمرار الضغوط على الين قد يكون العامل الأكثر تأثيرًا في قرار بنك اليابان بشأن أسعار الفائدة، خصوصًا مع استمرار العملة اليابانية قرب مستويات ضعيفة تاريخيًا.
من جانبه، قال تاكيو هوشي، أستاذ الاقتصاد في جامعة طوكيو، إن الأسواق تسعّر بالفعل إلى حد كبير احتمال رفع الفائدة الشهر المقبل، موضحًا أن تسجيل التضخم مستويات مماثلة للقراءات السابقة أو أعلى منها بشكل طفيف قد يعزز توقعات اتخاذ البنك هذه الخطوة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض