قال الدكتور جمال سلامة، أستاذ العلوم السياسية، إن أي اتفاق أمريكي إيراني خلال المرحلة الحالية سينصب بشكل أساسي على فتح الملاحة في مضيق هرمز، ولن يتطرق إلى الملف النووي، مشيراً إلى أن المطالب والتهديدات الأمريكية التي دخلت بها الولايات المتحدة الحرب تراجعت وانحصرت في إعادة حركة الملاحة بالمضيق إلى ما كانت عليه في 27 فبراير من هذا العام.
وأوضح سلامة في مداخلة مع قناة إكسترا نيوز أن الأحاديث التي يطرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن التوصل إلى اتفاق قد تكون موجهة إلى الداخل الأمريكي، ولا سيما الناخبين، الذين بدأوا يدركون أن الولايات المتحدة دخلت حرباً ولا تعرف كيف تخرج منها.
الاتفاق النووي قد يستغرق سنوات
وحول الملفات التي ستظل مطروحة على طاولة التفاوض في حال نجاح اتفاق مؤقت، أكد أستاذ العلوم السياسية أن المفاوضات الحالية، إذا كانت تتعلق باتفاق مؤقت، ستنحصر في فتح الملاحة بمضيق هرمز.
وأشار إلى مذكرة التفاهم التي أُبرمت بين الولايات المتحدة وإيران في 18 يونيو، موضحاً أنها كانت تتعلق بفتح الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب صرف بعض الأموال بصورة تدريجية ووقف الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان، بينما أُرجئ الاتفاق النووي المتعلق بالأسلحة النووية أو الملف النووي إلى ما بعد 60 يوماً من إبرام المذكرة.
وأضاف أنه في حال التوصل حالياً إلى تفاهم بشأن فتح الملاحة في مضيق هرمز، وهو الأمر الذي تعول عليه الولايات المتحدة في المحادثات مع إيران وبوساطة عُمان، فقد تعود الأطراف مرة أخرى إلى المذكرة، وتستغرق المفاوضات 60 يوماً أخرى، ثم قد تتكرر هذه المدة.
وأكد سلامة أن الوصول إلى اتفاق نووي شامل بالشكل الذي يريده الرئيس الأمريكي يعد أمراً بعيد المنال، وقد يستغرق شهوراً، إن لم يكن سنوات.
باكستان تؤدي الدور الأكبر في الوساطة
وبشأن دور الوسطاء في التهدئة الراهنة، قال جمال سلامة إن باكستان تضطلع بالدور الأكبر في ملف الوساطة، مشيراً إلى أن قطر دخلت أيضاً على خط الوساطة، لكنه يرى أن باكستان تستأثر بالدور الأكبر.
وفيما يتعلق باتفاقية الدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والمملكة العربية السعودية، التي أشار إلى توقيعها اليوم، قال سلامة إنها قد تمثل وسيلة للمواجهة والضغط على إيران، لكنه استبعد أن تؤدي إلى ثني إيران عن توجيه بعض الضربات إلى المصالح الأمريكية أو القواعد الأمريكية في المملكة العربية السعودية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض