أسهم التكنولوجيا تواجه ضغوطًا متجددة قبيل اختبار نتائج أعمال الشركات الكبرى


الجريدة العقارية الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 | 12:24 مساءً
التكنولوجيا
التكنولوجيا
محمود علي

عادت الضغوط إلى أسهم التكنولوجيا في الأسواق العالمية، وسط تقلب معنويات المستثمرين تجاه الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، قبيل إعلان نتائج أعمال عدد من كبرى شركات القطاع هذا الأسبوع، في اختبار لمدى قدرة المكاسب السابقة على الاستمرار، لا سيما في أسهم الرقائق الإلكترونية.

وفي المقابل، تراجع الدولار أمام عدد من العملات الرئيسية، بينما ظلت تكاليف التمويل وأسعار الطاقة والمخاطر الجيوسياسية عوامل مؤثرة في توجهات المستثمرين.

تراجعات حادة في آسيا واضطراب أسهم الذكاء الاصطناعي

سجلت الأسواق الآسيوية انخفاضات ملحوظة، إذ تراجع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 3.5%، متأثرًا بأداء أسهم شركات التكنولوجيا، وفي مقدمتها شركة «إس كيه هاينكس» (SK Hynix)، التي اقترب سهمها من تسجيل أدنى مستوى إغلاق منذ أبريل.

كما انخفض مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 1%، في وقت اتسمت فيه تحركات الأسواق العالمية بالتذبذب، وسط إعادة تقييم المستثمرين لأسهم الشركات المستفيدة من طفرة الذكاء الاصطناعي.

وفي سيؤول، هبط سهم شركة «إليس» (Elice)، المتخصصة في البنية التحتية لمراكز البيانات، بنسبة 33% في أول أيام تداوله، بما يعكس الضغوط التي تواجه بعض الشركات العاملة في مجال الحوسبة السحابية المتخصصة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، المعروفة باسم «نيوكلاود».

وفي المقابل، ارتفعت العقود المستقبلية لمؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 0.2%، بينما أشارت التوقعات إلى احتمال بدء التداولات الأوروبية على انخفاض بنسبة 0.5%.

نتائج شركات التكنولوجيا تحت المجهر

تترقب الأسواق إعلان نتائج أعمال عدد من شركات التكنولوجيا الكبرى خلال الأسبوع، في ظل تساؤلات بشأن استدامة النمو المرتبط بالذكاء الاصطناعي، وقدرة الشركات على تحقيق عوائد تتناسب مع حجم الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية والحوسبة.

ومن المقرر أن تعلن شركة «نتفليكس» نتائجها يوم الثلاثاء، على أن تعلن «تسلا» و«ميتا بلاتفورمز» و«آي بي إم» نتائجها يوم الأربعاء، وفقًا للجدول الوارد في بيانات السوق.

ورغم تعافي مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 1.6%، منهياً سلسلة خسائر استمرت ثماني جلسات متتالية، ساعد ذلك مؤشر «ناسداك 100» على التعافي من أسوأ أداء أسبوعي له منذ أبريل 2025.

لكن هذا التحسن لم ينعكس بالضرورة على السوق بأكملها؛ إذ أشار تحليل لمؤسسة «بيبرستون غروب» إلى أن التعافي تركز في أسهم التكنولوجيا، في حين تراجعت أسعار نحو 65% من الأسهم المدرجة على مؤشر «إس آند بي 500»، وفقًا للأرقام الواردة في التقرير.

ارتفاع تكاليف التمويل يثير المخاوف

قال فريدريك نيومان، كبير الاقتصاديين لشؤون آسيا لدى بنك «إتش إس بي سي» (HSBC)، إن المستثمرين يتبنون نهجًا حذرًا في ظل ارتفاع عوائد السندات وأسعار الطاقة.

وأضاف أن زيادة تكاليف التمويل قد تدفع الشركات إلى تأجيل المشروعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي أو إلغائها، إذا لم تعد العوائد المتوقعة كافية لتبرير الاستثمارات المطلوبة.

وتأتي هذه المخاوف في وقت يعيد فيه المستثمرون تقييم قدرة شركات التكنولوجيا على مواصلة الإنفاق الرأسمالي الكبير، مع ارتفاع تكلفة الاقتراض وتزايد التدقيق في التقييمات السوقية للشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

السندات والذهب والنفط تحت تأثير المخاطر الجيوسياسية

في أسواق السندات، استقر العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات عند 5.14%، عقب ارتفاعه بسبع نقاط أساس، بحسب البيانات الواردة في التقرير.

وفي أسواق السلع، استقرت أسعار الذهب قرب 4145 دولارًا للأونصة، بينما سجل خام برنت نحو 109.80 دولار للبرميل، مقتربًا من أعلى مستوياته في خمسة أشهر.

وتراقب الأسواق تطورات التوترات الجيوسياسية، ولا سيما المخاطر المرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب مستويات الإمدادات النفطية من منطقة الخليج، لما لذلك من انعكاسات محتملة على أسعار الطاقة والتضخم وتوجهات السياسة النقدية.

اضطرابات فرنسا تضغط على اليورو

في سوق العملات، واجه اليورو ضغوطًا متزايدة مع تصاعد الاضطرابات السياسية والاجتماعية في فرنسا، وسط احتجاجات مرتبطة بتكاليف المعيشة ومخاوف بشأن الأوضاع المالية للحكومة.

وتزيد مستويات الدين العام وعجز الموازنة من صعوبة توسيع الإنفاق الحكومي لمواجهة الأزمة، في ظل الحاجة إلى ضبط المالية العامة، وهو ما قد يحد من قدرة السلطات على تقديم دعم مالي واسع.

وتراقب الأسواق تطورات المشهد السياسي والمالي الفرنسي، إلى جانب تحركات الدولار وعوائد السندات وأسعار الطاقة، لتقييم اتجاهات العملة الأوروبية خلال الفترة المقبلة.