شعبة المواد الغذائية: شائعات زيادة البنزين أحدثت ارتباكا في أسعار السلع.. ومخزون السكر يكفي 12 شهرا


الجريدة العقارية الاحد 01 نوفمبر 2026 | 10:30 مساءً
سلع أساسية
سلع أساسية
محمد فهمي

أكد هشام الدجوي، رئيس شعبة المواد الغذائية بالغرفة التجارية بالجيزة، استقرار الأمن الغذائي في مصر، مشيراً إلى أن الدولة قادرة على تلبية احتياجات المواطنين وضيوف البلاد، معتبراً ذلك إنجازاً يستحق التقدير.

وأوضح الدجوي أن اضطراب الأسعار خلال الفترة الماضية جاء نتيجة الشائعات التي تحدثت عن زيادة أسعار البنزين، وما تبعها من توقعات بارتفاع أسعار السلع، رغم عدم حدوث زيادات في أسعار البنزين أو الكهرباء.

وأضاف، خلال لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج «الصورة» عبر قناة «النهار»، أن السوق المصري الحر له مميزات وعيوب؛ فمن مميزاته وجود التنافسية، بينما تتمثل أبرز عيوبه في إمكانية قيام كل تاجر بتحديد السعر الذي يريده، وهو ما يتسبب في المشكلة الحالية المتعلقة بالأسعار.

وأشار إلى أن المنتجين لهم مكانتهم في السوق، لكن المتضرر الأكبر من الزيادات السعرية هو المواطن والتاجر الصغير، مؤكداً أن المحلات التجارية تتأثر بارتفاع الأسعار، لأن رؤوس أموالها تتآكل مع كل زيادة جديدة يقرها المنتجون.

وضرب مثالاً على ذلك، موضحاً أن التاجر الذي يمتلك رأس مال قدره 100 ألف جنيه، وكان يستطيع شراء 10 قطع بهذا المبلغ، لن يتمكن بعد ارتفاع الأسعار إلا من شراء 8 قطع، وهو ما يعني تراجع قدرته على توفير البضائع داخل محله.

وفيما يتعلق بمبررات المنتجين لرفع الأسعار، ومنها زيادة أسعار المواد الخام والشحن والنقل وتأثرهم بسعر الصرف، تساءل الدجوي عن حجم المخزون الموجود لدى المنتج قبل إقرار الزيادة، ومقدار الزيادة التي فرضها، وكيفية احتساب الضرائب عليه، وما الذي حدث للكميات الموجودة لديه قبل رفع الأسعار.

«كاري أون» يستهدف توحيد أسعار السلع من أسوان إلى الإسكندرية

وشدد رئيس شعبة المواد الغذائية بالغرفة التجارية بالجيزة على أن التعامل مع أزمة ارتفاع الأسعار لن يكون من خلال الدخول في جدل بشأن مبررات الزيادات، وإنما عبر الإسراع في تنفيذ مشروع «كاري أون»، الذي وصفه بأنه مشروع قومي، موضحاً أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وجّه بتنفيذه.

وأضاف أن المشروع يستهدف تحويل 40 ألف منفذ من منافذ تجار التموين ومشروع «جمعيتي»، وهي محلات قائمة بالفعل، إلى منافذ تتيح توحيد أسعار السلع على مستوى الجمهورية، من أسوان إلى الإسكندرية.

وأوضح أن الفكرة لا تقوم على فرض تسعيرة جبرية، مؤكداً أن مصر ليس لديها تسعيرة جبرية، ولا يمكن التحايل على القانون من أجل فرضها، لكن من حق المنافذ التابعة للمشروع توحيد أسعار السلع التي تطرحها في مختلف المحافظات.

وأشار إلى أن زيادة المعروض من السلع بأسعار موحدة ومخفضة ستؤدي بصورة طبيعية إلى دفع الجهات التي ترفع الأسعار دون مبرر إلى خفضها، نتيجة توافر البدائل أمام المواطنين.

مخزون السكر الاستراتيجي يكفي احتياجات مصر لمدة 12 شهراً

واستشهد الدجوي بالمخزون الاستراتيجي من السكر، موضحاً أنه يكفي احتياجات البلاد لمدة 12 شهراً، فضلاً عن الكميات المتوقع دخولها خلال شهر يناير من إنتاج قصب السكر وبنجر السكر.

وأكد أن ذلك يمثل أحد الإنجازات المتعلقة بتأمين السلع الغذائية، مشيراً كذلك إلى أن الأرز يخضع للأمر نفسه من حيث توافر المخزون.

وفي رده على التساؤلات بشأن ارتفاع أسعار منتجات أخرى، مثل الجبن واللحوم، تساءل الدجوي عن مبررات زيادة أسعار الجبن بدعوى ارتفاع سعر الدولار واللبن البودرة، قائلاً: «أين اللبن الجاموسي والبقري المحلي؟ وهل كل منتجات الألبان تُصنع باستخدام اللبن البودرة؟».

وأكد وجود زيادات غير مبررة في أسعار بعض المنتجات، مشدداً على أن المحلات التجارية تتأثر بهذه الزيادات مثل المواطنين تماماً، وأن الهدف من الإسراع في تنفيذ مشروع «كاري أون» هو تحقيق مصلحة المواطن والدولة والتاجر.

افتتاح منافذ «كاري أون» خلال يومين

وأوضح رئيس شعبة المواد الغذائية أن المشروع سيسهم أيضاً في تحويل الدعم العيني إلى دعم نقدي مشروط، بما يعود بالنفع على المواطن والدولة والتاجر، مشيراً إلى وجود بعض الأشخاص الذين يحاولون عرقلة المشروع، دون تحديد هويتهم أو الجهات التي ينتمون إليها.

وفي هذا السياق، أشار إلى أن وزير التموين يعقد اجتماعات يومية لمتابعة المشروع، مؤكداً استمرار الاجتماعات من أجل البدء في افتتاح منافذ «كاري أون» خلال اليومين المقبلين، بإذن الله.