تراجع جماعي لأسواق الأسهم الخليجية وسط تعثر المحادثات بين واشنطن وطهران ومكاسب قوية للبورصة المصرية


الجريدة العقارية الاربعاء 21 أكتوبر 2026 | 05:31 مساءً
بورصات الخليج
بورصات الخليج
وكالات

أنهت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج تعاملاتها اليوم الأربعاء، 21 أكتوبر 2026، على تراجع جماعي عند الإغلاق، متأثرة بتصاعد التوترات الجيوسياسية وانسداد أفق الحل الدبلوماسي بين طهران وواشنطن، عقب إعلان إيران عدم إجراء أي محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب ما لم يتم التجاوب الكامل مع مطالبها.

انسداد المسار الدبلوماسي وتفاقم المخاطر الإقليمية

وبحسب رويترز، في هذا السياق، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في مقال نشرته صحيفة "فاينانشال تايمز" اليوم الأربعاء، أن بلاده تظل منفتحة على الخيارات الدبلوماسية لكنها ستدافع عن نفسها بكل قوة.

وكانت وكالة "نورنيوز" الإيرانية شبه الرسمية قد أفادت بأن طهران أبلغت موقفها الحاسم لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير خلال زيارته الأخيرة للعاصمة الإيرانية في إطار جهود الوساطة.

وتجدر الإشارة إلى أن باكستان، التي تلعب دور الوسيط الرئيسي بين واشنطن وطهران، كانت قد ساهمت في التوصل إلى "مذكرة إسلام آباد" المؤقتة في يونيو الماضي، إلا أنها انهارت خلال أسابيع قليلة مع تجدد تبادل الهجمات العسكرية بين الطرفين.

تراجع السوق السعودي وسط خسائر أرباح البنوك وهجمات على خطوط الطاقة

هبط المؤشر الرئيسي لأسهم السعودية بنسبة 0.3%، متأثراً بتراجع سهم "مصرف الإنماء" بنسبة 5% عقب إعلان البنك عن انخفاض في أرباحه الصافية خلال الربع الثالث من العام الجاري. في المقابل، خالفت أسهم عملاق النفط "أرامكو السعودية" الاتجاه العام لتسجل ارتفاعاً بنسبة 0.4%.

ويأتي ذلك بالتزامن مع إعلان جماعة الحوثي مسؤوليتها عن شن هجمات استهدفت مواقع حيوية للطاقة ومطارات ومرافق عسكرية في السعودية، شملت منشأة تابعة لأرامكو في ينبع، وحقل الشيبة النفطي، بالإضافة إلى مطاري الرياض وأبها.

من جانبه، ذكر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في مقابلة تلفزيونية، أن طهران لم تتلق حتى الآن أي رد من السعودية أو الحوثيين بشأن عرضها التوسط لإنهاء القتال بين الطرفين.

أداء متباين في بورصات الإمارات وقناة جديدة لاستهداف شحنات النفط

أغلق سوق دبي المالي على ارتفاع بنسبة 0.4%، مدعوماً بزيادة سهم "بنك الإمارات دبي الوطني" بنسبة 1.3%. وعلى النقيض من ذلك، انخفض مؤشر سوق أبوظبي المالي بنسبة 0.6%.

وعلى صعيد حركة الملاحة والتجارة، سجلت مؤسسة "كبلر" المعنية بتتبع السفن وقوع ما لا يقل عن 18 هجوماً استهدف الناقلات خلال الأسبوعين الماضيين.

وأشار محللون في "مجموعة بورصات لندن" إلى أن إيران بدأت تستهدف ناقلات النفط في خليج عمان، وهي منطقة تقع خارج مضيق هرمز، مما يضع عمليات نقل النفط الخام بين السفن والشحنات في الخليج أمام مخاطر تشغيلية متزايدة.

حركة بقية الأسواق الخليجية

قطر: صعد المؤشر الرئيسي بنسبة 0.5%، لينهي بذلك سلسلة هبوط واستنزاف استمرت لخمس جلسات متتالية.

سلطنة عمان: سجل السوق الخسارة الأكبر خليجياً بعدما هبط مؤشره بنسبة 1.5%.

الكويت: تراجع المؤشر العام بنسبة 0.7%.

البحرين: سجل المؤشر تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.1%.

البورصة المصرية تغرد خارج السرب بدعم من صفقة طلعت مصطفى التاريخية

وخارج منطقة الخليج، حقق المؤشر الرئيسي للأسهم القيادية في البورصة المصرية (EGX30) صعوداً قوياً بنسبة 1.5%، وسط مكاسب شبه جماعية للأسهم المدرجة؛ حيث ارتفع سهم "البنك التجاري الدولي" (CIB) بنسبة 2.5%.

وقفز سهم "مجموعة طلعت مصطفى القابضة" بنسبة 6%، متأثراً بالأخبار الإيجابية التي أعلنتها الرئاسة المصرية حول توقيع اتفاقية مع المجموعة بقيمة 11 تريليون جنيه مصري (ما يعادل 202 مليار دولار أمريكي)، وذلك لتطوير وبناء وتشغيل أربعة مشاريع عقارية رئيسية متعددة الاستخدامات.