اعتبر الملياردير الأمريكي إيلون ماسك أن سياسات التقشف لن تكون كافية لمعالجة عجز الموازنة الأمريكية أو احتواء الدين العام المتصاعد، مرجحًا أن يمثل الذكاء الاصطناعي والروبوتات الحل الأساسي للتعامل مع الأعباء المالية المتزايدة للحكومة الأمريكية.
وقال ماسك، خلال مقابلة مع والتر إيزاكسون، كاتب سيرته الذاتية، إنه يثق في قدرة التكنولوجيا المتقدمة على المساهمة في معالجة تداعيات الدين الحكومي الضخم، معتبرًا أن زيادة الاعتماد على الذكاء الاصطناعي والروبوتات قد توفر مسارًا مختلفًا عن إجراءات خفض الإنفاق.
ماسك يستبعد التقشف
وأوضح ماسك أن التعامل مع أزمة الدين العام لن يتحقق من خلال إجراءات التقشف، قائلًا: «السبيل الوحيد لحل مشكلة الدين العام هو الذكاء الاصطناعي والروبوتات. لن نتمكن من حلها عبر محاولات التقشف».
وتأتي تصريحات ماسك في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة ضغوطًا متزايدة بسبب ارتفاع الدين الحكومي، الذي تجاوز حاجز 40 تريليون دولار، وسط مخاوف من استمرار نمو الالتزامات المالية وتأثيرها على الموازنة والاقتصاد الأمريكي خلال السنوات المقبلة.
الدين الأمريكي يتجه لمستويات قياسية
وبحسب الأرقام الواردة في التقرير، يبلغ سقف الدين الحكومي الأمريكي الحالي نحو 41.103 تريليون دولار، ما يستدعي تدخل الكونغرس لرفع الحد الأقصى للاقتراض عند بلوغه، وفقًا للإجراءات القانونية المعمول بها.
وتشير التوقعات المستندة إلى وتيرة نمو الدين الحالية إلى إمكانية تجاوزه مستوى 50 تريليون دولار بحلول عام 2030، بما يعكس حجم التحديات التي تواجه المالية العامة الأمريكية في ظل استمرار تراكم الاقتراض.
توقعات بارتفاع الدين إلى الناتج
وفي السياق نفسه، تشير تقديرات مكتب الموازنة في الكونغرس الأمريكي إلى أن الدين الحكومي سيتجاوز الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 20% بحلول عام 2036، في مؤشر على استمرار الضغوط المالية على الاقتصاد الأمريكي.
وتسلط هذه التوقعات الضوء على الجدل بشأن الخيارات المتاحة لاحتواء الدين، بين خفض الإنفاق وزيادة الإيرادات من جهة، والتعويل على نمو الإنتاجية والتطور التكنولوجي من جهة أخرى، وهو ما يضع رؤية ماسك بشأن الذكاء الاصطناعي والروبوتات ضمن النقاش الدائر حول مستقبل المالية العامة الأمريكية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض