تتجه ناقلة محمّلة بالغاز الطبيعي المسال القطري شمالًا عبر البحر الأحمر، في مسار غير معتاد يستهدف تسريع وصول الشحنة إلى العملاء الأوروبيين، وسط مخاوف أمنية من تجدد الهجمات على السفن وارتفاع أسعار الغاز في أوروبا إلى أعلى مستوياتها منذ نحو أربع سنوات.
وأظهرت بيانات تتبع السفن التي جمعتها وكالة «بلومبرغ» أن الناقلة حمّلت شحنتها في قطر خلال أغسطس الماضي، وتتجه حاليًا إلى بولندا، في رحلة مرتبطة بعقد توريد طويل الأجل بين شركة «أورلين» البولندية (Orlen SA) وشركة «قطر للطاقة».
وتأتي هذه الرحلة بعد إلغاء شحنات سابقة بموجب الاتفاق، عقب تعرض منشأة رأس لفان القطرية، إحدى أكبر منشآت تصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم، لهجمات بطائرات مسيّرة خلال مارس الماضي، وفقًا للمعلومات الواردة في التقرير.
البحر الأحمر مقابل رأس الرجاء الصالح
وتخالف الرحلة المسار الذي باتت تفضله سفن تجارية عديدة، إذ تتجه سفن إلى الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا لتجنب المخاطر الأمنية في البحر الأحمر وخليج عدن.
ورغم أن هذا المسار يُنظر إليه باعتباره بديلًا لتفادي مناطق التوتر، فإنه يطيل زمن الرحلات إلى أوروبا بنحو أسبوعين، كما يرفع تكاليف النقل والتشغيل، ما يجعل المرور عبر البحر الأحمر خيارًا أقصر، لكنه ينطوي على مخاطر أمنية متزايدة.
وتكتسب الرحلة أهمية إضافية في ظل ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي في الأسواق الأوروبية، إذ يمكن أن تؤثر تكاليف الشحن ومدد التسليم في حسابات موردي الغاز والمشترين، لا سيما مع اعتماد أوروبا على الإمدادات المستوردة لتلبية احتياجاتها من الطاقة.
إطلاق نار قرب ناقلة في خليج عدن
وفي تطور أمني منفصل، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن زورقًا صغيرًا اقترب، يوم السبت، من ناقلة للغاز الطبيعي المسال لم تُحدد هويتها، جنوب شرقي ميناء المكلا اليمني في خليج عدن، وأطلق عليها طلقتين.
وأضافت الهيئة أن فريق الأمن الموجود على متن الناقلة رد بإطلاق طلقتين، في واقعة تسلط الضوء على استمرار المخاطر التي تواجه حركة الشحن التجاري في المنطقة.
وتعكس هذه التطورات التحديات التي تواجه شركات النقل وموردي الطاقة في الممرات البحرية المحيطة باليمن والبحر الأحمر، حيث تتداخل اعتبارات أمن الملاحة وتكاليف النقل وسرعة وصول الشحنات إلى الأسواق الأوروبية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض