أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن بدء تداول أسهم بنك القاهرة في البورصة المصرية يمثل خطوة مهمة في مسيرة تطوير سوق رأس المال المصري وبرنامج الطروحات الحكومية، مشيرًا إلى أن البرنامج يحظى بدعم الجهات الحكومية والرقابية بهدف إنجاحه باعتباره أحد المسارات الرئيسية لتنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة وتحقيق مستهدفاتها.
جاء ذلك خلال كلمته في احتفالية بدء تداول أسهم بنك القاهرة بالبورصة المصرية، اليوم الاثنين، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وهاشم السيد، مساعد رئيس مجلس الوزراء، وعمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، وحسين أباظة، الرئيس التنفيذي لبنك القاهرة، وعدد من المسؤولين وقيادات القطاع المصرفي وسوق المال.
وأوضح عزام أن برنامج الطروحات الحكومية يستهدف تعزيز كفاءة إدارة الأصول، وتوسيع قاعدة الملكية، وجذب المزيد من المستثمرين، لافتًا إلى أن إدراج بنك القاهرة، بما يمتلكه من تاريخ ومكانة بارزة داخل الجهاز المصرفي المصري، يضيف إلى السوق كيانًا مصرفيًا كبيرًا يتمتع بمؤشرات مالية قوية.
مؤشرات مالية قوية لبنك القاهرة
وأشار رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية إلى أن أصول بنك القاهرة بلغت بنهاية عام 2025 نحو 533 مليار جنيه، فيما سجلت محفظة القروض 258 مليار جنيه، وبلغت ودائع العملاء 401 مليار جنيه، بينما وصل صافي الأرباح إلى 16.1 مليار جنيه، بمعدل نمو 30% مقارنة بالعام السابق.
وأضاف أنه بعد نحو 9 سنوات من القيد المؤقت لأسهم البنك، أصبح الطرح واقعًا من خلال مسار متكامل لتنسيق الإجراءات بين الجهات المعنية، وفي مقدمتها الهيئة العامة للرقابة المالية، ووحدة الشركات المملوكة للدولة، والبورصة المصرية، وشركة مصر المقاصة، ومستشاري إدارة الطرح والمستشار القانوني.
وأوضح أن هذا المسار شمل استيفاء البيانات والإفصاحات الواردة بنشرة الطرح، ومراجعة الجوانب المرتبطة بالقيمة العادلة للسهم، والتأكد من استكمال المستندات والمتطلبات اللازمة لتنفيذ الطرح.
36.4 مليار جنيه قيمة الطرح
ولفت عزام إلى أن الطرح يكتسب أهمية استثنائية بالنظر إلى حجمه ومستوى الإقبال الاستثماري عليه، إذ بلغت نسبة الأسهم المطروحة 45% من إجمالي رأس مال البنك، بقيمة 36.4 مليار جنيه، وبسعر نهائي بلغ 5.30 جنيه للسهم، فيما وصلت القيمة السوقية للبنك إلى 80.8 مليار جنيه.
وأوضح أن الطلبات المقدمة في الشريحة الخاصة بلغت نحو 205.8 مليار جنيه، بينما وصلت نسبة تغطية الشريحة العامة إلى نحو 27 مرة، بما يعكس اتساع قاعدة الطلب الاستثماري على أسهم البنك.
وأضاف أن دخول بنك القاهرة إلى البورصة المصرية يضيف نحو 80.8 مليار جنيه إلى القيمة السوقية، بما يعادل قرابة 2.1% من رأس المال السوقي، الذي بلغ 3.89 تريليون جنيه خلال جلسة 29 أكتوبر.
دعم الطروحات الحكومية وتعزيز ثقة المستثمرين
وأكد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية أن أهمية الطرح لا تقتصر على أرقامه، بل تمتد إلى دلالاته الاقتصادية والمؤسسية، مشددًا على أن دعم الخطوات التنفيذية للإصدار الثاني من وثيقة سياسة ملكية الدولة يأتي على رأس أولويات الهيئة، في ضوء توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي.
وأشار إلى أن دور الهيئة، وفقًا لاختصاصاتها الدستورية والقانونية، لا يقتصر على تنظيم إجراءات الطرح، وإنما يمتد إلى ترسيخ بيئة استثمارية تتسم بالشفافية والعدالة، وحماية حقوق المستثمرين، واتخاذ التدابير اللازمة لتعزيز الثقة في سوق رأس المال.
وأضاف أن الهيئة تركز على رفع مستويات الإفصاح وكفاءة إدارة الشركات قبل الطرح، مع الاهتمام بصفة خاصة بتوافر البيانات والمعلومات اللازمة أمام المستثمرين.
وفي ختام كلمته، وجه عزام الشكر إلى رئيس مجلس الوزراء ومحافظ البنك المركزي وبنك القاهرة ومجلس إدارته والعاملين به، والبورصة المصرية وشركة مصر المقاصة ووحدة الشركات المملوكة للدولة، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمهد لمرحلة جديدة من النمو والازدهار، وتجسد نموذجًا لنجاح الطروحات الحكومية، بما يمهد الطريق لمزيد من الطروحات القوية لدعم الاقتصاد المصري.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض