استعرضت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، حصيلة جهود الدولة في ملف الإسكان الاجتماعي وتطوير المناطق غير الآمنة، ضمن فعاليات «منتدى مصر 2026»، الذي يناقش قضايا التنمية الحضرية والعمرانية ومستقبل المدن المصرية.
وزارة الاسكان
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال جلسة «التنمية الحضرية والعمرانية»، أن الدولة نجحت في تطوير وإزالة أكثر من 350 منطقة غير آمنة على مستوى الجمهورية، كانت تؤوي أكثر من 350 ألف أسرة مصرية، بما يعادل أكثر من 1.5 مليون مواطن، في إطار استراتيجية توفير السكن الآمن وتحسين جودة الحياة.
وأوضح أن الدولة أنشأت أكثر من مليوني وحدة سكنية منذ عام 2014 وحتى عام 2026، تستهدف محدودي ومتوسطي الدخل، بما أسهم في تخفيف أزمة الإسكان وتوفير وحدات سكنية ملائمة لشرائح واسعة من المواطنين.
الإسكان الاجتماعي وتطوير المناطق غير الآمنة
وأشار رئيس الوزراء إلى أن ملف المناطق غير الآمنة كان من أبرز التحديات التي واجهت الدولة عند تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي المسؤولية عام 2014، موضحًا أن هذه المناطق لم تكن مجرد تجمعات عمرانية غير مخططة، بل كانت تضم أسرًا تعيش في مساكن غير آمنة، من بينها العشش.
وأضاف أن مشروعات التطوير شملت مناطق عدة، من بينها الأسمرات والمحروسة وروضة السيدة، إلى جانب مشروعات تطوير القاهرة القديمة والتاريخية والإسلامية، بما أتاح نقل المواطنين إلى مساكن أكثر ملاءمة وتحسين البيئة العمرانية والخدمات المقدمة لهم.
وشدد مدبولي على أن التوسع في إنشاء المدن الجديدة لم يأتِ على حساب تطوير المدن القائمة، مؤكدًا أن الدولة عملت بالتوازي على تنفيذ مشروعات الإسكان وتطوير المناطق غير الآمنة وتحسين الخدمات في المحافظات والمدن والقرى.
15 مليون مواطن يعيشون في المدن الجديدة
وفيما يتعلق بخطة التوسع العمراني، أوضح رئيس الوزراء أن المخطط القومي للتنمية العمرانية لمصر حتى عام 2052 يتضمن إنشاء 39 مدينة جديدة، تم تنفيذ أو بدء تنفيذ 27 مدينة منها، على أن يتم تنفيذ المدن الـ12 المتبقية خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن عدد المقيمين في المدن الجديدة القائمة يتراوح بين 14 و15 مليون نسمة، وفقًا للمؤشرات التي استعرضها، لافتًا إلى أن مدينة القاهرة الجديدة يقترب عدد سكانها من 3 ملايين نسمة، فيما يبلغ عدد سكان مدينة السادس من أكتوبر نحو مليوني نسمة.
وأكد أن التوسع في إنشاء المدن الجديدة يستهدف استيعاب الزيادة السكانية، والحد من التكدس العمراني والتعديات على الأراضي الزراعية، إلى جانب توفير مجتمعات عمرانية متكاملة تضم الأنشطة السكنية والصناعية والخدمية.
«حياة كريمة».. تطوير 4600 قرية
وتطرق رئيس الوزراء إلى جهود تطوير الريف المصري ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، موضحًا أن المبادرة تستهدف نحو 4600 قرية، يقطنها قرابة 60 مليون مواطن، من خلال ثلاث مراحل تنفيذية.
وأضاف أن الدولة انتهت من المرحلة الأولى التي شملت 1477 قرية، بتكلفة تجاوزت 450 مليار جنيه، مشيرًا إلى توجيهات الرئيس بالبدء في تنفيذ المرحلتين الثانية والثالثة تباعًا لاستكمال تطوير القرى المستهدفة.
ارتفاع تغطية الصرف الصحي بالقرى إلى أكثر من 60%
وأوضح مدبولي أن نسبة تغطية القرى المصرية بخدمات الصرف الصحي ارتفعت من نحو 11% إلى 12% عام 2014 إلى أكثر من 60% حاليًا، في ضوء مشروعات «حياة كريمة» وخطط تطوير القرى.
وأشار إلى أن عدد المستفيدين من خدمات الصرف الصحي بالقرى ارتفع من نحو 7 ملايين مواطن في عام 2014 إلى ما يتراوح بين 36 و40 مليون نسمة حاليًا، بما يعكس حجم التوسع في توفير الخدمات الأساسية وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.
التوسع العمراني يستهدف استيعاب الزيادة السكانية
وأكد رئيس الوزراء أن مساحة المعمور المصري ارتفعت إلى نحو 14%، مشيرًا إلى أن خطط التنمية لا تستهدف تلبية احتياجات المواطنين الحالية فقط، بل تمتد إلى الثلاثين والأربعين عامًا المقبلة.
وأضاف أن الدولة اتجهت إلى إنشاء المدن الجديدة لتخفيف الضغط على الوادي والدلتا، والحد من النمو العشوائي، وتوفير فرص عمل مرتبطة بقطاع التشييد والبناء، الذي يرتبط بأكثر من 100 صناعة، فضلًا عن الأنشطة الاقتصادية التي تستمر بعد تشغيل المدن والمشروعات.
وتأتي هذه الجهود ضمن استراتيجية الدولة للتنمية العمرانية وتطوير منظومة الإسكان، بما يشمل توفير وحدات لمحدودي ومتوسطي الدخل، والقضاء على المناطق غير الآمنة، وتحسين الخدمات الأساسية في المدن والقرى المصرية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض