وزير الاقتصاد الليبي: نستهدف رفع الناتج المحلي إلى 140 مليار دولار بحلول 2030


الجريدة العقارية الاثنين 02 نوفمبر 2026 | 06:46 مساءً
سهيل أبو شيحة، وزير الاقتصاد والتجارة الليبي
سهيل أبو شيحة، وزير الاقتصاد والتجارة الليبي
محمد فهمي

أكد سهيل أبو شيحة، وزير الاقتصاد والتجارة الليبي، أن بلاده تستهدف رفع الناتج المحلي الإجمالي إلى 140 مليار دولار بحلول عام 2030، مقارنة بنحو 80 مليار دولار وفق تقديرات عام 2025، مشيراً إلى أن تحقيق المستهدف يرتبط بزيادة إنتاج النفط والغاز وتوسيع الأنشطة الاقتصادية.

وأوضح أبو شيحة، خلال لقائه ببرنامج «حوار الأسبوع» على شاشة CNBC عربية، أن الانقسام السياسي والمؤسسي يمثل أحد التحديات أمام تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية وجذب الاستثمارات الأجنبية، لافتاً إلى أن الاتفاق المالي الموحد الموقع في أبريل أسهم في معالجة جانب من التحديات السياسية، بينما لا تزال هناك تحديات فنية تتعلق بإدارة السيولة وتشغيل المصارف التجارية.

وأشار إلى أن التكلفة الاقتصادية السنوية الناتجة عن تأخر تنفيذ الإصلاحات الفنية والتشغيلية تُقدر بنحو 10 إلى 11 مليار دولار.

مستهدفات إنتاج النفط والغاز

وفيما يتعلق بمستهدفات الإنتاج، قال وزير الاقتصاد والتجارة الليبي إن بلاده تستهدف رفع إنتاج النفط إلى مليوني برميل يومياً بحلول عام 2030، مقارنة بنحو 1.4 مليون برميل يومياً حالياً، إلى جانب زيادة إنتاج الغاز.

وأضاف أن الاحتياطيات النفطية المؤكدة في ليبيا تتجاوز 48 مليار برميل، فيما تصل الاحتياطيات غير المؤكدة إلى نحو 90 مليار برميل، موضحاً أن زيادة الإنتاج تستهدف توسيع الناتج الاقتصادي وتعزيز الإيرادات.

ولفت إلى أن حصة القطاع النفطي تتراوح حالياً بين 65% و70% من الناتج المحلي الإجمالي، متوقعاً استمرار التوازن القطاعي بصورة متقاربة حتى عام 2030 مع نمو مختلف الأنشطة الاقتصادية.

إصلاحات مالية وحماية الدينار

وبشأن الضغوط على الدينار الليبي، أكد أبو شيحة أن حماية القوة الشرائية للعملة الوطنية تتطلب تنفيذ إصلاحات اقتصادية ومعالجة مشكلة فائض السيولة النقدية، مشيراً إلى أن المعاملات الإلكترونية تجاوزت 800 مليار دينار خلال عام 2026، مع توقعات بوصولها إلى تريليون دينار بنهاية العام.

وأوضح أن أكثر من 92% من الودائع تتركز في الودائع تحت الطلب أو النقد المتداول خارج الجهاز المصرفي، وهو ما يفرض ضغوطاً على سعر الصرف.

وفيما يتعلق بإصلاح الإنفاق العام، أشار إلى أن المرتبات والدعم يمثلان الجزء الأكبر من الموازنة، مؤكداً أن الإصلاح المالي لا يستهدف خفض المرتبات أو إلغاء الدعم، وإنما إعادة توجيه الموارد وتحسين كفاءة الإنفاق التنموي.

استثمارات أجنبية ومشروعات إعادة الإعمار

وعلى صعيد الاستثمارات الأجنبية، كشف الوزير عن اتفاقيات في قطاع النفط مع شركتي «توتال» و«كونوكو فيليبس» باستثمارات تبلغ 20 مليار دولار، تستهدف رفع إنتاج شركة الواحة إلى 850 ألف برميل.

كما أشار إلى استثمارات تتجاوز 2.7 مليار دولار في المنطقة الحرة بمصراتة، بمشاركة شركة قطرية قابضة وشركاء دوليين، إلى جانب مشروعات في قطاعات الضيافة والفنادق.

وأوضح أن احتياجات مشروعات البنية التحتية والقطاع العام لإعادة الإعمار تُقدر بنحو 100 مليار دولار، فيما تحتاج استثمارات القطاع الخاص وتطوير النفط والغاز إلى نحو 36 مليار دولار، وتتجاوز الاحتياجات الاستثمارية لقطاع الإسكان والتطوير العقاري 30 مليار دولار.

رفع الصادرات وتوطين صناعة التكرير

وأكد أبو شيحة أن توطين صناعات التكرير والبتروكيماويات يمثل ركيزة أساسية لتقليص فاتورة استيراد المحروقات، مشيراً إلى تسوية النزاع الخاص بمصفاة رأس لانوف وعودتها إلى المؤسسة الوطنية للنفط، مع العمل على رفع طاقتها التكريرية إلى 220 ألف برميل يومياً.

وأضاف أن ليبيا تستهدف زيادة حجم الصادرات إلى 120 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، بحلول عام 2032، بالتوازي مع رفع إنتاج النفط والغاز.

التعاون الخليجي وترسيم الحدود البحرية

وفيما يتعلق بالتعاون الاستثماري مع دول الخليج، أكد الوزير أن الأولوية للشراكات مع الدول العربية والخليجية، مشيراً إلى وجود مشروعات قيد التنفيذ والدراسة، من بينها المنطقة الحرة بمصراتة ومشروعات استكشاف في حوض غدامس النفطي بالشراكة مع شركات قطرية.

كما تناول اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع تركيا، موضحاً أن الهدف منها حماية المصالح الاقتصادية الليبية والحقوق السيادية في الثروات الطبيعية من النفط والغاز، مع التأكيد على أهمية توفير بيئة مستقرة وآمنة للاستثمار في منطقة البحر المتوسط.