رفع بنك "جي بي مورجان" توقعاته لمؤشر «إس آند بي 500» بنهاية عام 2026 إلى 8000 نقطة، مقارنة بتقدير سابق بلغ 7800 نقطة، مدفوعًا بتوقعات استمرار قوة أرباح الشركات الأمريكية وتزايد القناعة بأن الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي ستترجم إلى نمو أسرع في الإيرادات، لا سيما لدى شركات التكنولوجيا الكبرى.
ويعني المستهدف الجديد ارتفاعًا بنحو 3.1% مقارنة بإغلاق المؤشر الأخير عند 7757.64 نقطة، لينضم البنك إلى موجة متزايدة من المؤسسات المالية المتفائلة، إذ بات ما لا يقل عن سبع شركات وساطة تتوقع وصول المؤشر إلى مستوى 8000 نقطة بحلول نهاية عام 2026.
وقال محللو البنك إن تراكم الطلبات لدى شركات التكنولوجيا الكبرى بدأ يتحول تدريجيًا إلى إيرادات فعلية، وهو ما يدعم استمرار النمو القوي في خدمات الحوسبة السحابية ويعزز الثقة في جدوى الإنفاق الرأسمالي الضخم على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأوضحوا أن هذا التطور يساعد على تخفيف مخاوف المستثمرين بشأن العائد على رأس المال المستثمر (ROIC)، مع تحسن تغطية الطلبيات وزيادة وضوح التدفقات النقدية المستقبلية، الأمر الذي يعزز المبررات الاقتصادية لاستمرار الإنفاق على البنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي.
وأشار البنك إلى أن التأثير الإيجابي لهذه الاستثمارات أصبح أكثر وضوحًا خلال نتائج أعمال الربع الثاني، خصوصًا لدى شركات «جوجل» و«أمازون» و«مايكروسوفت»، التي سجلت نموًا قويًا في أعمال الحوسبة السحابية، إلى جانب ارتفاع حجم الطلبيات وتحسن الرؤية بشأن التدفقات النقدية.
وبالتزامن مع رفع مستهدف المؤشر، عدّل «جي بي مورجان» توقعاته لأرباح الشركات المدرجة على مؤشر «إس آند بي 500»، إذ بات يتوقع أن يبلغ متوسط ربحية السهم 365 دولارًا خلال عام 2026، مقارنة بتقدير سابق عند 350 دولارًا.
كما رفع توقعاته لعام 2027 إلى 420 دولارًا للسهم، بدلًا من 390 دولارًا في التقديرات السابقة، في إشارة إلى ثقته باستمرار زخم نمو أرباح الشركات خلال العامين المقبلين.
وتعزز هذه التوقعات نتائج موسم الأرباح الحالي، إذ أظهرت بيانات «إل إس إي جي» (LSEG) أن 85.1% من أصل 436 شركة ضمن مؤشر «إس آند بي 500» أعلنت نتائجها حتى صباح الجمعة، تمكنت من تجاوز توقعات المحللين، وهي نسبة تفوق بشكل واضح المتوسط التاريخي البالغ 68% منذ عام 1994.
ورغم رفع التوقعات للمؤشر والأرباح، أبقى البنك على مستهدف مضاعف الربحية المستقبلية عند نحو 20 مرة، معتبرًا أن عدة عوامل لا تزال تحد من إمكانية توسع التقييمات بصورة أكبر.
وأوضح أن استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، إلى جانب المخاطر الجيوسياسية والزيادة الكبيرة في إصدارات الأسهم والسندات، تمثل عوامل قد تضغط على تقييمات السوق، حتى مع استمرار تحسن أرباح الشركات.
وتواصل الأسهم الأميركية أداءها القوي خلال عام 2026 بدعم من الطفرة المستمرة في الذكاء الاصطناعي، إذ ارتفع مؤشر «إس آند بي 500» بنحو 13.3% منذ بداية العام، مدعومًا بتوقعات استمرار الإنفاق القياسي لشركات التكنولوجيا الكبرى على مراكز البيانات والبنية التحتية للحوسبة السحابية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض