خالد هاشم يعيد رسم خريطة الأراضي الصناعية في مصر.. 7 أشهر من الإصلاحات والتيسيرات


الجريدة العقارية السبت 15 اغسطس 2026 | 02:46 مساءً
المهندس خالد هاشم وزير الصناعة
المهندس خالد هاشم وزير الصناعة
عبدالله محمود

رغم مرور 7 أشهر فقط على تولي المهندس خالد هاشم منصب وزير الصناعة والثروة المعدنية، الذي أدى اليمين في 10 فبراير 2026، ضمن تعديل وزاري في حكومة الدكتور مصطفى مدبولي الثانية، فإنه وضع بصمة قوية في ملف الصناعة المصرية، من خلال تطوير وإنشاء العديد من المصانع وتوقيع بروتوكولات تعاون مع العديد من الدول لتعزيز التعاون.

إعادة هيكلة ملف الأراضي الصناعية

وكان من أبرز الملفات التي عمل عليها وزير الصناعة ملف طرح الأراضي الصناعية، حيث المهندس خالد هاشم أصدر العديد من القرارات في هذا الشأن، وبدأ في إعادة هيكلة الملف من خلال الطرح المتساوي للأراضي بين أصحاب المشروعات الكبيرة والصغيرة، إلى جانب البدء في سحب الأراضي التي لم يتم استخدامها من قبل الحاصلين عليها وإعادة طرحها من جديد أمام المستثمرين الجادين.

إتاحة الفرص الاستثمارية

منذ الأيام الأولى لتولي خالد هاشم مسؤولية وزارة الصناعة والثروة المعدنية، حظي ملف الأراضي الصناعية باهتمام واضح، في ظل توجه لإتاحة الفرص الاستثمارية بصورة أكثر مرونة، وتحقيق قدر أكبر من التوازن بين احتياجات المشروعات الكبيرة والصغيرة.

إجراءات سحب الأراضي الصناعية غير المستغلة

وفي هذا السياق، شدد وزير الصناعة على استمرار إجراءات سحب الأراضي الصناعية غير المستغلة، مؤكداً أن عمليات المراجعة لن تتوقف، موجها الوزارة بان تعمل بصورة دورية مراجعة الأراضي في مختلف المحافظات لرصد القطع التي لم يبدأ أصحابها استغلالها أو المشروعات التي لم تُظهر جدية في التنفيذ، بهدف إعادة توجيه تلك الأراضي إلى مستثمرين لديهم خطط واضحة لإقامة مصانع وتشغيلها وفق جداول زمنية محددة.

طروحات متتالية ونماذج جديدة للتخصيص

شهد فبراير 2026 الإعلان عن الطرح الثالث عشر للأراضي الصناعية المرفقة من خلال منصة مصر الصناعية الرقمية، حيث شمل الطرح نحو 1272 قطعة بمساحة إجمالية تقترب من 9.78 مليون متر مربع، موزعة على 35 منطقة صناعية في 23 محافظة، وبمساحات تتراوح بين 118 متراً مربعاً و400 ألف متر مربع.

إعادة تنظيم المنظومة 

وفي مارس 2026، صدر القرار رقم 73 لسنة 2026 لتعديل بعض ضوابط التصرف في الأراضي والمنشآت الصناعية، بما يسمح بتأجير المصانع القائمة بعد استيفاء مجموعة من الشروط، من بينها تنفيذ كامل رخصة البناء، وإثبات الجدية، والحصول على رخصة التشغيل والسجل الصناعي، ومرور عام على بدء التشغيل الفعلي، إلى جانب سداد كامل قيمة الأرض.

وتواصلت جهود إعادة تنظيم المنظومة خلال أبريل ومايو، مع مناقشة آليات حوكمة طرح الأراضي وتيسير الإجراءات، إلى جانب التوسع في نموذج الإيجار المنتهي بالتملك، الذي تصل مدته إلى 21 عاماً، مع إتاحة خيار التملك وفق الضوابط المحددة.

تيسيرات للمشروعات المتعثرة وإعفاء من الغرامات

لم تقتصر الإجراءات على طرح أراض جديدة، بل امتدت إلى المشروعات الصناعية المتعثرة. فقد تضمنت حزمة التيسيرات مددًا إضافية لتنفيذ المشروعات وفقاً لنسب الإنجاز، مع إعفاءات من الغرامات في حالات محددة.

ووجه وزير الصناعة بمنح المشروعات التي تجاوزت نسبة تنفيذها 75% مهلة إضافية تصل إلى 6 أشهر مع إعفاء كامل من الغرامات، بينما حصلت المشروعات التي تتراوح نسبة تنفيذها بين 50% و75% على مهلة تصل إلى 12 شهراً، في حين امتدت المهلة إلى 18 شهراً للمشروعات التي تقل نسبة تنفيذها عن 50%.

وجاءت هذه الإجراءات بهدف منع تعثر المشروعات الجادة، مع الإبقاء على ضوابط صارمة لمواجهة المضاربات والتصرف في الأراضي دون استغلالها.

9 آليات جديدة لتوفير الأراضي

في يوليو 2026، أعلنت وزارة الصناعة منظومة جديدة لتوفير الأراضي الصناعية تعتمد على 9 آليات مختلفة، من بينها الطرح الدوري كل 3 أشهر، والتخصيص المباشر، وحق الانتفاع، والإيجار المنتهي بالتملك لمدة تصل إلى 21 عاماً، إضافة إلى المجمعات الصناعية الجاهزة، ونظام المطور الصناعي وبرنامج القرية المنتجة.

وتستهدف هذه المنظومة توسيع الخيارات أمام المستثمرين، بحيث لا يصبح تملك الأرض هو النموذج الوحيد لإقامة المشروع، وهو ما يمكن أن يخفف الأعباء التمويلية عن المستثمرين الجدد ويوجه السيولة المتاحة إلى شراء الآلات وخطوط الإنتاج والتشغيل.

وفي أغسطس 2026، جاء القرار رقم 171 لسنة 2026 ليمنح مرونة أكبر في التصرف في الأراضي، مع التركيز على إثبات الجدية من خلال استيفاء متطلبات التشغيل والسجل الصناعي وسداد قيمة الأرض وبدء الإنتاج، وفق الضوابط المعمول بها.

طرح جديد بنظام الإيجار المنتهي بالتملك 

وفي 14 أغسطس 2026، أطلق وزير الصناعة خالد هاشم الطرح الأول للأراضي الصناعية بنظام الإيجار المنتهي بالتملك، ويشمل 540 قطعة تتجاوز مساحتها الإجمالية 5.7 مليون متر مربع، موزعة على 20 منطقة صناعية في 15 محافظة.

ومن المقرر إتاحة التقديم إلكترونياً عبر منصة مصر الصناعية الرقمية خلال الفترة من 15 إلى 31 أغسطس 2026، على أن تصل مدة الإيجار إلى 21 عاماً، بإيجار سنوي يعادل 5% من سعر المتر، مع زيادة سنوية بنسبة 10%.

ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار حملات سحب الأراضي غير المستغلة وإعادة طرحها، ومنها حملات في محافظتي بني سويف والمنيا.

منصة مصر الصناعية الرقمية في قلب المنظومة

وفي عهد الوزير خالد هاشم أصبحت منصة مصر الصناعية الرقمية الأداة الرئيسية لإدارة عمليات طرح الأراضي أكثر سهولة، حيث تتيح للمستثمرين الاطلاع على خريطة الأراضي المتاحة ومعلومات كل قطعة، بما يشمل الموقع والمساحة والنشاط وموقف الترفيق وسعر المتر وآلية التصرف.

كما يمكن للمستثمر تحميل كراسة الشروط، وتقديم الطلب إلكترونياً، ومتابعة مراحل التخصيص والنتيجة، بدلاً من الاعتماد على الإجراءات الورقية.

ويتم التقديم من خلال إنشاء حساب على المنصة واستيفاء المستندات المطلوبة، ومن بينها السجل التجاري، وعقد الشركة، والبطاقة الضريبية، والرقم القومي، والتوكيل في حالة التقديم بواسطة وكيل، إلى جانب المستندات المالية ومقدم ثمن الأرض وتكاليف دراسة الطلب، وفقاً لطبيعة المشروع.