خبيرة: بيانات الوظائف الأمريكية قد تعيد الضغط على الأسهم والذهب والدولار


الجريدة العقارية الجمعة 07 اغسطس 2026 | 05:07 مساءً
الوظائف الأمريكية
الوظائف الأمريكية
محمد فهمي

قالت عائشة طارق، الخبيرة الاقتصادية، إن الأسواق تترقب تقرير الوظائف الأمريكي بحثًا عن رقم معتدل، موضحة أن صدور بيانات قوية للغاية قد يدفع الأسواق إلى إعادة تسعير توقعاتها بشأن أسعار الفائدة.

وأضافت عائشة طارق، في مداخلة مع قناة الشرق بلومبرج، أن «الأخبار الجيدة ستكون أخبارًا سلبية والعكس صحيح»، مشيرة إلى أن صدور رقم قوي جدًا للوظائف يعني أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيكون في وضع يسمح له برفع أسعار الفائدة هذا العام، وهو ما قد يغير اتجاه الأسواق.

وأوضحت أن عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين تراجع خلال الأيام الثلاثة أو الأربعة الماضية، بالتزامن مع بدء منحنى العائد في الارتفاع، وهو ما منح الأسواق مساحة لالتقاط الأنفاس.

لكنها أشارت إلى أن السيناريو المعاكس، والمتمثل في بدء الأسواق احتساب المزيد من رفع أسعار الفائدة، سيعيد الضغوط إلى الأسواق، ليس على الأسهم فقط، وإنما على الذهب والدولار أيضًا.

التوترات الجيوسياسية تحرك الأسواق

وفيما يتعلق بتراجع الأسهم والسندات معًا بالتزامن مع ارتفاع النفط والدولار، قالت طارق إن أسواق الأسهم أصبحت إلى حد ما رهينة لتقلبات أسواق الطاقة والتوترات والتطورات الجيوسياسية، بعد انتهاء موسم إعلان نتائج الشركات.

وأوضحت أن التركيز خلال موسم الأرباح كان منصبًا على النتائج المالية والنفقات الرأسمالية لشركات التكنولوجيا الكبرى، وهو ما كان يحرك السوق بشكل أساسي، إلى جانب تأثير أسعار النفط.

وأضافت أن هذه العوامل أصبحت الآن خلف الأسواق، التي باتت تركز بدرجة أكبر على الأخبار الجيوسياسية، مشيرة إلى أن الأوضاع كانت مستقرة نسبيًا حتى الآن، إلا أن الأسواق لا تزال تترقب ما ستؤول إليه التطورات بين الولايات المتحدة وإيران.

وأشارت إلى وجود صفقة بين إيران وعُمان، بينما لم تعلن الولايات المتحدة حتى الآن عن خطواتها المقبلة.

ارتفاع النفط يربك حسابات الفيدرالي

وحول تأثير ارتفاع أسعار النفط على مسار الفيدرالي وتسعير الأسواق لأسعار الفائدة، قالت عائشة طارق إن الوضع بالنسبة للفيدرالي يشبه «غرفة مظلمة»، موضحة أن كيفن وارش لم يكن يتحدث عن المستقبل أو يقدم توجيهات استشرافية بشأن السياسة النقدية.

وأضافت أن الأسواق كانت تتذمر من غياب هذه الإشارات، إذ لم يحدد وارش الاتجاه الذي سيسير فيه الفيدرالي.

وأكدت أن كل الاحتمالات تظل قائمة بشأن اجتماع سبتمبر، مشيرة إلى أن الفيدرالي سيأخذ وقته قبل اتخاذ قرار بشأن رفع أسعار الفائدة، خاصة أن بعض العوامل التضخمية قد تكون مؤقتة.

وقالت إن من الصعب في الوقت الحالي التنبؤ بما سيقدم عليه الفيدرالي لاحقًا، لافتة إلى قرب انعقاد اجتماع «جاكسون هول»، حيث سيلقي كيفن وارش خطابه الأول، وربما يقدم خلال الشهر إشارات بشأن توجهات السياسة النقدية.

الأسواق الأوروبية تبدأ الجلسة على ارتفاع

وفي سياق متصل، بدأت الأسواق الأوروبية جلسة التداول على ارتفاعات محدودة، حيث صعد مؤشر «ستوكس 600» بنحو نصف نقطة مئوية.

وجاء مؤشر «داكس» الألماني في مقدمة الارتفاعات، بنحو ثمانية أعشار النقطة المئوية، مدعومًا بشكل أساسي بأسهم قطاعي الرعاية الصحية والتكنولوجيا.

في المقابل، تراجعت أسهم قطاعي السفر والترفيه، إلى جانب أسهم قطاع السيارات.