أكد الدكتور محمد الشوادفي، الخبير الاقتصادي، أن إعادة هيكلة جهاز تنمية المشروعات وفصل النشاط التمويلي في كيان متخصص يمثل خطوة مهمة لتعزيز دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر في تحقيق التنمية المستدامة وتوفير فرص العمل.
وأوضح الشوادفي في مداخلة مع قناة إكسترا نيوز أن جهاز تنمية المشروعات يعد أحد المحركات الأساسية للاقتصاد، خاصة في ظل وجود نحو مليون يد عاملة جديدة سنويًا، مشيرًا إلى ضرورة إعادة هيكلته وفق ثلاثة معايير رئيسية تشمل نوعية المشروعات المستهدفة، والمناطق الجغرافية التي ستقام بها، وإعادة تنسيق العمل بما يتماشى مع رؤية الدولة لتحسين معدلات النمو.
دمج الاقتصاد غير الرسمي بالمنظومة الرسمية
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن وجود اقتصاد رسمي وآخر غير رسمي كان يمثل تحديًا أمام الدولة، موضحًا أن دمج القطاع غير الرسمي أصبح ضرورة للاستفادة من إمكاناته داخل الاقتصاد الوطني.
وأضاف أن الدولة تعتمد على ثلاث أدوات رئيسية لتحقيق هذا الدمج، تتمثل في الشمول المالي لتغطية جميع الأنشطة، وتعزيز دور النظام المصرفي في المعاملات التجارية من خلال المدفوعات الإلكترونية، إلى جانب تطبيق الحوكمة على مختلف المشروعات.
وأكد أن هذه الإجراءات ستسهم في تقليل الأنشطة الطفيلية، وإدخال جميع الأنشطة الاقتصادية ضمن منظومة الدولة، بما يساعد على متابعتها وزيادة الموارد العامة.
إنشاء كيان متخصص لتمويل المشروعات
وحول فصل النشاط التمويلي، قال الشوادفي إن الأمر يتطلب إنشاء جهاز متكامل لتمويل المشروعات، بحيث يتقدم أصحاب المشروعات بدراسات جدوى، ويتم التسجيل إلكترونيًا من خلال الاستفادة من الحوكمة وتكنولوجيا المعلومات.
وشدد على أهمية وضع ضوابط واضحة لصرف التمويلات ومتابعتها، من خلال جداول زمنية محددة ورقابة تضمن توجيه الأموال إلى النشاط الذي تم التمويل من أجله، لتجنب استخدامها في غير الأغراض المخصصة لها.
الصندوق السيادي يعزز جذب الاستثمارات
وفيما يتعلق بدور صندوق مصر السيادي، أوضح الشوادفي أنه يعمل على تجميع أصول الدولة المستغلة وغير المستغلة، وإعادة استغلالها بهدف جذب استثمارات جديدة وتوجيهها إلى قطاعات تتوافق مع رؤية الدولة، سواء في المشروعات الاستراتيجية أو السيادية أو الصناعات الأساسية.
وأشار إلى أن أبرز القطاعات الجاذبة للاستثمارات الأجنبية حاليًا تشمل مشروعات الطاقة، والصناعات الجديدة، وتوطين صناعات مثل المنسوجات والأدوية، مؤكدًا أن قطاع الطاقة يأتي في مقدمة القطاعات الواعدة.
وثيقة ملكية الدولة خطوة لتعزيز ثقة المستثمرين
وأكد الشوادفي أن وثيقة سياسة ملكية الدولة مثلت اختبارًا لمدى جدية الحكومة في طرح مشروعات أمام القطاع الخاص وتحقيق الحياد بين مختلف الأطراف.
وأوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب تسويق هذه المشروعات، مشيرًا إلى أهمية دور سوق المال والبورصة في استقطاب هذه الأصول وتحويلها إلى استثمارات منتجة من خلال الشراكة مع القطاع الخاص أو الإدارة المشتركة.
وأضاف أن تحويل الأصول غير المستغلة إلى مشروعات فعالة سيسهم في دعم الاقتصاد وزيادة تدفقات الاستثمار المحلي والأجنبي.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض