جي بي مورجان يحذر من 5 مخاطر تهدد زخم الاقتصاد الأمريكي رغم قوة الإنفاق والاستثمار


الجريدة العقارية الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 | 02:17 مساءً
الاقتصاد الأمريكي
الاقتصاد الأمريكي
محمد شوشة

حذر جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لبنك «جي بي مورجان تشيس»، من خمسة مخاطر اقتصادية قد تؤثر سلبًا في زخم الاقتصاد الأمريكي، رغم استمرار قوة إنفاق المستهلكين ونشاط الشركات في مجال الاستثمار.

وجاءت تصريحات ديمون في سياق إعلان البنك نتائج أعماله الفصلية الأسبوع الماضي، بعدما أخفق أكبر بنك في الولايات المتحدة في تحقيق توقعات وول ستريت بشأن الأرباح، وفقًا لما نقلته «Fox Business».

وأوضح ديمون أن الاقتصاد الأمريكي لا يزال يستفيد من قوة استثمارات الشركات واستمرار إنفاق المستهلكين، محذرًا من تصاعد الضغوط الناتجة عن العجز المالي الكبير، واستمرار التضخم عند مستويات مرتفعة، وصعود أسعار الأصول، وارتفاع أسعار الفائدة، فضلاً عن التوترات الجيوسياسية.

وأشار إلى أن التعامل مع هذه التحديات لا يزال ممكنًا، لكن البنك يستعد لمواجهة نطاق واسع من السيناريوهات المحتملة، في ظل حالة عدم اليقين التي تحيط بالاقتصاد.

وتزامنت تحذيرات ديمون مع صدور بيانات أظهرت تسارع التضخم في الولايات المتحدة خلال سبتمبر، متجاوزًا توقعات الأسواق، وهو ما عزز توقعات المستثمرين بشأن احتمال اتجاه الاحتياطي الفيدرالي إلى تشديد السياسة النقدية مجددًا.

وأظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين ارتفاع معدل التضخم السنوي إلى 3.7%، مقارنة بتوقعات الاقتصاديين البالغة 3.6%، كما سجل معدل التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة، 2.6%، متجاوزًا التوقعات التي أشارت إلى بلوغه 2.5%.

وظلت معدلات التضخم أعلى من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، ما أبقى احتمالات رفع أسعار الفائدة قائمة خلال الاجتماعات المقبلة للبنك المركزي الأمريكي.

وأسهمت سياسة التشديد النقدي التي اتبعها الاحتياطي الفيدرالي في زيادة عوائد سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل، إلا أن ارتفاع العوائد لم يكن مرتبطًا بالسياسة النقدية وحدها، حيث ساهمت عوامل أخرى في دفعها إلى الصعود، من بينها اتساع العجوزات المالية على مستوى العالم وزيادة إصدارات ديون الشركات.

وفي هذا السياق، اتجهت شركات عديدة إلى أسواق السندات للحصول على التمويل اللازم للاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب تمويل خطط التوسع في الإنفاق الرأسمالي. 

وطالب المستثمرون بعوائد أعلى مقابل شراء هذه السندات، ما أضاف مزيدًا من الضغوط الصعودية على أسعار الفائدة.

وربط ديمون مخاوفه بشأن العجز المالي بتدهور وضع الموازنة الأمريكية، بعدما سجلت الحكومة الفيدرالية عجزًا اقترب من تريليوني دولار خلال السنة المالية 2026.

ووفقًا لبيانات أولية صادرة عن مكتب الموازنة في الكونجرس الأمريكي، بلغ العجز نحو 1.993 تريليون دولار بنهاية السنة المالية التي انتهت في سبتمبر.

وأرجع المكتب الجزء الأكبر من زيادة العجز إلى ارتفاع تكلفة خدمة الدين الحكومي، موضحًا أن صافي مدفوعات الفائدة ارتفع بنحو 115 مليار دولار، بما يعادل زيادة قدرها 11% مقارنة بالسنة السابقة.

وأدى ارتفاع الدين العام بالتزامن مع صعود أسعار الفائدة طويلة الأجل إلى وصول تكلفة خدمة الديون إلى مستويات قياسية، لتصبح واحدة من أكبر بنود الإنفاق في الموازنة الفيدرالية الأمريكية.