هل تستعيد البورصة السعودية خسائرها سريعًا؟ خبير مالي يجيب


الجريدة العقارية الاثنين 19 أكتوبر 2026 | 11:18 صباحاً
البورصة السعودية
البورصة السعودية
محمد فهمي

رجح غسان الذكير، خبير أسواق المال، أن يشهد سوق الأسهم السعودية تعافيًا سريعًا بمجرد انحسار التوترات الجيوسياسية، مشيرًا إلى إمكانية تعويض المؤشر العام خسائره البالغة نحو 1000 نقطة خلال جلستين أو ثلاث جلسات، بدعم من جاذبية تقييمات الشركات وتوقعات نمو الأرباح.

وقال الذكير، خلال مداخلة مع العربية بيزنس، إن ارتفاع العوائد على الودائع المصرفية وصناديق المرابحة أسهم في جذب السيولة بعيدًا عن الأصول عالية المخاطر، وفي مقدمتها الأسهم، بالتزامن مع حالة عدم اليقين الجيوسياسي وتوقعات اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى رفع أسعار الفائدة.

وأوضح أن عوائد الودائع المصرفية في السعودية تبدأ من نحو 5.8%، فيما تتراوح عوائد صناديق المرابحة ذات الاسترداد اليومي بين 5% و5.5%، وهو ما يجعلها بديلًا جذابًا للمستثمرين الباحثين عن عوائد مستقرة ومخاطر أقل.

وأضاف أن المستثمرين قد يعيدون توجيه سيولتهم إلى الأسهم السعودية بعد انحسار التوترات، خاصة في ظل جاذبية مكررات الربحية وتوقعات ارتفاع أرباح البنوك والعديد من الشركات مقارنة بالربع الثاني والفترة المماثلة من العام الماضي.

ارتفاع تكلفة الأموال لا يمنع نمو أرباح البنوك

وفيما يتعلق بأداء القطاع المصرفي، توقع الذكير أن تحقق البنوك السعودية نتائج جيدة، رغم ارتفاع تكلفة الودائع والتمويل، مشيرًا إلى أن البنوك تستطيع تمرير جانب من هذه التكاليف إلى المقترضين من خلال تسعير القروض.

وأوضح أن ارتفاع تكاليف التمويل قد يضغط على هوامش الربحية لدى بعض الشركات، خاصة المطورين العقاريين وشركات الخدمات والبنية التحتية التكنولوجية، لكنه أشار إلى أن العديد من المشروعات في المملكة لا تزال تحقق أرباحًا تتجاوز تكلفة الاقتراض.

وتأتي هذه التوقعات في وقت تشهد فيه السوق ارتفاعًا في معدلات السايبور، إلى جانب زيادة حصة الودائع لأجل من إجمالي ودائع البنوك، وهو ما يضع تكلفة الأموال وصافي هامش الفائدة تحت مجهر المستثمرين خلال نتائج الربع الثالث والفترات التالية.

الذكير: تراجعات أسهم البتروكيماويات أكبر من الأضرار على ربحيتها

وعلى صعيد قطاع البتروكيماويات، رأى الذكير أن التراجعات التي شهدتها أسهم الشركات السعودية في السوق تجاوزت حجم الأضرار الفعلية التي لحقت بربحيتها.

وأوضح أن القطاع لا يزال يواجه تحديات تتعلق بارتفاع تكاليف النقل، والتوترات الجيوسياسية، والقيود المفروضة على المواد البتروكيماوية، إلى جانب ضعف الطلب من الصين.

وأضاف أن ارتفاع أسعار بعض المواد قد يدعم ربحية الشركات، إلا أن القطاع لا يزال يمر بمرحلة تراجع في الدورة الاقتصادية، ولم يصل إلى تعافٍ شامل حتى الآن.

واستبعد الذكير حدوث تعافٍ شامل لقطاع البتروكيماويات على المدى القريب، في ظل استمرار الضغوط على الطلب والتكاليف، رغم التحسن الذي قد يظهر في أداء بعض الشركات.

وتترقب الأسواق نتائج شركات القطاع خلال الربع الثالث والربع الأخير، لتقييم مدى انعكاس تحركات الأسعار وتحسن بعض المؤشرات التشغيلية على الأرباح الفعلية.