أوروبا تبحث قرضًا جديدًا لأوكرانيا لسد عجز التمويل في 2027.. وقمة مرتقبة في نوفمبر المقبل


الجريدة العقارية الاربعاء 21 أكتوبر 2026 | 10:57 مساءً
أوكرانيا
أوكرانيا
أحمد رجب

يستعد قادة الاتحاد الأوروبي لمناقشة سبل توفير تمويل إضافي لأوكرانيا بقيمة تصل إلى 70 مليار يورو خلال عام 2027، بهدف تغطية الفجوة المتوقعة في احتياجاتها المالية مع استمرار الحرب الروسية، ومن المقرر أن يتصدر الملف جدول أعمال القمة الأوروبية الاستثنائية المقرر عقدها يومي 26 و27 نوفمبر المقبل، وفقًا لمسؤول أوروبي مشارك في التحضيرات.

قمة نوفمبر تناقش تمويل أوكرانيا والموازنة الأوروبية

إلى جانب الدعم المالي المقدم إلى كييف، يناقش قادة الاتحاد الأوروبي الموازنة طويلة الأجل للتكتل خلال الفترة من 2028 إلى 2034، وسط مساعٍ للتوصل إلى اتفاق بشأنها قبل نهاية العام الجاري.

وتسعى الدول الأعضاء إلى حسم المفاوضات مبكرًا، تجنبًا لتأثير الانتخابات المقررة في عدد من الدول الأوروبية خلال العام المقبل على فرص التوصل إلى توافق بشأن أولويات الإنفاق والموازنة المشتركة.

وتواجه أوكرانيا، التي دخلت الحرب مع روسيا منذ عام 2022، حاجة متزايدة إلى تأمين مصادر تمويل واضحة ومستقرة للعام المقبل، في ظل استمرار العمليات العسكرية وارتفاع النفقات المرتبطة بها.

45 مليار يورو مخصصة لأوكرانيا في 2026

تبلغ قيمة المخصصات الأوروبية لأوكرانيا خلال عام 2026 نحو 45 مليار يورو، جرى صرف 14 مليار يورو منها، فيما يتوقف صرف المبلغ المتبقي، البالغ نحو 31 مليار يورو، على استكمال كييف الإصلاحات المتفق عليها.

وبالنسبة إلى عام 2027، يخطط الاتحاد الأوروبي لتقديم 45 مليار يورو إضافية، إلا أن التقديرات تشير إلى أن الاحتياجات المالية الأوكرانية قد تتجاوز هذا المبلغ بصورة كبيرة، ما يستدعي البحث عن مصادر تمويل أخرى.

وكان الاتحاد الأوروبي يترقب أيضًا مساهمات مالية من دول خارج التكتل، من بينها النرويج وسويسرا وكندا واليابان والمملكة المتحدة، بإجمالي مستهدف يبلغ 45 مليار يورو موزعة على عامي 2026 و2027.

لكن هذه المساهمات لم تُستكمل بالكامل حتى الآن، بحسب مسؤولين أوروبيين، وهو ما يزيد الضغوط على الدول الأعضاء للبحث عن حلول تضمن استمرار تدفق الأموال إلى أوكرانيا.

قروض جديدة مطروحة لتغطية فجوة التمويل

تُقدّر الفجوة التمويلية التي تواجه أوكرانيا خلال عام 2027 بنحو 70 مليار يورو، رغم خطط الاتحاد الأوروبي لتقديم 45 مليار يورو خلال العام نفسه.

وتدفع هذه الفجوة الحكومات الأوروبية إلى دراسة آليات تمويل إضافية، من بينها إمكانية تقديم قرض جديد، بما يساعد على تغطية النفقات المتوقعة واستمرار الدعم المالي لكييف خلال المرحلة المقبلة.

ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه الدول الأوروبية تحديًا يتمثل في الموازنة بين التزاماتها تجاه أوكرانيا والضغوط المرتبطة بتحديد أولويات الإنفاق ضمن الموازنة طويلة الأجل للاتحاد.

الانتخابات الأوروبية تزيد ضغوط المفاوضات

تكتسب المفاوضات بشأن الموازنة أهمية إضافية مع اقتراب الانتخابات المقررة خلال العام المقبل في عدد من الدول الأوروبية، من بينها فرنسا وإيطاليا وبولندا واليونان وإستونيا وفنلندا وسلوفاكيا.

وتخشى الحكومات أن تؤدي الحملات الانتخابية إلى زيادة الخلافات السياسية بشأن توزيع الموارد المالية، بما قد يعقد التوصل إلى اتفاق بين الدول الأعضاء حول الموازنة المشتركة.

ومن المنتظر أن تمثل قمة نوفمبر محطة مهمة لبحث الخيارات المتاحة لسد فجوة تمويل أوكرانيا في 2027، في ظل استمرار الحرب وعدم كفاية التعهدات الحالية لتغطية الاحتياجات المالية المقدرة.