أكد علي الريامي، المدير العام السابق لتسويق النفط بوزارة الطاقة والمعادن بسلطنة عُمان، أن أسعار النفط قد تواصل البقاء عند مستويات مرتفعة خلال الأيام المقبلة، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتصاعد المخاوف المرتبطة بأمن الملاحة وإمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز.
وقال الريامي، خلال مداخلة مع قناة العربية بيزنس، إن الانتخابات النصفية الأمريكية والانتخابات الإسرائيلية تمثل عوامل إضافية مؤثرة في أسواق النفط، لكنها لا تغير كثيرًا من طبيعة العوامل الرئيسية التي تتحكم في الأسعار، وفي مقدمتها التطورات العسكرية والجيوسياسية في المنطقة.
وأضاف أن الأنظار ستظل موجهة نحو مضيق هرمز، في ظل المخاوف من تجدد الحرب على إيران واستمرار التوترات الإقليمية، مشيرًا إلى أن هذه التطورات تعزز حالة عدم اليقين بشأن مستقبل أسواق الطاقة.
مضيق هرمز في صدارة العوامل المؤثرة على أسعار النفط
وأوضح الريامي أن حركة مرور السفن عبر مضيق هرمز شهدت استمرارًا، رغم الاستهدافات التي أشار إليها، لافتًا إلى أن عددًا من السفن لا يزال يعبر المضيق ويواصل رحلاته.
وشدد على أن تقييم وضع إمدادات النفط لا يعتمد فقط على عبور السفن من المضيق وخروجها منه، بل يتطلب أيضًا متابعة وصول الشحنات إلى الأسواق الفعلية، والأسعار التي تُباع بها، لا سيما الأسعار الفورية التي تحصل عليها المصافي.
وأشار إلى أن استمرار حركة الملاحة لا يعني بالضرورة زوال المخاطر التي تواجه إمدادات الطاقة، في ظل استمرار التوترات الأمنية وارتفاع تكاليف النقل والتأمين.
الأسعار الفورية تتجاوز المستويات المعلنة بفعل علاوة المخاطر
ولفت المدير العام السابق لتسويق النفط بوزارة الطاقة والمعادن العُمانية إلى أن أسعار خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط (WTI) تجاوزت مستوى 116 دولارًا للبرميل، وفق الأرقام التي أشار إليها خلال المداخلة.
لكنه أوضح أن الأسعار المعلنة لا تعكس بالضرورة التكلفة الفعلية التي تتحملها المصافي للحصول على النفط، إذ تتأثر الأسعار الفورية بعوامل إضافية، تشمل علاوة المخاطر الجيوسياسية، وارتفاع تكاليف التأمين، وتحديات توفير السفن، وزيادة أسعار استئجار الناقلات.
وأكد أن هذه العوامل قد تجعل الأسعار الفعلية لوصول النفط إلى المصافي أعلى من المستويات المتداولة في المؤشرات السعرية المعلنة.
مخاوف من تجدد الحرب تبقي أسواق الطاقة تحت الضغط
ورجّح الريامي استمرار الأوضاع الحالية خلال الأيام المقبلة، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تراجع المخاطر الجيوسياسية المحيطة بإمدادات النفط والملاحة في المنطقة.
وأعرب عن أمله في تجنب اندلاع مواجهة عسكرية جديدة في الشرق الأوسط، محذرًا من التداعيات المحتملة لاستمرار التصعيد على أسواق الطاقة وتكاليف الإمدادات، في وقت تظل فيه التطورات الأمنية في مضيق هرمز أحد أبرز العوامل المؤثرة في اتجاهات الأسعار.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض