أستاذ تخطيط عمراني: المرحلة الأصعب من التنمية العمرانية في مصر انتهت


الجريدة العقارية الجمعة 23 أكتوبر 2026 | 10:15 مساءً
تطوير العشوائيات
تطوير العشوائيات
محمد فهمي

أكد الدكتور سيف الدين فرج، أستاذ التخطيط العمراني، أن المواطن المصري يجب أن يتصدر أولويات التنمية المستدامة في مصر خلال المرحلة المقبلة وحتى عام 2030، باعتباره الأداة الرئيسية لتحقيق التنمية وتنفيذ الخطط والمشروعات على أرض الواقع.

وأوضح فرج، خلال مداخلة هاتفية مع قناة إكسترا نيوز، أن الدولة المصرية شهدت خلال السنوات الماضية تنفيذ العديد من المشروعات في مجالات البنية التحتية وشبكات الطرق والمواصلات العامة والمدن الجديدة، مشيرًا إلى أن هذه المشروعات أسهمت في تسهيل الانتقال بين المدن وتوفير الوقت والطاقة، فضلًا عن دعم فرص العمل.

وأشار أستاذ التخطيط العمراني إلى أن تطوير شبكة الطرق وتوفير وسائل نقل متعددة، من بينها القطار السريع والمونوريل والأتوبيس الترددي، ساعد في تحسين حركة التنقل، لافتًا إلى أن تقليل الوقت المستغرق في الانتقال يتيح للمواطن فرصًا أكبر للعمل والإنتاج.

وأضاف أن إنشاء المدن الجديدة، وفي مقدمتها العاصمة الإدارية الجديدة ومدينة الجلالة، إلى جانب التوسع في مشروعات التنمية العمرانية، يمثل جزءًا من الجهود المبذولة لتوفير فرص العمل وتحسين جودة الحياة.

وفيما يتعلق بفرص العمل، أوضح فرج أن المشروعات التنموية أسهمت في توفير فرص عمل جديدة، بما انعكس على تراجع معدلات البطالة، مؤكدًا أهمية استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز قدرة الاقتصاد على استيعاب العمالة.

القضاء على العشوائيات الخطرة

وأكد أستاذ التخطيط العمراني أن التخلص من المناطق العشوائية شديدة الخطورة يمثل إحدى أصعب مراحل التنمية التي شهدتها مصر، موضحًا أن هذه المناطق كانت تهدد حياة السكان وممتلكاتهم، قبل نقلهم إلى مساكن أكثر أمانًا وإنسانية.

وضرب مثالًا بمنطقة تل العقارب التي تحولت إلى منطقة روضة السيدة، مشيرًا إلى أن تطوير المنطقة لم يقتصر على تحسين المساكن، بل شمل الحفاظ على فرص العمل والأنشطة التجارية للسكان.

وأضاف أن التعامل مع حالات انهيار المنازل وتوفير أماكن بديلة آمنة للسكان يمثل جانبًا مهمًا من جهود الدولة لتحسين الظروف المعيشية وتوفير السكن الملائم.

معايير نجاح المدن الجديدة

وحول تقييم المشروعات العمرانية الجديدة، أوضح فرج أن معيار النجاح لا يقتصر على حجم الإنفاق أو الإنجاز المادي، وإنما يرتبط بمدى انعكاس هذه المشروعات على حياة المواطن اليومية.

وأشار إلى أن تقليل الوقت الذي يقضيه المواطن في المواصلات يتيح له الاستفادة بصورة أفضل من يومه، ويعزز قدرته على العمل والإنتاج، مؤكدًا أن تحسين جودة الحياة يمثل أحد المعايير الأساسية لنجاح التنمية العمرانية.

وشدد أستاذ التخطيط العمراني على أهمية مواصلة جهود التنمية خلال السنوات المقبلة، لافتًا إلى أن ما تحقق في مجالات البنية التحتية والإسكان والمواصلات يمثل أساسًا يمكن البناء عليه لتحقيق المزيد من التنمية المستدامة وتحسين حياة المواطنين.