قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الجمعة، إن على البنوك المركزية حول العالم أخذ أي تباطؤ في النمو المدفوع بالذكاء الاصطناعي في الاعتبار، عند تحديد الإجراءات اللازمة لمواجهة التضخم.
وأضافت غورغييفا أن المخاوف المتعلقة باعتماد الأسواق على طفرة الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، والارتفاع الكبير في تقييمات الشركات المرتبطة به، بدأت تلقي بظلالها على الأسواق المالية حول العالم.
وأوضحت، خلال فعالية بمقر صندوق النقد الدولي في واشنطن، أن التقلبات صعودًا وهبوطًا مرشحة للاستمرار، الأمر الذي يزيد من صعوبة مهمة البنوك المركزية، في ظل تنامي المخاطر التي تهدد استقرار الأسعار.
تراجع أسهم التكنولوجيا يثير مخاوف الأسواق
وتأتي تصريحات غورغييفا عقب موجة هبوط حادة شهدتها أسهم التكنولوجيا الخميس، امتدت تداعياتها إلى أسواق أخرى، وسط مخاوف من أن يؤدي فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي الأميركية إلى تشديد الرقابة التنظيمية على الذكاء الاصطناعي، وإبطاء التوسع في إنشاء مراكز البيانات.
ودفعت هذه التطورات المستثمرين إلى التوجه نحو السندات باعتبارها ملاذًا أكثر أمانًا، بالتزامن مع تزايد التساؤلات بشأن قدرة الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي على تحقيق عوائد تبرر الإنفاق الضخم على البنية التحتية.
كما زادت موجة الهبوط الضغوط على المستثمرين، مع استدعاء بعض طلبات تغطية الهامش، وارتفاع مستويات الحذر لدى المستثمرين الأفراد وصناديق التحوط.
طفرة الذكاء الاصطناعي بين دعم النمو ومخاطر التضخم
وأشارت غورغييفا إلى أن طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي تدعم النمو الاقتصادي في بعض الدول، وتساعد على تعويض الآثار السلبية لصدمة نقص إمدادات النفط الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.
لكنها لفتت في الوقت نفسه إلى أن هذه الاستثمارات تضيف ضغوطًا تضخمية، وتثير مخاوف تتعلق بالاستقرار المالي.
وشددت على ضرورة إدراج أي تباطؤ في زخم النمو المرتبط بالذكاء الاصطناعي ضمن حسابات البنوك المركزية، عند تقييم الخطوات المطلوبة لمواجهة استمرار التضخم.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض