تعهد إيلون ماسك بمنح كل طفل في الولايات المتحدة سهمًا واحدًا من أسهم شركة «سبيس إكس»، في خطوة تأتي بعد تعهدات من شركة «أنثروبيك» المنافسة، وعدد من أصحاب المليارات البارزين، بتخصيص أجزاء من ثرواتهم المتراكمة خلال طفرة الذكاء الاصطناعي للأعمال الخيرية والمبادرات العامة.
وقال ماسك، في منشور على موقع «سبيس إكس» في وقت مبكر من صباح اليوم الإثنين: «في العام المقبل، سأمنح سهمًا واحدًا من أسهمي في سبيس إكس لكل طفل في أمريكا، وستكون هذه بداية لسلسلة من المبادرات».
ولم تتضح حتى الآن آلية توزيع الأسهم، أو الفئات التي ستستفيد من المبادرة، أو الموعد الذي قد تبدأ فيه عملية التوزيع.
وأغلقت أسهم الشركة يوم الجمعة عند 146.03 دولار.
ووفقًا لأحدث البيانات الصادرة عن مكتب الإحصاء الأمريكي، يعيش في الولايات المتحدة نحو 73 مليون طفل دون سن 18 عامًا، وهو ما يعني أن تنفيذ التعهد قد يتطلب توزيع أسهم تقترب قيمتها من 10 مليارات دولار.
ويُعد إيلون ماسك أغنى رجل في العالم، حيث تتجاوز ثروته الصافية 900 مليار دولار، ويتركز الجزء الأكبر منها في حصته بشركة «سبيس إكس»، وفقًا لتحليل نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» في وقت سابق من العام الحالي.
وأشار التحليل إلى أن ماسك حقق دخلاً بلغ 3.6 مليون دولار في الساعة على مدار مسيرته المهنية التي امتدت 31 عامًا في مجال ريادة الأعمال التكنولوجية والهندسية.
ويأتي تعهد ماسك بعد يوم واحد من إعلان شركة «أنثروبيك»، العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي والمنافسة لشركاته، عزمها تخصيص 5% من أسهمها لصندوق جديد يحمل اسم «المنافع العامة»، يتمتع بالمرونة اللازمة لتقديم تبرعات خيرية أو توجيه الأموال إلى فئات سكانية محددة.
وردًا على إعلان «أنثروبيك»، اقترح ماسك أن توزع الشركة أسهمها مباشرة على الجمهور، بدلاً من الاكتفاء بتخصيصها لصندوق مخصص لهذا الغرض.
وتُعد حسابات «ترامب» الاستثمارية الحكومية إحدى الآليات المحتملة التي قد يلجأ إليها ماسك لتنفيذ تعهده، ويتيح البرنامج لوزارة الخزانة تسجيل عشرات الملايين من الأطفال تلقائيًا للحصول على حسابات استثمارية.
ومن شأن قواعد جديدة وضعتها وزارة الخزانة الشهر الماضي أن تسمح للمتبرعين الأثرياء بتقديم أسهم إلى هذه الحسابات، مع تجنب ضرائب أرباح رأس المال.
وأوضحت وزارة الخزانة أن المتبرعين أبدوا اهتمامًا أكبر بتقديم الأموال عندما يكون من الممكن استثمارها في أسهم شركة محددة، بدلًا من توجيهها إلى صناديق المؤشرات العامة التي تُستثمر فيها مساهمات الآباء أنفسهم.
وبموجب القواعد المنظمة للبرنامج، لا تستطيع العائلات رفض التبرعات المقدمة في صورة أسهم، كما لا يمكنها، بوجه عام، بيع هذه الأسهم لمدة خمس سنوات.
وفي وقت سابق من العام الحالي، تعهدت جوين شوتويل، رئيسة شركة «سبيس إكس»، وزوجها بالتبرع بسهم واحد لكل طفل أمريكي مسجل في مبادرة حسابات «ترامب»، والبالغ عددهم نحو مليوني طفل، كما تعهد مايكل وسوزان ديل بتقديم 6.25 مليار دولار للبرنامج.
وسبق لماسك تقديم تبرعات كبيرة، إذ منح في عام 2021 أسهمًا في شركة «تسلا» للأعمال الخيرية بلغت قيمتها نحو 5.7 مليار دولار.
وفي العام نفسه، دخل ماسك في نقاش علني مع ديفيد بيزلي، المدير التنفيذي السابق لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، بشأن دعوة أصحاب المليارات إلى تقديم تبرعات لمكافحة الجوع في العالم.
وكان بيزلي قد دعا أصحاب المليارات إلى «المساهمة الآن، لمرة واحدة»، للمساعدة في مواجهة أزمة الجوع العالمي.
وقال خلال مقابلة مع شبكة «سي إن إن» في أكتوبر 2021: «ستة مليارات دولار لمساعدة 42 مليون شخص سيموتون حرفيًا إن لم نصل إليهم، والأمر ليس معقدًا».
ورد ماسك عبر مواقع التواصل الاجتماعي، معلنًا استعداده لبيع أسهم في شركة «تسلا» لتمويل هذه الجهود، شريطة أن يوضح البرنامج كيف يمكن لمبلغ الستة مليارات دولار أن يسهم في حل الأزمة.
ولم يتضح ما إذا كان برنامج الأغذية العالمي قد تلقى أي تمويل من ماسك في إطار تلك المبادرة أم لا.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض