ثقة شركات بناء المنازل الأمريكية تهبط لأدنى مستوى في 14 عاماً مع ارتفاع فوائد الرهن العقاري


الجريدة العقارية الاثنين 19 أكتوبر 2026 | 06:52 مساءً
محمد عاطف

تراجعت ثقة شركات بناء المنازل في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من 14 عاماً خلال أكتوبر، مع استمرار الضغوط التي تواجه سوق الإسكان، في مقدمتها ارتفاع أسعار الفائدة على الرهن العقاري إلى أكثر من 7%، وزيادة تكاليف البناء، وصعوبات الحصول على الأراضي والعمالة.

وانخفض مؤشر سوق الإسكان (HMI)، الصادر عن الرابطة الوطنية لبناة المنازل (NAHB) بالتعاون مع بنك «ويلز فارغو» (Wells Fargo)، بمقدار 3 نقاط ليصل إلى 29 نقطة خلال أكتوبر، وهو أدنى مستوى يسجله منذ يونيو 2012.

ويعكس المؤشر، الذي لا يزال دون مستوى 50 نقطة الفاصل بين النظرة الإيجابية والسلبية للسوق، استمرار تراجع معنويات شركات البناء في ظل تحديات تؤثر على الطلب وقدرة المشترين على تحمل تكاليف المنازل.

ارتفاع التكاليف يضغط على سوق الإسكان

وقال روبرت ديتز، كبير الاقتصاديين في الرابطة الوطنية لبناة المنازل، إن قطاع الإسكان لا يزال يواجه ضغوطاً بسبب قيود المعروض والتحديات المرتبطة بقدرة المشترين على تحمل التكاليف.

وأوضح ديتز أن الطلب لم يختفِ، لكن ارتفاع فوائد الرهن العقاري وتزايد تكاليف البناء، إلى جانب تراجع ثقة المستهلكين، تدفع مزيداً من المشترين إلى تأجيل قرارات الشراء أو الابتعاد عن السوق.

وتأتي هذه الضغوط في وقت يواجه فيه قطاع البناء ارتفاعاً في تكاليف الطاقة والمواد، فضلاً عن صعوبات توفير العمالة والأراضي المناسبة للمشروعات، وهي عوامل تزيد من أعباء تنفيذ المنازل الجديدة وتحد من قدرة الشركات على جذب المشترين.

إقبال المشترين عند أدنى مستوى منذ 2012

وامتد تراجع الثقة إلى حركة المشترين المحتملين، إذ أشار ديتز إلى أن إقبالهم انخفض إلى أدنى مستوى له منذ أبريل 2012، باستثناء الفترة التي شهدت بداية جائحة كورونا في أبريل 2020.

ويشير استمرار المؤشر عند مستويات منخفضة إلى أن ارتفاع تكاليف التمويل والبناء لا يؤثر فقط على قرارات الأسر الراغبة في شراء المنازل، بل يضغط أيضاً على توقعات شركات البناء بشأن المبيعات ونشاط السوق خلال الفترة المقبلة.