تتوقع تونس تسجيل عجز قياسي في الميزانية يبلغ نحو 5 مليارات دولار خلال عام 2027، بما يعادل 7.3% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بمستوى 6% المستهدف للعام الحالي، وفقاً لمشروع الموازنة، في مؤشر على استمرار الضغوط التي تواجه المالية العامة.
ويعكس اتساع العجز صعوبة احتواء الإنفاق الحكومي وتلبية الاحتياجات التمويلية، في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد.
تقديرات الموازنة تتأثر بأسعار النفط
اعتمدت تونس في إعداد تقديرات موازنة 2027 على سعر نفط يبلغ نحو 80 دولاراً للبرميل، ما يجعل حساباتها المالية عرضة للتقلبات في أسواق الطاقة العالمية.
وقد يؤدي ارتفاع أسعار الخام إلى زيادة فاتورة واردات الطاقة، بما يضيف أعباء جديدة على الميزانية ويحد من قدرة الحكومة على تقليص العجز.
عجز الحساب الجاري مرشح للاتساع
وفي ما يتعلق بالمعاملات الخارجية، يتوقع مشروع الموازنة ارتفاع عجز الحساب الجاري إلى 3.7% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2027، مقارنة بتقديرات بلغت 2.5% في أكتوبر/تشرين الأول 2026.
كما تشير التوقعات إلى وصول العجز إلى 3.9% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية عام 2026، مقابل 2.5% في عام 2025، مدفوعاً باتساع العجز التجاري.
ويمثل عجز تجارة الطاقة نحو نصف إجمالي العجز التجاري، ما يبرز تأثير فاتورة الطاقة في التوازنات الخارجية لتونس، إلى جانب الضغوط التي تفرضها على المالية العامة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض