صناديق التحوط ترفع رهانات هبوط اليورو لأعلى مستوى منذ مارس 2020


الجريدة العقارية الاحد 25 أكتوبر 2026 | 12:21 مساءً
منطقة اليورو
منطقة اليورو
وكالات

رفعت صناديق التحوط رهاناتها على تراجع اليورو إلى أعلى مستوياتها منذ مارس 2020، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الأوضاع السياسية والمالية في فرنسا، وتزايد الشكوك حول مستقبل الاقتصاد الأوروبي.

وأظهرت بيانات لجنة تداول السلع الآجلة الأمريكية، الصادرة يوم الجمعة ، أن المتداولين الذين يستخدمون الرافعة المالية احتفظوا بمراكز تراهن على انخفاض اليورو بقيمة تقارب 11.8 مليار يورو، بما يعادل 13.2 مليار دولار، خلال الأسبوع المنتهي في 20 أكتوبر، وفقًا لـ «بلومبرج».

وارتفعت مراكز البيع الصافية على العملة الأوروبية الموحدة بمقدار 1305 عقود، لتتجاوز 94 ألف عقد في مؤشر على تزايد رهانات المستثمرين على تراجع اليورو خلال الفترة المقبلة.

وتأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه فرنسا اضطرابات سياسية ومالية متصاعدة، وسط مخاوف بشأن أزمة الدين العام وتباطؤ النمو الاقتصادي في أوروبا، إلى جانب حالة عدم اليقين بشأن توجهات أسعار الفائدة لدى البنك المركزي الأوروبي، واحتمال اتساع الفجوة بينها وبين أسعار الفائدة في الولايات المتحدة.

وتزيد الاضطرابات السياسية في فرنسا من قلق المستثمرين بشأن الوضع المالي للبلاد، خاصة بعد ارتفاع تكاليف الاقتراض إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2002 في وقت سابق من الأسبوع الجاري.

ويدرس مديرو الأصول تداعيات استمرار حالة الاضطراب على الاقتصاد الفرنسي، وسط مخاوف من أن تؤدي إلى إضعاف معدلات النمو، وتراجع ثقة المستثمرين والمستهلكين، فضلاً عن زيادة صعوبة تنفيذ الحكومة خططها لخفض الإنفاق العام وتقليص عجز الموازنة.

وفي هذا السياق، أبقت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني، الجمعة الماضية، على التصنيف السيادي لفرنسا عند مستوى Aa3، الذي لا يزال يضع ديون البلاد ضمن الفئة الاستثمارية ذات الجودة المرتفعة، مع الإبقاء على النظرة المستقبلية السلبية، بما يعكس استمرار المخاطر المحيطة بالأوضاع المالية الفرنسية.

وفي أسواق الدين، ارتفع عائد السندات الحكومية الفرنسية القياسية لأجل عشر سنوات، المعروفة باسم «OATs»، بمقدار 11 نقطة أساس الخميس الماضي، ليسجل أعلى مستوياته منذ عام 2002.

كما اتسع الفارق بين عائد السندات الفرنسية ونظيرتها الألمانية لأجل عشر سنوات، التي تمثل المعيار المرجعي لأسواق الدين في منطقة اليورو، إلى أوسع مستوياته منذ نوفمبر 2011، في ظل تزايد المخاوف بشأن المخاطر المالية في فرنسا وتداعياتها على الأسواق الأوروبية.