باحث: واشنطن تفضل الضغط الاقتصادي على إيران لتقليل تكلفة الحرب


الجريدة العقارية الجمعة 14 اغسطس 2026 | 07:52 مساءً
أمريكا وإيران
أمريكا وإيران
محمد فهمي

أكد محمد خيري، الباحث في الشؤون الإيرانية، أن الولايات المتحدة تتجه إلى استخدام الضغط الاقتصادي والعقوبات كأداة رئيسية في مواجهة إيران، في ظل ارتفاع تكلفة الدخول في عملية عسكرية موسعة.

وأوضح خيري، خلال مداخلة مع قناة «إكسترا نيوز»، أن واشنطن ترى أن تشديد العقوبات والحصار الاقتصادي قد يفرض ضغوطًا كبيرة على الاقتصاد الإيراني والداخل الإيراني، خاصة مع صعوبة وصول طهران إلى أموالها المجمدة وتأثر قدرتها على تصدير النفط.

وأشار إلى أن هذا النهج يأتي، وفق تقديره، باعتباره أقل تكلفة من خوض حرب موسعة، لافتًا إلى أن استمرار الضغوط الاقتصادية قد يؤثر على قدرة النظام الإيراني على التعامل مع الأوضاع الداخلية.

محمد خيري: قواعد المواجهة بين واشنطن وطهران تغيرت

وقال الباحث في الشؤون الإيرانية إن قواعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تغيرت، موضحًا أن طهران لا تعتمد فقط على الأدوات العسكرية، وإنما تسعى إلى امتلاك أدوات للضغط الاقتصادي على واشنطن وحلفائها.

وأضاف أن التهديدات المرتبطة بمضيق هرمز يمكن أن تؤثر في أسعار النفط والغاز ومعدلات التضخم في الولايات المتحدة وأوروبا، بما يمنح إيران، بحسب تقديره، ورقة ضغط إضافية في المواجهة.

وتأتي أهمية مضيق هرمز من كونه ممرًا رئيسيًا لحركة إمدادات الطاقة العالمية، فيما تشير تقارير حديثة إلى أن مستقبل حركة الملاحة عبر المضيق لا يزال مرتبطًا بالتطورات السياسية والأمنية بين واشنطن وطهران.

تداعيات التصعيد على أسواق الطاقة

وحذر خيري من أن أي قرار أمريكي يتعلق بإيران يمكن أن يترك تأثيرات واسعة على الأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن التقدم نحو وقف الحرب أو التفاهمات السياسية قد يدفع أسعار النفط إلى التراجع، بينما يؤدي غياب التفاهمات وتصاعد التوتر إلى زيادة الضغوط على أسعار الطاقة.

وأضاف أن اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب والبحر الأحمر قد ينعكس على إمدادات النفط وسلاسل التوريد العالمية، وهو ما يزيد المخاطر أمام الاقتصاد الدولي.

الباحث: سيناريوهات الرد الإيراني مفتوحة

وحول السيناريوهات المحتملة للرد الإيراني على استمرار العقوبات والضغوط الاقتصادية، قال خيري إن الخيارات تظل مفتوحة على المستويين الداخلي والعسكري.

وأشار إلى أن إيران تعمل، وفق ما عرضه، على تعزيز قدراتها من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، بالتزامن مع محاولة إدارة تداعيات الأزمة الاقتصادية داخليًا.

كما أوضح أن الخطاب الداخلي الإيراني يركز على تحميل العقوبات والحصار الخارجي جانبًا من مسؤولية الأوضاع الاقتصادية، بما يستهدف احتواء الضغوط الشعبية الناتجة عن الأزمة.

وكان خيري قد حذر في تصريحات حديثة من أن الرهان الإيراني على مضيق هرمز قد يحول الممر الاستراتيجي إلى ورقة ضغط على الاقتصاد العالمي، مع ما يترتب على ذلك من مخاطر على أسواق النفط والطاقة.