خبير اقتصادي: إعادة فتح الممرات البحرية شرط أساسي لاستقرار صادرات النفط وأسواقه


الجريدة العقارية الثلاثاء 11 اغسطس 2026 | 05:27 مساءً
النفط
النفط
محمد فهمي

قال الدكتور فهد بن جمعة، عضو لجنة الاقتصاد والطاقة سابقًا في مجلس الشورى السعودي، إن الأسواق تشهد تقلبات حادة مع كل خبر أو تصريح جديد، بسبب فقدانها الثقة في ما يتم تداوله من تصريحات وإعلانات، في ظل التباين المستمر بين التصريحات من يوم إلى آخر ومن ساعة إلى أخرى.

وأوضح بن جمعة في مداخلة مع قناة "العربية بيزنس" أن الأسواق لم تعد تثق أو تصدق ما يتم تداوله أو إعلانه، لأن الواقع مختلف تمامًا، مشيرًا إلى وجود أزمة جيوسياسية كبيرة، مع استمرار أزمة مضيق هرمز وتصاعد الأحداث وعدم وجود أفق واضح لحل الأزمة.

وأضاف أن الولايات المتحدة تضع شروطًا، وكذلك إيران، في الوقت الذي تظل فيه المنطقة والممرات البحرية مهددة، سواء مضيق هرمز أو مضيق المندب، مؤكدًا أنه لا توجد رؤية واضحة أو اتفاق متوقع، وأن الأحداث الجيوسياسية أصبحت «سيدة الموقف».

أزمة الوقود تتصاعد

وفيما يتعلق بتداعيات الهجمات على بعض مصافي التكرير في المنطقة، واستمرار أزمة مضيق هرمز، إلى جانب الضربات الأوكرانية على المصافي الروسية، قال بن جمعة إن أزمة الوقود تمثل حاليًا الأزمة الأكبر، مع وجود نقص كبير في الإمدادات في روسيا والصين والاتحاد الأوروبي.

وأشار إلى أن استمرار هذه الأحداث والعوامل الجيوسياسية قد يحول أزمة الوقود إلى «كارثة على الاقتصاد العالمي»، محذرًا من أن العالم قد يشهد تضخمًا كبيرًا وركودًا اقتصاديًا غير مسبوق، مؤكدا أن الرؤية لا تزال غير واضحة، لكن أزمة الوقود مستمرة في التصاعد.

أزمة النفط ليست في الإنتاج

وبشأن توجهات منظمة «أوبك» و«أوبك بلس» بعد اجتماع سبتمبر والزيادة التي قد يتم إقرارها، واحتمال الإبقاء على مستويات الإنتاج حتى نهاية العام لحين اتضاح الصورة، قال بن جمعة إن هذا الاحتمال كبير.

وأوضح أن «أوبك» والدول السبع المعنية دائمًا ما تؤكد أنها تدرس الأسواق وتحللها وتقيم الوضع الحالي والمستقبلي، لاتخاذ القرار المناسب بشأن زيادة الإنتاج أو الحفاظ على المستويات الحالية.

وأكد أن المشكلة الحالية لا تتمثل في زيادة الإنتاج أو خفضه، قائلًا إن «المشكلة الآن ليست مشكلة إنتاج أو عرض؛ المشكلة هي مشكلة صادرات».

وأشار إلى أن التحدي الحقيقي يتمثل في كيفية تمكن بعض الدول، خاصة الدول التي لا تمتلك بدائل للتصدير، من تصدير نفطها إلى الأسواق العالمية.

وأضاف أن «الأزمة الحقيقية هي مضيق هرمز»، موضحًا أنه عند إعادة فتحه ستتسهل حركة الصادرات، ومن ثم ستتمكن «أوبك بلس» من تعديل قراراتها بما يتماشى مع تطورات الأوضاع.

وشدد بن جمعة على أن الأزمة الحالية، بغض النظر عن زيادة الإنتاج أو خفضه، تتمثل في صعوبة تصدير النفط من دول الخليج.