جلسة طارئة بالبرلمان.. ماذا يقول الدستور عن إرسال القوات المسلحة خارج الحدود؟


الجريدة العقارية الاحد 18 أكتوبر 2026 | 11:47 صباحاً
مجلس النواب
مجلس النواب
مصطفى الخطيب

يعقد مجلس النواب جلسة طارئة اليوم الأحد، في ضوء طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي، وذلك وفقًا لما أُعلن بشأن تعديل موعد انعقاد المجلس استجابة لطلب رئيس الجمهورية.

جلسة طارئة لمجلس النواب

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد دعا مجلس النواب، أمس السبت، إلى عقد جلسة طارئة، في ضوء تأكيد استعداد مصر لاتخاذ أي إجراء تطلبه المملكة العربية السعودية للدفاع عن أمنها وسيادتها.

ومن المقرر أن يعقد مجلس النواب جلسته الطارئة اليوم الأحد، استجابة لطلب رئيس الجمهورية، في ضوء التطورات المرتبطة بأمن المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي.

طلب الرئيس السيسي من مجلس النواب

وطلب الرئيس عبد الفتاح السيسي عقد جلسة طارئة لمجلس النواب للحصول على تفويض بشأن أي تحرك قد تطلبه المملكة العربية السعودية للدفاع عن أمنها، في خطوة تضع الإجراءات الدستورية المنظمة للتحركات العسكرية الخارجية في صدارة المشهد.

وأشار الرئيس إلى استعداد مصر لاتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الشأن، في إطار العلاقات بين البلدين والتنسيق مع القيادة السعودية، ممثلة في خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

ضوابط إرسال القوات المسلحة خارج الحدود

وتنظم المادة 152 من الدستور المصري إجراءات إعلان الحرب وإرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج حدود الدولة، إذ تنص على عدم جواز إعلان الحرب أو إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج الحدود إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه.

ويحدد النص الدستوري بذلك الإطار القانوني والمؤسسي للقرارات المتعلقة بالمهام القتالية خارج البلاد، بما يضمن الالتزام بالإجراءات الدستورية المقررة.

اللائحة الداخلية تنظم عقد الجلسات الطارئة لمجلس النواب

وتنص المادة 277 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب على جواز دعوة المجلس للانعقاد قبل موعد الجلسة المحددة، إذا طرأ ما يستدعي ذلك، أو بناءً على طلب رئيس الجمهورية أو رئيس مجلس الوزراء.

كما تحدد اللائحة إجراءات إثبات حضور الأعضاء، والنصاب القانوني اللازم لافتتاح الجلسات، وآليات إدارة المناقشات، بما يضمن انتظام العمل البرلماني وفقًا للقواعد المنظمة.

تحركات مصرية محتملة تحمل رسائل سياسية وإقليمية

ويحمل طرح التحرك عبر المؤسسات الدستورية أبعادًا سياسية واستراتيجية، أبرزها التأكيد على دور مجلس النواب في القرارات المرتبطة بالمهام القتالية خارج الحدود، وتوجيه رسالة تضامن إلى دول الخليج بشأن أمنها واستقرارها.

كما يعكس الملف أهمية التنسيق المصري السعودي في مواجهة التحديات الأمنية الإقليمية، في ظل ارتباط استقرار الخليج بالأمن القومي العربي.