الأسهم الأمريكية تسجل مستويات قياسية جديدة بدعم من أرباح الشركات


الجريدة العقارية الاثنين 10 اغسطس 2026 | 06:15 مساءً
الأسهم الأمريكية
الأسهم الأمريكية
محمد شوشة

تتأرجح مؤشرات الأسهم الأمريكية بالقرب من أعلى مستوياتها على الإطلاق خلال تعاملات اليوم الإثنين، متأثرة بتباطؤ زخم الصعود، بالتوازي مع ارتفاع أسعار النفط نتيجة حالة عدم اليقين المحيطة بموعد إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف التدفقات الطبيعية للنفط الخام عالميًا.

مؤشرات الأسهم الأمريكية

انخفض مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بنسبة 0.1% بعد تسجيله مستويات قياسية يوم الجمعة الماضي، كما تراجع مؤشر "داو جونز الصناعي" بمقدار 85 نقطة، أي بنسبة 0.2%، تزامنًا مع هبوط مؤشر "ناسداك المركب" بنسبة 0.2%.

ويأتي هذا التباطؤ في حركة وول ستريت عقب موجة صعود قوية مدعومة بتقارير نتائج أعمال الشركات الكبرى خلال فصل الربيع. 

وأظهرت بيانات مؤسسة "فاكت سيت" أن ربحية السهم لشركات مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" تتجه لتحقيق نمو بنسبة 50% مقارنة بالعام الماضي، وهو أسرع معدل نمو تسجله الشركات منذ خمس سنوات أثناء التعافي من تداعيات جائحة كوفيد-19.

وكانت شركة "بيركشاير هاثاواي" من أبرز الشركات المعلنة عن نتائج قوية تجاوزت توقعات المحللين خلال الربع الأخير.

وكشفت المجموعة التابعة للمستثمر وارن بافيت عن توجيه جزء من سيولتها النقدية الضخمة نحو شراء الأسهم تحت قيادة رئيسها التنفيذي الجديد جريج أبيل.

وساهمت هذه الأرباح القوية في توفير تقييمات أكثر جاذبية للأسهم الأمريكية التي تلقت انتقادات مؤخرًا بارتفاع قيمتها التسعيرية، ليصعد سهم "بيركشاير هاثاواي" بنسبة 2.1%.

في المقابل، شكل سهم شركة "إنتل" ضغطًا سلبيًا على حركة المؤشرات بانخفاضه 4%، إثر إعلان الشركة عن خطة لبيع أسهم بقيمة 15 مليار دولار لتوفير سيولة تُوجه للاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو ما خفض من حصص المساهمين الحاليين.

وسجلت عدة شركات مكاسب قياسية، حيث قفز سهم "MarineMax" لبيع التجزئة وتشغيل المراسي بنسبة 45.6% عقب موافقتها على بيع أصولها لشركة تابعة لـ "بلاكستون" مقابل 1.5 مليار دولار نقدًا.

كما ارتفع سهم "Varex Imaging" بنسبة 48.2% بعد الإعلان عن استحواذ شركة "Teledyne Technologies" عليها مقابل 18.90 دولار للسهم نقدًا.

وفي سوق الطاقة، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2% لتصل إلى 85.23 دولار للبرميل. 

أسعار النفط

كانت أسعار الخام قد شهدت تقلبات بين 72 و102 دولار خلال الشهر الماضي تبعًا لتغير آفاق التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران بشأن تأمين حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، قبل أن تعود الأسعار مجددًا للمستويات المسجلة سابقًا مع توخي الأسواق الحذر.

ويترقب المستثمرون صدور بيانات التضخم الأربعاء المقبل، حيث يتوقع الاقتصاديون تباطؤ معدل التضخم إلى 3.4% مقارنة بـ 3.5% في يونيو، ومن شأن هذا التباطؤ تخفيف الضغوط على مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة التي ترفع تكلفة الاقتراض وتضغط على أسعار الأسهم.

وكان تقرير الوظائف الصادر، يوم الجمعة الماضي، قد أظهر ضعفًا غير متوقع في التوظيف بالولايات المتحدة، مما قلص التوقعات بشأن خفض قريب لأسعار الفائدة.

وتُظهر بيانات مجموعة "CME" أن المتعاملين يرجحون بنسبة 46% إقدام الاحتياطي الفيدرالي على رفع الفائدة في اجتماعه المقبل خلال سبتمبر.

وفي سوق السندات، ارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.67% مقارنة بـ 4.65% في إغلاق الجمعة.

أما في الأسواق العالمية، فقد تباينت المؤشرات الأوروبية عقب إغلاقات موجبة في معظم الأسواق الآسيوية، والتي تقدمها مؤشر "نيكاي 225" الياباني بقفزة بلغت 2.1%.